التصدُّع الاقتصادي وثقة الشارع في لبنان قنبلة موقوتة تواجه الحكومة الجديدة
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

وسط غياب الدعم العربي والدولي والسعودية تتجِّه للحل في سورية

"التصدُّع الاقتصادي" و"ثقة الشارع" في لبنان قنبلة موقوتة تواجه الحكومة الجديدة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - "التصدُّع الاقتصادي" و"ثقة الشارع" في لبنان قنبلة موقوتة تواجه الحكومة الجديدة

الحكومة الجديدة
بيروت - لبنان اليوم

يمر لبنان اليوم بمرحلة من التصدع الاقتصادي والامني والانهيار الاجتماعي، وهي المرحلة التي قد تحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى الواقعية أكثر من المواقف والخطابات السياسية والعروض الدونكشوتية، لأن الشارع اليوم أصبح بمرحلة غير قادر حتى على الاستماع ولا على التصديق والثقة في الاصل باتت منعدمة لديه، من هنا فإن التساؤل عن مدى قدرة الحكومة الجديدة على الانقاذ الجدي قد تُقرأ الاجابة عليها من العنوان انطلاقا من التكليف وصولا الى التأليف الذي كانت المحاصصة فيه علانية وسيدة الموقف.

لا مساعدات إلا بحكومة اختصاصيين

 من هنا لا يمكن القول إن الحكومة الجديدة هي ما كان تتطلع له ساحات الثورة التي صدحت في وجه الطبقة السياسية وفسادها مطالبة بابسط مقومات العيش الكريم وبوضع حد للانهيار الاقتصادي والمالي والاجتماعي، فلو كان الامر في هذا الاتجاه لتشكلت الحكومة من وزراء صرف مستقلين بجدول اعمال وحيد من بندين رئيسيين، الاول اجراء انتخابات نيابية مبكرة وفق قانون انتخاب يمثل طموحات اللبنانيين ويحقق صحة التمثيل، والبند الثاني يقوم على وضع خطة طوارىء اقتصادية لتمرير المرحلة الانتقالية نحو مرحلة جديدة في الحياة السياسية في لبنان تبدأ بالمجلس النيابي المنتخب الجديد. الا أن حقيقة الامر أن الحكومة الجديدة صبت في مصلحة القوى السياسية المشاركة فيها بالدرجة الاولى التي تسعى في المرحلة الحالية لتحصيل قدر المستطاع ما تيسر من نفوذ، كقوة ردع لها في وجه الضغوطات التي تتعرض لها على المستوى الداخلي والخارجي على ما لذلك من تداعيات قد تؤسس لشرخ كبير في الساحة اللبنانية. فالمعارضة اليوم توسعت دائرتها لتشمل الى جانب ساحات الثورة ساحات أخرى للقوى السياسية المعارضة وقواعدها، وربما هذا ما يفسر تبدل موقف الوزير السابق وليد جنبلاط حيال المشاركة في الحكومة بعد اللقاء الذي جمعه برئيس الوزراء السابق سعد الحريري في "بيت الوسط" والاشارات والتنبيهات الانمائية التي اطلقها من على منبره لجهة المرافق في طرابلس وعكار على ما تمثله تلك المناطق من عصب للطائفة السنية ومكون اساسي في النسيج الوطني وفي صنع القرار السياسي، والذي اذا لم يكن آداء الحكومة حيالها على المستوى الوطني الصرف فربما ستكون عواقبه وخيمة سيما في حال الاستمرار في سياسة الاستضعاف والحرمان والغبن، حيث لا يمكن حينها مساءلة الجائع والمريض والعاطل عن العمل عن أي عمل من الاعمال التي قد تحمل طابعا عنفيا او تخريبيا نتيجة لها.

وعلى ذلك مروحة تساؤلات اضافية عدة تطرح ايضا حول موقع لبنان في سلم الاهتمامات الدولية لاسيما العربية منها، وعلى رأسها الممكلة العربية السعودية، التي يبدو ان قنوات تواصل بينها وبين دمشق يجري فتحها حاليا وفقا لما تناقلته وسائل الاعلام، هذا عدا عن حركة التطوير الكبيرة والانفتاح على مختلف الصعد التي تسشهدها اراضي الممكلة، الامر الذي يفسر الانكفاء السعودي عن لبنان في هذه المرحلة وقد يكون لمرحلة طويلة. فهل العزلة اللبنانية ستصب لصالح سوريا في المرحلة المقبلة ام أن لبنان مازال يقع على خط المد والجزر الدولي والاقليمي بانتظار مسيرة التفاوضات بين القوى المتصارعة .

قد يهمك ايضا:اتفاق على توسيع الحكومة الجديدة إلى 20 وزيرًا لإرضاء القوى المعترضة في لبنان

  عقبات تمنع الإعلان عن تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة حسان دياب في لبنان

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التصدُّع الاقتصادي وثقة الشارع في لبنان قنبلة موقوتة تواجه الحكومة الجديدة التصدُّع الاقتصادي وثقة الشارع في لبنان قنبلة موقوتة تواجه الحكومة الجديدة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:33 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

محمد إمام يكشف عن سعادته بحفر اسم مسلسله على شواطئ غزة

GMT 19:02 2022 الجمعة ,07 كانون الثاني / يناير

ساؤول يتطلع إلى استعادة أفضل مستوياته مع تشيلسي

GMT 23:24 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

طريقة وضع المكياج على الشفاه للمناسبات

GMT 02:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على طريقة إعداد وتحضير حلى التوفي البارد

GMT 01:31 2023 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

هزة أرضية في بحر لبنان

GMT 15:00 2022 الإثنين ,03 كانون الثاني / يناير

إتحاد الفروسية يختتم بطولة لبنان لموسم ٢٠٢١

GMT 13:50 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

دليل "عالم المطاعم في أبوظبي" من لونلي بلانيت

GMT 02:42 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على طريقة تحضير حلى "الشوكولاتة الداكنة" بالقهوة

GMT 07:09 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

تصريحات ترامب تدفع أسعار الذهب للارتفاع

GMT 17:23 2021 الإثنين ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ريما الجفالي أول سفيرة سعودية في سباقات فورمولا 1

GMT 16:08 2024 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

الأمير فيصل بن فرحان يترأس وفد السعودية في قمة "بريكس بلس"

GMT 14:00 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

أفخم 3 فنادق في العاصمة الايرلندية دبلن
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon