بيروت - لبنان اليوم
شهد محيط "مجلس الجنوب" المحسوب على رئيس البرلماني اللبناني، نبيه بري، الجمعة اعتداء على عدد من المتظاهرين الذي نفذوا وقفة احتجاجية أمام المجلس، الذي يعنى بتنفيذ أعمال إعمار جنوب لبنان.
وأقدم عناصر حزبيون تابعون إلى حركة أمل (التي يتزعمها بري، حليف حزب الله) على ضرب المحتجين بالعصيّ، ما أدى إلى وقوع أكثر من 15 جريحا من المحتجين.
ونفّذ عدد من المتظاهرين مسيرة تحت عنوان "جولة لكشف حساب على مزاريب الهدر"، تتضمن 3 محطات: مجلس الجنوب، ومجلس الإنماء والإعمار، وصندوق المهجرين، كما وثق عدد من الناشطين تعرّض المتظاهرين للضرب. وأظهرت مقاطع مصورة عناصر حماية المجلس يحملون العصيّ متوجهين نحو المتظاهرين، مهددين ومكيلين لهم الشتائم، وتعرضت إحدى المحتجات للضرب، حسب ما بيَّن أحد الفيديوهات.
أسلوب همجي
ودان وزير الداخلية محمد فهميما وصفه بـ"الأسلوب الهمجي الذي تعرض له معتصمون ومتظاهرون سلميون بينهم سيدات وهم في طريقهم ظهر الجمعة إلى الاعتصام أمام مجلس الجنوب"، مؤكدا أن "الأجهزة الأمنية المختصة لن تتوانى في ملاحقة المعتدين وتحديد هوياتهم، وباشرت على الفور التحقيقات اللازمة لمعرفة خلفية وأهداف الاعتداء على المتظاهرين والمعتصمين وإحالتهم إلى القضاء المختص لاتخاذ المقتضى القانوني".
وشدد في بيان على أن "وزارة الداخلية من مهامها وأولوياتها حماية المواطنين كل المواطنين من متظاهرين وغيرهم ومنع أعمال الشغب والتعديات، ولن تقبل باستمرار العابثين بالأمن التطاول على كرامة أي مواطن تحت أي ظرف أو حجة أو سبب"، مشيرا إلى أن "التظاهر والاعتصام حق مشروع حفظه القانون وحفظته كل الأعراف الإنسانية والأخلاقية والأنظمة المرعية الإجراء".
دعوة للتوجه إلى السرايا الحكومية
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام (وكالة رسمية) بأن عشرات الدراجات النارية تجوب شوارع منطقة الطريق الجديدة في بيروت، داعية أهالي المنطقة إلى "تأمين أكبر حشد ممكن للتوجه إلى السرايا الحكومية والتظاهر أمامها".
كانت مجموعات من شبان المنطقة تجمعوا في ساحة الملعب البلدي، بعيد انتهاء صلاة الجمعة للانطلاق بعدها في شوارعها تأييداً للحراك الشعبي و"رفضاً لحكومة حسان دياب".
يذكر أن حكومة لبنان الجديدة التي أبصرت النور مساء الثلاثاء، أنهت ثلاثة أشهر من فراغ السلطة في أعقاب احتجاجات عمت البلاد ضد النخبة السياسية الحاكمة، التي يتهمها المتظاهرون بالفساد، ويحملونها مسؤولية تدهور الوضع الاقتصادي والمعيشي، إلا أنها تواجه مصاعب جمة سواء على الصعيد الخارجي أو الداخلي.
وأعلن المحتجون بعيد إعلان التشكيلة الحكومية، رفضهم لها، معتبرين أنها لا تمثل سوى الأحزب السياسية، بوجوه جديدة.
قد يهمك ايضا:
اللبنانيون يُحيون ذكرى مرور مائة يوم على التحركات الشعبية والانتفاضة
تصاعد المواجهات بين المحتجين والقوى الأمنية في وسط بيروت مع انطلاقة الحكومة اللبنانية
أرسل تعليقك