الرئيس اللبناني يدعو إلى يوم صلاة موحّدة ويُواجه سلسلة مِن المواقف السياسية التصعيدية
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

طالَب البعض بالشروع بالمحاسبة ومكافحة التهريب وآخرون بالثورة الفورية

الرئيس اللبناني يدعو إلى يوم صلاة موحّدة ويُواجه سلسلة مِن المواقف السياسية التصعيدية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الرئيس اللبناني يدعو إلى يوم صلاة موحّدة ويُواجه سلسلة مِن المواقف السياسية التصعيدية

الرئيس اللبناني ميشال عون
بيروت - لبنان اليوم

دعا رئيس الجمهورية اللبنانيين إلى تكريس يوم الرابع عشر من أيار يوم صلاة موحّدة بين اللبنانيين، بعد أن «أثخنتهم جراح الانقسامات»، وكي لا تقضي مشاريع التفرقة على الوطن، في الوقت الذي ناشد الجميعُ الاستفادة من يوم التعبئة للتأمّل والصلاة على نيّة لبنان ووحدته، وتكريس مبادئ الأخوّة والاعتناء بتنوّعه، كي يستحق أن يكون وطنهم وطن الرسالة.

الرئيس عون، الذي ارتأى أن يكون يوم الرابع عشر من ايار إنطلاقة جديدة لنبذ مسببات التفرقة، لا يبدو انّ نداءه لقي آذاناً صاغية، اذ انّه لم يلق صدىً عند العديد من الفرقاء السياسيين، وربما أبرزهم حلفاء الرئيس وحتى أقرب أقربائه.

بدأت الجولة الصباحية للرابع عشر من ايار بدت نارية، بدأت بسلسلة من المواقف السياسية التصعيدية لأكثر من طرف، مصوّبة باتجاه العهد وصهر العهد، ومصوّبة على سياسة الحكومة ‏وهيمنة «حزب الله». فطالب البعض بالشروع بالمحاسبة ومكافحة التهريب، ومنهم من طالب بالثورة الفورية، وآخرون بالانتخابات النيابية المبكرة.

افتتح التصعيد في يوم الرابع عشر من أيار النائب فادي سعد من كتلة «الجمهورية القوية»، الذي استكمل الجردة «القواتية»، بعدما سبقه اليها أمس الاول النائب زياد حواط. فسأل سعد، ما إذا كان الوزير باسيل يهدف إلى إنشاء إمارة في البترون، بعد الإشكال المسائي الذي وقع مساء أمس الاول بين عناصر حماية تابعين للتيار الوطني الحر ومناصرين لحزب «القوات اللبنانية»، بعدما نال هؤلاء نصيبهم من قِبل فرقة مدججة بالسلاح والآليات العسكرية، يُقال انّها عناصر حماية تابعة للتيار الوطني الحر في البترون.

وفي الوقائع، انّ مجموعة من هذه العناصر اقتادت شباباً من انصار «القوات» إلى مركز للتيار في البترون، وتمّ الاعتداء عليهم بالضرب، الّا انّه وبعد اتصالات اجراها النائب سعد بالأجهزة الأمنية تمّ توقيف المعتدين والادّعاء عليهم من قِبل المتضررين، أما سبب الاعتداء وفق المعلومات، انّ اربعة شبان من مناصري «القوات» عمدوا الى القيام بجولات استفزازية بالقرب من مركز التيار ذهاباً وإياباً بسيارتهم، مطلقين الأغاني الثورية القواتية، مما استفز عناصر التيار الوطني، فلجأوا إلى توقيفهم واقتادوهم الى مركز التيار لتلقينهم درساً... ‏الأمر الذي اعتبره سعد منافياً للقانون، متسائلاً إذا كان هدف الوزير باسيل إنشاء إمارة أمنية في البترون تقليداً لحلفائه؟

وتساءل، إذا كانت عناصر الحماية التابعة للوزير باسيل وللتيار الوطني الحر، والمولجة بحماية الأمن في منطقة البترون، تعتبر نفسها تمثل القانون في البلد؟ معتبراً الطريقة الميليشياوية التي تمّ فيها خطف الشبان تذكّر بتصرفات الدولة الأمنية البوليسية. وشكر سعد في المقابل الأجهزة الأمنية التي تجاوبت مع مطلبه، بضرورة توقيف الفاعلين بعدما تمّ توقيف اثنين منهم، مشيراً الى أنّ خطوة الأجهزة الأمنية إشارة تبعث على الأمل «بالرغم من علمنا من أنّ اغلبية قادة الأجهزة الأمنية في البترون والجوار تمّ تعيينهم من قِبل باسيل».

مصادر «التيار» علّقت على الحادثة بالقول: «من له معنا فليذهب إلى القضاء، ومن يتهمنا بإنشاء إمارة فليشتكِ الى القضاء». مضيفة: «أما قالوا بأنفسهم أنّ الأجهزة الأمنية في البترون أظهرت انّه ما زال هناك بارقة أمل؟ فكيف يُتّهم باسيل بأنّه من عيّن اجهزتها الامنية وهي تابعة له، وقد تجاوبت تلك الاجهزة معهم وأوقفت المعتدين وهم من عناصر التيار وطبقت القانون»؟

وأضافت المصادر: «كفى ذرّ الرماد في العيون وخداع العالم والهوبرة. ‏فلسنا نحن من أنشأنا الإمارات، ولسنا نحن من كان لنا تاريخ ميليشيوي، ولسنا من أنشأ الحواجز ومن وقفنا على مجرى الأنهر».

استمرت الجولة الصباحية تصعيدية، مع المؤتمر الصحفي للنائب شامل روكز، الذي دعا إلى التمرّد، متوعّداً من «أنّ الثورة الشعبية عائدة وهي قريبة، وأن يوم العنفوان قريب»، كاشفاً بوضوح اشتداد حالة الانقسام بينه وبين رئيس التيار الوطني الحر وتنصّله كليّاً من الكتلة التي انضمّ إليها بعد الانتخابات النيابية.فيما المح روكز إلى احتمال قيام حركة اعتراضية جامعة للمعترضين داخل كتلهم، لكنه لم يحدّد نوعها، شكلها وتوقيتها.

جاء الردّ سريعاً بكلمتين من أوساط التيار الوطني الحر، فعلّقت على مؤتمر روكز بالقول: «الدنيا فِعل وليست كلاماً». كذلك جاءت الردود من بعض انصار التيار الوطني الحر على مواقع التواصل الاجتماعي، الذين اعتبروا أنّ روكز يطعن بضهر من أوصله إلى النيابة والمنبر.

الحملة على باسيل لم تتوقف صباحاً بل استُؤنفت عصراً من قِبل رئيس حزب الكتائب سامي الجميّل، الذي استكمل الجولة التصعيدية بتوجيه سيل من الاتهامات على الطبقة السياسية الحاكمة مجتمعة، معتبراً انهّا «كارتيل» تشمل الجميع، بمن فيهم من سارع أخيراً الى عقد موتمرات صحافية للكشف عن مزاريب الهدر وفضائح الفساد. ومتسائلاً، ‏لماذا لم يعقدوا قبلاً المؤتمرات، ولماذا شاركوا في الحكم، ولماذا يتكلمون اليوم؟ وقصد بهم ‏المردة، القوات الللبنانية وحتى حلفاء العهد.

إلّا أنّ الفريقين الأساسيين ‏المعنيين ‏لم يتكلما حتى الساعة، ‏والأبرز، هو المتهم الأول بالتهريب عبر المعابر غير الحدودية، أي «حزب الله»، الذي أعلن أمينه العام حسن نصرالله خلال إطلالته الإعلامية الأخيرة التي دامت ساعة وعشرين دقيقة، بأنّه لن يرضى بإقفال المعابر. معتبراً اقفالها يستهدف المقاومة، وهو مطلب أميركي قديم. وأشار نصرالله الى انّ التطبيع مع سوريا هو الحل الوحيد للدولة اللبنانيه للقيام من أزمتها الاقتصادية. والحل هو بتكليف الجيشين السوري واللبناني بتنظيم المعابر الحدودية.

اللافت في كلمة نصرالله، أنّها تناولت الوضع السوري الداخلي في الجزء الاكبر منها، أي قرابة ساعة من الوقت، فيما تناول في الـ 20 دقيقة المتبقية أهمية وضرورة تنسيق العلاقات السورية- اللبنانية في المرحلة الراهنة، دون الإشارة إلى مواضيع الفساد الداخلية اللبنانية، ولا إلى الخطة الاقتصادية، ولا إلى فضيحة الفساد في بواخر الفيول. كما لم يُشر نصرالله بإصبعه إلى أي من المتهمين من حلفائه في فريق الثامن من آذار، بعدما اشتدّ الخلاف والصراع في ما بينهم! ليتساءل المراقبون عن مدى عمق الأزمة التي بدأت تعمّق الشرخ بين أركان فريق الثامن من آذار، والتي آثر «السيّد» كما يبدو، الصمت والمراقبة في مواكبتها الى حين جلاء الصورة وتحديد موعد الحسم.

أما رئيس التيار الوطني الحر، المُستهدف من كل حدب وصوب والذي «يُغتال سياسياً» وفق تعبير رئيس البلاد، وهو المعني الأساسي بكل ما ذُكر، فهو أيضاً يترقّب ويتابع ويحلّل من فوق من اللقلوق، مُسرِّباً من خلال أوساطه بأنّ الردّ سيكون جامعاً في نهاية الأسبوع، بعد أن يُفرغ الجميع ما في جعبتهم. ‏

وعليه، فإنّ يوم الأحد المقبل لن يكون يوماً جامعاً للصلاة ولا للإعتراف بالذنوب والصلاة من أجل الوحدة، كما تمنّى رئيس البلاد، بل سيكون يوم الهجوم وربما الادّعاء.

قد يهمك ايضا:رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يدعو الى الصلاة من أجل البشرية  

قرار لبناني بإقفال جميع المعابر غير الشرعية وتشديد العقوبات بحق المخالفين

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرئيس اللبناني يدعو إلى يوم صلاة موحّدة ويُواجه سلسلة مِن المواقف السياسية التصعيدية الرئيس اللبناني يدعو إلى يوم صلاة موحّدة ويُواجه سلسلة مِن المواقف السياسية التصعيدية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 16:04 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 05:35 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

ارتفاع حصيلة إصابات "كورونا" بين الإعلاميين في العراق

GMT 14:35 2014 الخميس ,04 أيلول / سبتمبر

شريط فيديو جديد لدبلوماسي سعودي مختطف في اليمن

GMT 22:02 2022 الثلاثاء ,11 كانون الثاني / يناير

العثور على تمساح في بيروت والمحافظ يفتح تحقيقاً

GMT 09:00 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

طرق تنظيم وقت الأطفال بين الدراسة والمرح

GMT 02:30 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

15 طقم ذهب ناعم: اختاري منها ما يناسب ذوقكِ

GMT 08:49 2018 السبت ,14 تموز / يوليو

ثلاثة ملفات كبرى

GMT 23:18 2021 الإثنين ,11 كانون الثاني / يناير

هيونداي موتور تفوز بأربع من جوائز "جود ديزاين"

GMT 20:45 2022 الثلاثاء ,05 إبريل / نيسان

الشرطة القضائية تتلفُ كمية من المخدرات في طرابلس

GMT 19:23 2020 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

المقاولون يجري مسحة طبية غدًا للتأكد من إصابة 3 لاعبين بكورونا

GMT 13:12 2019 الثلاثاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

محكمة أوروبية تطالب تركيا بالإفراج عن ناشط معتقل

GMT 20:39 2020 السبت ,16 أيار / مايو

كيا تطرح الجيل الجديد من طراز "موهاف"

GMT 12:03 2022 الإثنين ,24 كانون الثاني / يناير

عمرو سعد يبدأ تصوير مسلسل "توبة" في لبنان
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon