ماي تجتمع مع وزرائها لتحديد طبيعة خروج المملكة من الاتحاد الأوروبي
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

ساعدت رئيسة الوزراء البريطانية ميركل في حلّ أزمة الهجرة

ماي تجتمع مع وزرائها لتحديد طبيعة خروج المملكة من الاتحاد الأوروبي

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - ماي تجتمع مع وزرائها لتحديد طبيعة خروج المملكة من الاتحاد الأوروبي

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي
لندن - سليم كرم

ظهرت أكثر الأفكار تألقا لـ"أنفر هوكسا"، ديكتاتور ألبانيا الصغيرة، في فترة الستينات، وذلك أثناء تحالفه مع الرئيس ماو، إذ تفاخر بنفوذ بلاده الدولي، حيث قال إنّ تعداد سكان بلاده بجانب الصينيين يشكّل تعداد ربع سكان العالم، وتتشابه حالة رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، والاتحاد الأوربي الحالة الألبانية، لأن الأخير يعتقد بأنه يسيطر بقوتته غير العادية على أوروبا، وبالتأكيد هذا نوع من الوهم.

الاتحاد الأوروبي ليس قويا

وتجتمع ماي مع مجلس وزرائها الجمعة المقبلة لتحديد طبيعة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والموافقة على الورقة البيضاء، التي يجب أن تتجنبها لأنها تعني خروج بريطانيا دون صفقة.

ولا يزال هناك انطباع لدى الكثير من الطبقة السياسية البريطانية، بأن الاتحاد الأوروبي منظمة قوية وثابتة ومستقرة، وهذا يحافظ على فكرة أنه إذا خرجت المملكة المتحدة بأكملها من الاتحاد الأوروبي، ما الذي سيفعله 17.4 ملايين شخص صوتوا للمغادرة في استفتاء عام 2016، مع هؤلاء السياسيين، وكذلك موقف السياسيين من الخراب والعزلة التي قد تحل بالمملكة المتحدة لمغادرتها الكتلة القوية.

ولا يجب أن لا يكون لأفكار هوكسا أي مكان في أي خطاب سياسي عقلاني، لأنه يعني أنه على بريطانيا اتباع قواعد الاتحاد الأوروبي، بدلا من تحديد طريقها الخاص في العالم، إنها النهاية الخافتة لما يسمى بمشروع الخوف.

ولا تحتاج ماي إلى استرضاء الاتحاد الأوروبي، ويجب على حكومتها أن تكون ذكية بما فيه الكفاية، وأن تلاحظ ما يكفي من مبادئ الديمقراطية، فالاتحاد الأوروبي مؤسسة ضعيفة غير قادرة على إلقاء ثقلها مع بريطانيا أو أي دولة أخرى، رغم الفائض التجاري بين البلدين.

دلائل على ضعف الكتلة الأوروبية

وساعدت ماي، في الأسبوع الماضي، المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، لتتمكن من حل أزمة الهجرة، بترتيبات غير واقعية، ولكن لمجرد إنقاذ دولة قائدة في الاتحاد الأوربي الذي يدعي القوة، حيث نص على معالجة مراكز الهجرة في ليبيا، وتقديم الدعم للدولة الشمال أفريقية؛ للحد من المهاجرين، وفي المقابل، بدأت دول أوروبية تتساءل عن طريقة تنفيذ هذا المشروع، ومن بينها إيطاليا وحكومتها الجديدة المناهضة بشدة للهجرة، ومن المؤكد أن روما لديها القدرة على تقويض مستقبل منطقة اليورو، وكذلك أن النمسا والمجر، بجانب أن اليونان لا تزال غير مستقرة.

وتتوقع الحكومة الانتهازية اليسارية في إسبانيا، الحاصلة على دعم نقدي للمساعدة في حل مشكلة البطالة المستوطنة في بلدها من الاتحاد الأوروبي "القوي"، ولكن ذلك لن يحدث، وكذلك محاولات الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بدعم ميركل، كل هذه الإخفاقات تذكر البريطانيين بأن قرار التصويت بترك الاتحاد الأوربي كان صحيحًا، ولا ينبغي حتى التفكير في المساومة عليه، وبالتالي يجب أن تكون السياسة الداخلية للحكومة أكثر قوة.

تزاد المؤسسة التي تريد بريطانيا تركها ضعفًا، ولا يوجد أي معنى سياسي للرضوخ لمطالبها، ولا ينبغي لماي محاولة التوصل لحل وسط، لأنها عليها أن تدير حكومتها وحزبها بكل القوة، وأيضًا على الحزب تحقيق إرادة الشعب.

الحدود الأيرلندية أداة لتهديد بريطانيا

ويؤكد العديد من نواب حزب المحافظين أن بريطانيا ليس لديها ما تخشاه من مغادرة الاتحاد الأوروبي، لأنها ستتحرك بحرية أكبر مع بقية العالم.

وليست وظيفة وزراء الحكومة، سواء كانوا من كبار رجال الخزتنة، منع رغبة الشعب البريطاني التي يريد أن تصبح حقيقة، مهما أختلفوا معهم، وإذا كان أي شخص يخشى من عدم التوصل إلى أي صفقة إمكانية أن يؤدي ذلك إلى الخراب الاقتصادي، فدعهم يتذكرون أن الشركات الخاصة تعمل بشكل أفضل دون رقابة غير ضرورية من الحكومات أو البيروقراطيات المركزية، ولذلك فهي فرصة أن تثبت بريطانيا نفسها، وسيكون وفقا لقواعد منظمة التجارة العالمية، وبالنسبة إلى الحدود الأيرلندية، ستعيد بروكسل فرضها دون رغبة البريطانيين، ولذلك يجب على الأيرلنديين التعامل مع ميشال بارنيه، وليس مع بريطانيا، إنها خدعة قديمة للحكومات، حيث التحذر من التنازلات لتبقي شروطها القاسية.

وإذا تمكنت ماي من إتمام كل ما سبق، فإنها ستحظى باحترام الأغلبية الديمقراطية، وستكون أيضًا على دراية ومعرفة بما تقوم به.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماي تجتمع مع وزرائها لتحديد طبيعة خروج المملكة من الاتحاد الأوروبي ماي تجتمع مع وزرائها لتحديد طبيعة خروج المملكة من الاتحاد الأوروبي



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:28 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 18:13 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

أسرة "آل هارون" تضم الفنانة مريم البحراوى للفيلم

GMT 05:24 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قواعد في إتيكيت مقابلة العريس لأوّل مرّة

GMT 04:25 2013 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

"موسوعة ثورة يناير" إصدار جديد لهشام عبدالعزيز

GMT 09:53 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

"أزمة كاتشب" في المطاعم الأميركية بسبب "كورونا"

GMT 18:14 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

يوسف السباعي فارس قتلته السياسة وأحياه الحبــ

GMT 14:10 2020 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

عصير البصل لبشرة بيضاء كالثلج

GMT 04:57 2016 الأربعاء ,21 أيلول / سبتمبر

أخطاء مكياج الصّيف مع أحمر الشّفاه

GMT 05:12 2025 الإثنين ,15 كانون الأول / ديسمبر

6 تصرفات يقوم بها الأزواج تسبب الطلاق النفسي

GMT 15:12 2020 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

تخفيضات جديدة لسيارات ام جي mg في مصر

GMT 01:46 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

صفاء سلطان تُعلن انسحابها من "سوق الحرير"

GMT 14:25 2016 الخميس ,20 تشرين الأول / أكتوبر

تعليم صبيا يختتم برنامج " تطوير المهارات الإدارية "

GMT 17:52 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

دراسة حديثة تكشف عن تطوير الخلايا الجذعية من دم المريض

GMT 15:44 2016 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

برج الديك..أناني في حالة تأهب دائمة ويحارب بشجاعة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon