أكّد رئيس حزب "القوّات اللبنانيّة" سمير جعجع، أنّ تدنّي الأوضاع يرجع إلى "تشكيل الحكومات التي اسمها بالظاهر جميل جدًا وهو "الوحدة الوطنيّة" إلا أنها عمليًا هي لا تعدو كونها حكومات "من كل وادي عصا"، فهي حكومات "تسوية خنفشاريّة" تجمع أفرقاء من هنا وهناك لا يجمعهم سوى أمر واحد وهو نهب الدولة".
وتابع: "كيف لا تريدون منا أن نصل إلى ما وصلنا إليه وحتى اليوم بعض المسؤولين الكبار في الدولة ينكرون وجود أزمة مستفحلة كالتي نعيشها ويصرّون على اعتبارها مجرّد إشاعات من ضمن مؤامرة دوليّة كونيّة على لبنان، ولا يعترفون أن إدارتهم للدولة هي التي أوصلت الأوضاع إلى ما هي عليه اليوم؟
كيف لا تريدون منا أن نصل إلى ما وصلنا إليه ونحن كنا كحزب قد طرحنا ورقة إصلاحيّة من 30 بند منذ شهر، باعتبار أننا لم ننتقد في أي يوم من الأيام لمجرّد الإنتقاد وإنما نعمل دائمًا على اقتراح الحلول".
وأسف جعجع خلال عشاء أقامه مكتب تورونتو على شرف رئيس "القوّات" وعقيلته النائب ستريدا جعجع في قاعة فندق الهيلتون – تورونتو، بحضور: عضو في البرلمان الإقليمي شريف السبعاوي ممثلًا رئيس وزراء أونتاريو دوغ فورد، النائب السابق شانت جنجنيان، القنصل الفخري في تورونتو غريغوار بوستجيان، رئيس مركز تورونتو بسام داغر وأعضاء هيئة المكتب، لأن "بعد شهر من الإجتماعات التي عقدتها لجنة الإصلاحات الوزاريّة لا نزال في المكان نفسه وهم جل ما يقومون به هو وعدنا ببعض الإصلاحات الدفتريّة؟".
وشدد جعجع على أن "ما علينا القيام به من أجل إنقاذ الوضع على المدى القصير هو رفع الصوت والإستمرار، وبكل جرأة، بتسمية الأشياء بأسمائها وقول الحقيقة مهما كانت صعبة هذه الحقيقة ومطالبة المسؤولين بغض النظر عما إذا كنّا نثق بهم أم لا بسلوك الطريق الصحيح، إلا أن الحل الفعلي الحقيقي يكمن في الإنتخابات النيابيّة لأنه بالرغم من كل المشاكل التي يعاني منها لبنان إلا أن نظامه ديمقراطي فعلي".
وسأل جعجع: "كيف تريدون ألا يصل بنا الدرك إلى ما وصلنا إليه والأكثريّة الوزاريّة نفسها تستلم زمام الأمور منذ سنوات عدّة؟ فهذه القوّة السياسيّة التي لم تستطع منذ 6 سنوات عندما كانت إحتياطات لبنان ما بين 20 و30 مليار دولار أن تحافظ عليها واستمر الإستنزاف إلى أن وصلنا اليوم لنكون من دون أي فلس احتياط في البنك المركزي؟ وبالتالي هل هذه الأكثريّة الوزاريّة التي تدهور الوضع في ظل حكمها هي القادرة على إنقاذه؟ فهل القضيّة هنا هي "وداوني بالتي كانت هي الداء"؟".
وتابع:" كيف تريدون ألا تصل الأوضاع إلى ما هي عليه والأكثريّة الوزاريّة يخالف كثر من وزرائها القانون وأحدث مثال أمام أعيننا هي قضيّة الـ5300 موظف غير القانونيين في الدولة والذي تم توظيفهم في العام 2018 لأسباب إنتخابيّة فقط لا غير واكتشفتهم لجنة المال والموازنة وحتى هذه اللحظة ترفض الأكثريّة الوزاريّة إيقاف عقودهم؟
كيف تريدون ألا تصل الأوضاع إلى ما وصلت إليه والأكثريّة الوزاريّة لا تقبل اعتماد آليّة للتعيينات وأمامنا اليوم في هذا الإطار مثل صارخ نأمل ألا يتحقق إلا أن الظاهر أنه يتم التحضير له وسيحصل نهار الإثنين المقبل".
وأضاف جعجع: "كيف تريدون ألا نصل إلى ما نحن عليه اليوم والعالم بأسره أجمع ومنذ سنوات عدّة على أن الفساد المستشري في الجمارك ويقدّر بمئات الملايين من الدولارات سنويًا وبالرغم من كل ذلك لم يتم تحريك أي ساكن من أجل القيام بتغييرات كبيرة فيه؟ الأمور تكمل على ما هي عليه ولا شيء سوى الخطابات الرنانة والوعود الفارغة. كيف لا تريدون منا أن نصل إلى الأوضاع التي نعيشها اليوم والدولة لم تحلّ مسألة مجرّد معابر غير شرعيّة؟ فهل هناك من دولة في هذا الكون فيها أمر معترف به من قبلها اسمه "معابر غير شرعيّة".
وشدد على أن "الدولة تعترف بوجودها والخسارة على الحزينة سنويًا بمئات ملايين الدولارات ولا يحرّك المسؤولون أي ساكن لإقفالها بل يطلقون الخطابات ويقومون بأي أمر سوى إقفال هذه المعابر؟"
سائلًا: "كيف تريدون منا ألا نصل إلى ما وصلنا إليه ونفس الفريق يدير الكهرباء منذ عشرة سنوات فيما العالم بأسره يتكلّم عن الفشل الكبير بإدارتها، واليوم اريد أن أكون لبقًا لذا سأقول إن قام أحد باستلام مسؤوليّة ولم ينجح بها فهل من المقبول أن يتم إعادة إعطائه نفس المسؤوليّة طبعًا مع التغيير بالوجوه وبالجنس في بعض الأحيان إلا أنه في نهاية المطاف اليد نفسها".
قد يهمك ايضا:
"ميّ شدياق" تؤكّد أنّ حرية التعبير تشهد ملحوظًا حول العالم
"سورية الديمقراطية" تؤكد أن هجوم تركيا على الشمال أنعش خلايا تنظيم "داعش"
أرسل تعليقك