تقارب بين حيدر العبادي ومقتدى الصدر لتبني مشروع سياسي إصلاحي مشترك
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

لدعم المشاريع التي ترضي المواطن وتعزز الدور التشريعي وتقوّم الحكومة

تقارب بين حيدر العبادي ومقتدى الصدر لتبني مشروع سياسي إصلاحي مشترك

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - تقارب بين حيدر العبادي ومقتدى الصدر لتبني مشروع سياسي إصلاحي مشترك

رئيس ائتلاف النصر حيدر العبادي
بغداد - العراق اليوم


استأنف رئيس ائتلاف النصر حيدر العبادي وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر اتصالاتهما لكن هذه المرة تبدو أنها مختلفة عن اي وقت مضى كونها تحضر لإعلان مشروع إصلاحي مشترك.

ويأتي هذا التحرك تزامنا مع الخلافات والمشاكل القائمة بين قيادات حزب الدعوة التي بدأت تتنبأ بانسحاب العبادي من الحزب بشكل منفرد؛ ما يعزز صحة هذه الأنباء ان "ائتلاف النصر اكد وجود اتصالات ومباحثات بين العبادي والصدر"، وكشف عن "لقاء مرتقب سيجمعهما في مدينة النجف خلال الأيام القليلة المقبلة لبحث المشروع الإصلاحي الجديد".

كما يقول رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان السابق حاكم الزاملي في تصريح لـ"المدى"، "أن "رئيس ائتلاف النصر حيدر العبادي يعد الأقرب إلى مشروع التيار الصدري"، لافتا إلى انه "في حال عدم نجاح الحكومة الحالية ستكون هناك تداعيات تدفعنا للتفكير بالبديل".

ويقلل الزاملي من إمكانية تقديم حيدر العبادي في الفترة الحالية كبديل عن رئيس الحكومة عادل عبد المهدي، كاشفا عن وجود تنسيق متواصل بين التيار الصدري والعبادي خلال الفترات الماضية يندرج في اطار دعم الحكومة.

ويؤكد الزاملي أن موضوع الأسماء البديلة لرئيس الحكومة عادل عبد المهدي غير مطروح لكن الحكومة في حال فشلها ستبحث الكتل السياسية والتيار الصدري عن البديل، مشيرا إلى وجود حراك قائم بين العبادي والفتح وبعض الشخصيات المدنية مع تحالف سائرون لتشكيل أغلبية في مجلس النواب.

وأثنى العبادي في حوار متلفز قبل أسبوع تقريبا على علاقاته بزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، داعيا تحالف سائرون إلى تحديد موقفهم واتجاهاتهم للعمل سوية لبناء "دولة ووطن للجميع" بحسب قوله.

وأعلن ائتلاف النصر الذي يتزعمه حيدر العبادي قبل عدة أيام المعارضة التقويمية داخل مجلس النواب، وعبر عن انتقاده في أكثر من مرة لحكومة عادل عبد المهدي ومواقفها في معالجة تصدير النفط مع إقليم كردستان وملف الحدود.

ويوضح الزاملي ان الهدف من وراء تشكيل هكذا معارضة داخل مجلس النواب "هي لدعم المشاريع التي ترضي المواطن، وتعزز الدور التشريعي وتقوّم الحكومة".

وشكلت حكومة عادل عبد المهدي من قبل تحالفي الفتح وسائرون وصوت عليها مجلس النواب في جلسته المنعقدة بتاريخ 25 تشرين الأول الماضي، لكنها ما زالت غير مكتملة بسبب الخلافات بين الكتل والمكونات على بعض المواقع والمناصب.

ويقول الزاملي، "إن الفترة الحالية تمثل الفرصة الاخيرة لحكومة عادل عبد المهدي التي يجب ان تقوم بمهامها تجاه حل أزمة السكن والبطالة بعدما تمكنت من معالجة بعض المشاكل الأخرى".

وبدأت تتسع جبهة المعارضة داخل مجلس النواب لحكومة عادل عبد المهدي من خلال إعلان كل من ائتلاف النصر المعارضة التقويمية ولحقته كتلة تيار الحكمة التي يقودها عمار الحكيم، ويأتي حراك العبادي والحكيم بداعي أن ليس لدى كتلتيهما مناصب في حكومة عادل عبد المهدي. ويعلق ائتلاف النصر الذي يقوده حيدر العبادي على الاتصالات الجارية مع التيار الصدري قائلا إن "هذه الاتصالات تهدف إلى التوصل للاتفاق على مضمون المشروع الإصلاحي الذي يتبناه كل من الصدر والعبادي".

اقرا ايضا

العبادي يؤكد أن الانتصار المتحقق في الموصل كان عراقيا دون أي جهد أجنبي

ويدعو القيادي في النصر علي السنيد في تصريح لـ(المدى) الى ان "تحالف سائرون ابدى وضوحا كبيرا بموقفه تجاه الكثير من الملفات والقضايا التي تتعلق بالحكومة وملف الدرجات الخاصة"، منوها إلى ان "الموضوع ما زال قيد النقاش والتفاهم في إطار المتبنيات الإصلاحية لائتلاف النصر وتحالف سائرون".

وما أثار الشكوك إزاء محاولات العبادي للعودة مجددا إلى رئاسة مجلس الوزراء هو اعلانه في 31 أيّار 2019، تخلّيه عن كلّ مناصبه القيادية في حزب الدعوة التي اعتبرت خطة لإعادة ترشيحه لرئاسة الحكومة.

ويضيف السنيد، "يجب على الجميع ان يكونوا صادقين في تبني الخروج على الطائفية الحزبية لبناء البلد"، مؤكدا: "لا توجد خطوط حمراء على أية جهة أو كتلة تريد الانضمام (عدا من تورط بالدم العراقي) إلى التفاهمات الجارية بين سائرون والنصر".

ويتوقع أن "يكون هناك لقاء مرتقب سيجمع رئيس ائتلاف النصر حيدر العبادي مع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في مدينة النجف قريبا جدا"، مؤكدا ان "الصدر قريب من الفكر الإصلاحي الذي طرحه العبادي"، ويبين القيادي في ائتلاف النصر أن "حافز إعادة التحالف بين النصر ومقتدى الصدر هو خطبة مرجعية النجف في 14/6 التي دعت لتبني موضوع الإصلاح"، لافتا إلى أن "إبقاء الحكومة الحالية أمر مرهون بتطبيق برنامجها ضمن سقوف زمنية محددة".

وكانت المرجعية الدينية قد انتقدت على لسان ممثلها في كربلاء الأطراف التي تمسك زمام الامور في الخطبة التي جرت في 14/6. وأشارت إلى ان الفساد ما يزال مستشريا في مؤسسات الدولة ولم يقابل بخطوات عملية واضحة للحد منه، ولا تزال البيروقراطية الإدارية وقلة فرص العمل والنقص الحادّ في الخدمات الأساسية موجودة.

لكن القيادي في النصر يقلل من "وجود ربط بين انسحاب العبادي من موقعه القيادي في حزب الدعوة ونيته التحالف مع مقتدى الصدر"، مؤكدا ان "نهج الحزب يبتعد عن المتبنيات التي كانت مطروحة في وقت سابق بعد استلاب سلطة الحزب من مجموعة من الأشخاص".

وجدد الحزب مؤخرا منح الثقة لامينه العام نوري المالكي. بالمقابل يتوقع مصدر في حزب الدعوة في حديث مع (المدى) ان "الاعتراضات على تولي نوري المالكي منصب الأمين العام لحزب الدعوة قد تفضي الى انسحاب العبادي الذي بدأ يركز في الفترات الأخيرة على مشروعه (ائتلاف النصر)".

ويستبعد المصدر أن "يتمكن العبادي في حال خروجه من حزب الدعوة من استقطاب قيادات وأطراف من داخل الحزب إلى مشروعه الجديد في ظل هذه الأحداث الجارية داخليا"، مرجحا أن "يكون انسحابه بشكل منفرد لإنتاج مشروع بموازاة الدعوة".

ويرى القيادي في حزب الدعوة أنه "في ظل الأزمات والخلافات القائمة في المنطقة بات من الصعب تغيير حكومة عادل عبد المهدي".

ويشدد على أن "من الصعب أو المستحيل إسقاط الحكومة الحالية في أي مشروع يقدم أو يطرح"، مبررا سبب ذلك بكونه يعود إلى "أزمات المنطقة ورفض إيران التأثير على حكومة عبد المهدي التي تعدها خيارها الأساسي".

ويشير إلى أن "هذه العوامل ستقوض كل المحاولات التي تسعى للنيل من حكومة عبد المهدي، فضلا عن العامل العددي في مجلس النواب وإمكانية تحقيقه تكاد تكون أمرا صعبا"، لافتا إلى ان "هناك جهات تتكلم عن المعارضة مثل كتلة الحكمة والتيار الصدري (لم يعلن بعد لكنه يلوح بالمعارضة) والعبادي، جمال الكربولي ومجموعته حزب الحل".

قد يهمك ايضا

اشتعال أزمة سياسية جديدة بين مسعود بارزاني وحيدر العبادي

قوة حماية رئيس الحكومة العراقية تغلق مجمعاً يسكن فيه العبادي

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقارب بين حيدر العبادي ومقتدى الصدر لتبني مشروع سياسي إصلاحي مشترك تقارب بين حيدر العبادي ومقتدى الصدر لتبني مشروع سياسي إصلاحي مشترك



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 16:04 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 05:35 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

ارتفاع حصيلة إصابات "كورونا" بين الإعلاميين في العراق

GMT 14:35 2014 الخميس ,04 أيلول / سبتمبر

شريط فيديو جديد لدبلوماسي سعودي مختطف في اليمن

GMT 22:02 2022 الثلاثاء ,11 كانون الثاني / يناير

العثور على تمساح في بيروت والمحافظ يفتح تحقيقاً

GMT 09:00 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

طرق تنظيم وقت الأطفال بين الدراسة والمرح

GMT 02:30 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

15 طقم ذهب ناعم: اختاري منها ما يناسب ذوقكِ

GMT 08:49 2018 السبت ,14 تموز / يوليو

ثلاثة ملفات كبرى

GMT 23:18 2021 الإثنين ,11 كانون الثاني / يناير

هيونداي موتور تفوز بأربع من جوائز "جود ديزاين"

GMT 20:45 2022 الثلاثاء ,05 إبريل / نيسان

الشرطة القضائية تتلفُ كمية من المخدرات في طرابلس

GMT 19:23 2020 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

المقاولون يجري مسحة طبية غدًا للتأكد من إصابة 3 لاعبين بكورونا

GMT 13:12 2019 الثلاثاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

محكمة أوروبية تطالب تركيا بالإفراج عن ناشط معتقل

GMT 20:39 2020 السبت ,16 أيار / مايو

كيا تطرح الجيل الجديد من طراز "موهاف"

GMT 12:03 2022 الإثنين ,24 كانون الثاني / يناير

عمرو سعد يبدأ تصوير مسلسل "توبة" في لبنان

GMT 20:56 2012 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

ماغي فرح تتوقع استمرار الثورات والكوارث الطبيعية خلال 2013

GMT 22:43 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أهم النصائح والطرق طبيعية لتضييق المسام الواسعة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon