القناصة يحكمون في الموصل ويُطيلون أمد القتال لتجنُّب القضاء على المدنيين
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

على عكس المجازر التي تحدث في حلب على يد القوات السورية والروسية

القناصة يحكمون في الموصل ويُطيلون أمد القتال لتجنُّب القضاء على المدنيين

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - القناصة يحكمون في الموصل ويُطيلون أمد القتال لتجنُّب القضاء على المدنيين

جانب من معركة الموصل
بغداد ـ نهال القباني

تتعرّض الموصل في العراق لهجمات يقودها تنظيم "داعش" الإرهابي لاستعادة المدينة من الفصائل المتمردة، فعلى عكس الوضع في حلب السورية التي تتساقط فيها القنابل الروسية دون الأخذ في الاعتبار حياة المدنيين، هناك رغبة في تقليل الخسائر في معركة الموصل وهو الأمر الذي أطال فترة القتال وأضاف عراقيل جديدة لم تكن متوقعة من قبل المخططين للمعركة.

ونشرت صحيفة "ذا تايمز" البريطانية، تقريرًا يسلّط الضوء على الحرب الدائرة في الموصل بين القوات العراقية وتنظيم "داعش" الإرهابي، استهلت فيه بالقول: "الحال في الجبهة يشبه لحظات الهدوء التي تأتي بعد العاصفة، وحرب لم تضع أوزارها بعد، إلا إنها راكدة تمامًا منذ وقت طويل. ومن بين تلك القتلة، أحد مقاتلي "داعش" الذي رُمي في مفترق الطرق في وسط شارع عدن".

وتضيف الصحيفة: "وسط تلك الجثث سارع أحد قائدي السيارات إلى الطريق المفتوح أمامه، مخلفا ورائه جثث وقتلى، انحرف بسيارته إلى إلىسار باتجاه طريق تغطية بعض المباني بمدفعية آلية ثقيلة عيار 50، على عكس حلب، حيث انخفضت الطائرات السورية والروسية لتقذف حمولتها من القنابل دون وضع اعتبار يذكر للحياة المدنية،  إلا أن هنا في الموصل تلمس رغبة في تقليل الخسائر في المعركة، لم تكن تتوقعها من قبل أولئك الذين خططوا للمعركة".
أصبح القناص هو الملك في حرب المناطق الحضرية، فيما أضحى جمع جثث القتلى هو العمل الأكثر أرهاقا في معركة مثل معركة الموصل إلى تنجرف إلى شهرها الثالث.

 وقال: الحكيم مهدي صالح، أحد ضباط الصف "أطلقنا النار على رجل كان يحاول الزحف إلى مواقعنا الليلة الماضية"، وأشار إلى ذلك وهو جاثم في موقع معزول له على سطح الطابق الثالث، قائدًا لستة قناصين آخرين.

وتابع: "كان أحد مقاتلي "داعش"، الذين كانوا في مبنى سكني مهجور في الجهة الأخري. رأيناه من خلال معدات رؤية ليلية، وأرداه قتيلا أحد قناصتنا. ألا أننا تلقينا ضربة جوية في محاولة منهم لاستعادة جثته". ويروي السيد صالح، كيف يستقبل الأطفال الجنود بعد انتزاع استعادة السيطرة على المنطقة المحيطة، وقبل بضعة أيام واحد من الرفاق الرجال في البيت المجاور- "حسن من مدينة ديالى" - قتل برصاص قناص "داعش": إطلاق النار عن طريق الفم أثناء محاولته إطلاق النار على جدار في الموقف الجهادي. "كان لحسن روح الأسد وهذا ما قتله".

ووسط شوارع مليئة بالأنقاض، انتشرت طلقات نارية على خط الجبهة في عدن، واختفت الأفكار التي كانت تروج لها تحت شعارات حملة سريعة ونصرا سريعا منذ فترة طويلة. ومنذ شهرين إلى اليوم منذ بدء عملية الموصل بالكاد تم استعادة ربع مدينة الموصل من "داعش." وأضاف أن "داعش"،عدو ذكي وخطير، سريع التكيف باستمرار. فهم يستخدمون القناصات الروسية والنمساوية كما أن قناصتهم مدربون مما يشكلون فارق في المهارة أمام قناصي الجيش العراقي.

 وأردف قائلا: "استغرقنا بعض الوقت للعلم على وجه الدقة كيف كان يعمل قناصوهم".
ويُذكر أنه من أجل البقاء على قيد الحياة، تقوم القوات العراقية بسد الصغرات الصغيرة الموجودة في الجدران، بمادة خلال النهار بحيث يستطيعون الابتعاد عن نظر القناصة، وأشعل "داعش" حائط من النيران أمام آبار النفط في جميع أنحاء المنطقة لمنع القوات العراقية من اكتشاف مواقعهم ومهاجمتها.

ولا يُعتبر القناصة  هم الخطر الوحيد، حيث بدأ "داعش" باستخدام طائرات دون طيار لتحلق فوق الجزء الشرقي من المدينة، والتي تظهر الطرق التي تودي إلى مواقع الجيش العراقي، وعلى عكس ما يحدث في حلب، حيث النظام السوري ومؤيده الروسي، فإن الضباط العراقيين يخشون استخدام المدفعية واستخدام الضربات الجوية ضد المتمردين في المناطق السكنية ذات الكثافة السكانية العالية، والضباط العراقيين الذين يقاتلون في الموصل يواجهون قيودا صارمة على استخدام الأسلحة الثقيلة داخل المدينة.

ومع ذلك، فقد كانت الخسائر في صفوف المدنيين داخل المدينة ضخمة، وأظهرت إحصاءات الأمم المتحدة مؤخرا أن 685 مدنيا اصيبوا بجروح خلال القتال في الموصل وحولها في الفترة من 5 إلى 11 ديسمبر/كانون الأول، ارتفاعا بنسبة 30 في المائة في الأسبوع السابق. في المتوسط، والمعروفة سقوط ضحايا من المدنيين في المدينة بمعدل أكثر من 600 شخص في الأسبوع.

ونزح أكثر من 93 ألف من المدنيين من القتال منذ بدء العملية في 17 أكتوبر/تشرين الأول. أما أولئك الذين ما زالوا يقطنون المناطق المحررة حديثا، حيث انقطاع المياه والكهرباء ، يجدون أنفسهم هدفا لنيران  "داعش." واضاف صالح"المشكلة الكبرى والهدف الاسمى لنا الآن هو كيفية البقاء على قيد الحياة في المرحلة المقبلة  "كيفية النجاة من القتال، والبرد، ونقص الغذاء، ونقص المياه، وعدم وجود الكهرباء" قالها بمزيج من الألم والدموع وهو رب لأسرة، وتحيط به عائلته التي يحدق أفرادها في وجهه في محاولة لاستجداء أي إشارة أمل من ملامح أبيهم المضطربة تشير بأن هذه الكآبة المظلمة في طريقها إلى التحسن.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القناصة يحكمون في الموصل ويُطيلون أمد القتال لتجنُّب القضاء على المدنيين القناصة يحكمون في الموصل ويُطيلون أمد القتال لتجنُّب القضاء على المدنيين



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 13:08 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 20:21 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 20:01 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

دولتشي آند غابانا تقدم عطر "The One For Men Ea U De Pa R Fum"

GMT 19:11 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة مشجعين خلال نهائيات رابطة محترفي التنس في تورينو

GMT 00:15 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

أسباب وأعراض رهاب العلاقات الحميمة وطرق علاجة

GMT 14:50 2018 السبت ,24 شباط / فبراير

أمطار على المنطقة الشرقية اليوم السبت

GMT 15:04 2022 الأربعاء ,06 إبريل / نيسان

«بوتشا» وصناعة الحق والباطل

GMT 04:34 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

مدرسة الوطن

GMT 15:47 2016 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

برج الكلب.. مزاجي وعلى استعداد دائم لتقديم المساعدات

GMT 09:33 2022 الجمعة ,13 أيار / مايو

اختناق لبنان والتأزم العربي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon