الجيش الجزائري يُخطط لاستبعاد 3 رموز لبوتفليقة ويقترح بن بيتور لإدارة البلاد
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

البرلمان يُحضّر لتثبيت شغور منصب الرئاسة وسط حشد لمليونية رافضة للنظام

الجيش الجزائري يُخطط لاستبعاد 3 رموز لبوتفليقة ويقترح "بن بيتور" لإدارة البلاد

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الجيش الجزائري يُخطط لاستبعاد 3 رموز لبوتفليقة ويقترح "بن بيتور" لإدارة البلاد

قوات الجيش الجزائري
الجزائر - سناء سعداوي

يسعى الجيش الجزائري إلى نبذ الرموز السياسية العالقة في نظام الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، ومنعها من قيادة المرحلة الانتقالية، حيث كشفت مصادر أن الجيش عرض على رئيس الوزراء سابقا أحمد بن بيتور، رئاسة المرحلة الانتقالية، ضمن هيئة من الشخصيات تتولى تسيير شؤون البلاد لمدة 6 أشهر، بعدها يتم تنظيم انتخابات رئاسية. فيما تستعد مدن الجزائر لمسيرات مليونية اليوم الجمعة، للمطالبة برحيل باقي فلول نظام بوتفليقة بعد استقالته.

وفي غضون ذلك، اجتمع مكتبا غرفتي البرلمان لتحضير اجتماع له لتثبيت حالة الشغور النهائي لمنصب رئيس الجمهورية، عقب استقالة بوتفليقة الثلاثاء الماضي. وذكرت مسؤولون من الحراك الجاري منذ 7 أسابيع، أن بن بيتور دخل في مشاورات مع مقربين منه ليطلب رأيهم في عرض الجيش، وأوضحت أن رئيس الوزراء سابقا (2000 - 2001) غير متحمس كثيرا لأداء دور سياسي في المرحلة المقبلة، ونقلت عنه أنه كان يرغب في وقت سابق بإنشاء حزب سياسي لكنه عدل عن الفكرة، وأنه كان ينوي اعتزال السياسة والابتعاد عن أضواء الإعلام.

وبحسب نفس المصادر، فقد فكرت قيادة الجيش في بعض رموز الحراك ليكونوا في مقدمة المشهد خلال المرحلة المقبلة، مثل المحامي مصطفى بوشاشي، ورئيس الوزراء سابقا علي بن فليس، وزبيدة عسول رئيسة حزب «التغيير والرقي». مبرزة أن حظوظ بن فليس ضئيلة، بذريعة أنه كان أحد رجال بوتفليقة الأوفياء خلال ولايته الأولى، حيث شغل منصب مدير حملته الانتخابية في رئاسية 1999. وقد عينه بوتفليقة بعدها أمينا عاما للرئاسة، ثم رئيسا للوزراء. لكن اختلف الرجلان عشية رئاسية 2004 لما ظهرت على بن فليس رغبة في الترشح، مسنودا من قائد أركان الجيش آنذاك، محمد العماري.

ويقول مراقبون إن الجيش يبحث عن «شخص يحقق حدا أدنى من الإجماع»، ليحل محل مسؤولين يعدون من رموز نظام بوتفليقة، ويصر الحراك على تنحيهم من الواجهة فورا، وأولهم عبد القادر بن صالح رئيس «مجلس الأمة» (الغرفة البرلمانية الثانية)، الذي يمنحه الدستور صلاحية رئاسة الدولة لمدة 90 يوما، في حالة استقالة رئيس الجمهورية، والذي كان من أشد الموالين لبوتفليقة، ومن المطالبين بترشحه لعهدة خامسة.

أما الشخصية الثانية فهو الطيب بلعيز، رئيس «المجلس الدستوري»، الذي يعطيه الدستور صلاحية رئاسة الدولة لنفس الفترة، في حال اقترن شغور منصب الرئيس بمانع يواجهه رئيس «مجلس الأمة»، يحول دون توليه هذه المهمة، وقد ظل بلعيز طيلة 20 سنة من أشد رجال بوتفليقة ولاء، وتسلم ملف بوتفليقة للترشح لعهدة خامسة في 10 من فبراير (شباط) الماضي، من يدي مدير حملته الانتخابية، بينما القانون يلزم المترشح أن يودع أوراق ترشحه بنفسه. وكان بوتفليقة في تلك الفترة بسويسرا بغرض العلاج.

 وتتمثل الشخصية الثالثة في رئيس الوزراء نور الدين بدوي، الذي كان وزيرا للداخلية قبل الحراك، وهو متهم بـ«قمع» مظاهرات عدة فئات مهنية، كالأطباء وأساتذة التعليم، وبرفض الترخيص لأحزاب معارضة جديدة.

اقرأ ايضًا:

إصابة ضابط وسائقه في تفجير استهدف دورية للشرطة في بابل بالعراق

إلى ذلك، أعلن مكتبا «المجلس الشعبي الوطني» (الغرفة البرلمانية الأولى) و«مجلس الأمة»، عن اجتماعهما أمس بغرض التحضير لاجتماع البرلمان بغرفتيه، وذلك عقب تبليغه من طرف المجلس الدستوري بشهادة التصريح بالشغور النهائي لرئاسة الجمهورية، وفقا لما تنص عليه المادة 102 من الدستور، التي تقول بأنه «في حالة استقالة رئيس الجمهورية أو وفاته، يجتمع المجلس الدستوري وجوبا، ويثبت الشغور النهائي لرئاسة الجمهورية، وتبلغ فورا شهادة التصريح بالشغور النهائي إلى البرلمان، الذي يجتمع وجوبا».

ورجحت مصادر برلمانية، التئام الغرفتين بعد غد الأحد ليبدأ بن صالح مهامه مباشرة. ويشار إلى أن رئيس «المجلس الشعبي»، معاذ بوشارب، وهو منسق حزب الأغلبية، منبوذ شعبيا لأنه أطاح برئيسه المنتخب سعيد بوحجة قبل ستة أشهر، في انقلاب أمرت به رئاسة الجمهورية.

من جهة أخرى، نفى حزب «تجمع أمل الجزائر»، الذي كان مواليا لبوتفليقة، مشاركة رئيسه، الوزير السابق عمر غول في اجتماع مفترض، أثار ضجة كبيرة ونددت به قيادة الجيش، عقده مدير المخابرات الحالي اللواء بشير طرطاق ومدير المخابرات السابق الفريق محمد مدين، مع عناصر من المخابرات الفرنسية، والسعيد بوتفليقة شقيق الرئيس السابق، كما حضر الاجتماع، بحسب ما جاء في تصريحات أستاذ الإعلام المعروف عبد العالي رزاقي، لفضائية خاصة، عمارة بن يونس، الوزير السابق ورئيس حزب «الحركة الشعبية الجزائرية». والغرض من هذا الاجتماع هو «تشويه سمعة الجيش بشن حملة إعلامية ضده»، بحسب ما جاء على لسان رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح، في خطاب ناري السبت الماضي.

وقال حزب غول في بيان إنه «ينفي قطعيا هذه الإشاعات، ويؤكد أنه لا علاقة له بأي شكل بمثل هذه اللقاءات». وصرح بن يونس أنه «ينفي هذا الأمر جملة وتفصيلا، بل أكثر من ذلك عدم علمي به أصلا. كما لا يمكنني بأي حال من الأحوال أن أجتمع خارج الأطر النظامية والقانونية للجمهورية الجزائرية، متآمرا على سيادة بلادي، التي دفع الشعب الجزائري من أجلها أكثر من مليون ونصف شهيد، والدي، رحمه الله، واحد منهم». وأضاف موضحا «لا يمكنني اليوم في مثل هذه الظروف، التي تمر بها الجزائر، إلا أن أقف ضد أي متآمر على سيادة بلادي، لا سيما الذين يريدون التآمر مع أعداء الجزائر، سواء من الداخل أو الخارج».

وتبين في النهاية أن اللقاء المثير للجدل، جمع مدين بالرئيس السابق اليمين زروال، الذي تلقى منه عرضا لرئاسة الدولة في المرحلة المقبلة. وهذه الفكرة صدرت عن السعيد بوتفليقة، بحسب ما ذكره زروال في بيان. وبحسب مصادر مطلعة، فقد شعر قائد الجيش صالح أنه مستهدف بهذا اللقاء شخصيا، لأنه خصم لدود لمدين والسعيد بوتفليقة، وكان وراء إبعاد الأول من قيادة المخابرات عام 2015. ولهذا السبب هاجم صالح جماعة الرئيس السابق بحدة، وطالب بوتفليقة الثلاثاء الماضي بالاستقالة فورا، وهو ما تم في نفس اليوم.

إلى ذلك، اتضح أمس عدم صحة خبر نشرته وسائل إعلام، مفاده أن شقيق الرئيس المستقيل ناصر بوتفليقة، ليس في الإقامة الجبرية. ونشرت وزارة التكوين المهني بصفحتها بـ«فيسبوك» صورا، ظهر فيها ناصر، وهو أمين عام الوزارة، بمناسبة بدء الوزير الجديد موسى بلخير مهامه. كما جاء في نفس الأخبار أن السعيد في الإقامة الجبرية أيضا، وأن قرارا بمنعه من السفر مع ناصر، صدر عن النائب العام.

قد يهمك ايضًا:

قوات سورية الديمقراطية تواصل عملياتها العسكرية ضد "داعش" في ريف دير الزور

قوّات سورية الديمقراطية تخوض اشتباكات متقطّعة ضد مُسلّحي "داعش"

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجيش الجزائري يُخطط لاستبعاد 3 رموز لبوتفليقة ويقترح بن بيتور لإدارة البلاد الجيش الجزائري يُخطط لاستبعاد 3 رموز لبوتفليقة ويقترح بن بيتور لإدارة البلاد



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 04:50 2013 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

"دراسات في الشعر الأردني المعاصر" لعماد الضمور

GMT 11:49 2025 الثلاثاء ,16 أيلول / سبتمبر

توقعات الأبراج​ اليوم الثلاثاء 16 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:25 2012 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

اليورو يرتفع إلى أعلى مستوى بعد بيانات ألمانية

GMT 01:39 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

لاغارد تتوقع انخفاض الناتج المحلي الصيني في 2019

GMT 11:00 2019 الجمعة ,17 أيار / مايو

TikTok يتفوق على فيس بوك فى عدد التحميلات

GMT 19:34 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

كوشنر يؤكد لا إعمار لغرب غزة قبل نزع سلاح حماس

GMT 22:28 2025 السبت ,09 آب / أغسطس

درة تتألق بإطلالات صيفية ملهمة في 2025

GMT 13:52 2012 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

ملكة بريطانيا تحضر أول اجتماع حكومي منذ جلوسها على العرش

GMT 23:45 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

حبل التكاذب طويل

GMT 00:42 2016 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

عمرو السوليَة يكشف كواليس انتقاله من الشعب الإماراتي

GMT 11:51 2021 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

"نسخة سوداء" من كيا سبورتاج إطلالة مهيبة

GMT 01:47 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

ميس حمدان تكشف سبب بقائها في مصر خلال العيد

GMT 18:38 2019 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

الفرنسي بويل يشجع لاعبي التنس على العمل تحت قيادة مدربات

GMT 09:26 2021 الجمعة ,09 إبريل / نيسان

"مصارف لبنان" تفتح النار على السياسيين

GMT 07:42 2013 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع قومي للقضاء على القمامة في مصر
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon