أزمة كورونا تحرم مسلمي لبنان من شعيرة العيد والفقراء من اللحوم
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

الوباء يطيع بالعادات والتقاليد الاجتماعية في مثل تلك المناسبات

أزمة "كورونا" تحرم مسلمي لبنان من شعيرة العيد والفقراء من اللحوم

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - أزمة "كورونا" تحرم مسلمي لبنان من شعيرة العيد والفقراء من اللحوم

"كورونا" تحرم مسلمي لبنان من شعيرة العيد
بيروت - لبنان اليوم

لن يكون عيد الأضحى هذا العام كالأعوام السابقة على مختلف الصعد في لبنان. فإذا كان وباء كورونا أطاح بالعادات والتقاليد الاجتماعية في مناسبات كهذه في مختلف الدول، فإن الأزمة الاقتصادية التي يرزح تحتها لبنان قلبت المقاييس، وهو ما يبدو واضحاً في عيد الأضحى هذا العام من خلال التراجع الكبير في عدد الأضاحي التي اعتاد المسلمون على شرائها وتوزيعها على الفقراء.

وفيما يقول المسؤول الإعلامي في دار الإفتاء خلدون قواص لـ«الشرق الأوسط»: «إن نسبة الأضاحي تراجعت 50 في المائة عما كانت عليه في الأعوام السابقة، يشير تجار لحوم آخرون إلى أن النسبة تدنت بنحو 80 في المائة نتيجة غلاء الأسعار بشكل غير مسبوق مع ارتفاع سعر صرف الدولار».

وعادة ما يقدم الناس الأموال إلى مؤسسات تابعة لدار الإفتاء أو متعاونة معها أهمها صندوق الزكاة ودار الايتام الإسلامية ومؤسسات محمد خالد الاجتماعية وهيئة المساعدات الإنسانية والإغاثية، حيث يتولى المهمة فريق عمل متخصص للحصول على السعر الأفضل للأضاحي ليتم شراؤها، وتوزيعها على العائلات الفقيرة والايتام والمحتاجين. ويلفت قواص إلى أن سعر الخروف الذي كان يبلغ نحو 450 ألف ليرة بات سعره اليوم مليون و800 ألف ليرة، وهو الأمر الذي أدى إلى تراجع الناس عن تقديم الأضاحي.

وما يتحدث عنه قواص يعبّر عنه أيضاً تجار اللحوم الذي كانوا يبيعون المواشي في عيد الأضحى وهو ما يظهر جلياً في المناطق اللبنانية التي اعتادت أن تشهد زحمة وسباقاً على شراء الأضاحي. ويقول علي حسن خالد (50 عاماً)، في منطقة الزاهرية الشعبية في طرابلس، وهو مالك محل لبيع اللحوم من بين الأكبر في طرابلس لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لم تعد الناس قادرة على شراء كميات كبيرة من اللحوم حتى في الأعياد». ويروي أنه اعتاد سنوياً ذبح «مائة خروف على الأقل، لكن هذا العام لم نُوصِ إلا على عشرة خراف فقط» مبدياً أسفه كون «الناس في هذا العيد، على ما يبدو، لن تأكل اللحوم ولن تحصل على حصتها الموعودة من الأضاحي».

بدوره اعتاد عبد الرزاق درويش في كل عيد أضحى أن يذبح خروفاً ويوزع لحمه على الفقراء، لكنه يشعر اليوم بغصّة كبيرة لعدم قدرته على أداء هذه الشعيرة رغم كونه جزاراً، بسبب الانهيار الاقتصادي الذي يرهق اللبنانيين منذ أشهر.

ويقول درويش (54 عاماً) وهو يملك محلاً لبيع اللحوم في إحدى أزقة ميناء طرابلس، في شمال لبنان، للوكالة الفرنسية: «هذا العام هو الأسوأ في مصلحتنا بسبب الغلاء الفاحش» مضيفاً: «يأتي موسم عيد الأضحى من دون أي إقبال على شراء اللحوم أو طلبات من الزبائن لذبح الخراف» لتقديمها كأضحية.

ويشرح الرجل الذي يعمل في المصلحة منذ ثلاثين عاماً: «بسبب تحكّم السوق السوداء بقطاع اللحوم، بات ثمن الخروف لا يقلّ عن مليوني ليرة لبنانية» بينما كان العام الماضي بحدود 600 ألف ليرة». وانعكس تدهور قيمة الليرة على أسعار السلع كافة وبينها اللحوم التي ارتفع سعرها ثلاثة أضعاف، في بلد يعتمد على الاستيراد لتأمين الجزء الأكبر من احتياجاته.

وأعلنت الحكومة مطلع الشهر الحالي دعم سلة غذائية تتضمن اللحوم المبرّدة. إلا أن درويش يؤكد أنه كسائر العاملين في قطاع اللحوم، لم يلحظ دعم الدولة لهم.

ورغم أن الدولة أعلنت عن دعم اللحوم المستوردة والأعلاف لتربية المواشي في لبنان، لا يزال التجار يرجعون زيادة الأسعار إلى ارتفاع سعر صرف الدولار فيما تكمن مشكلة الأعلاف في تخزينها أو تهريبها على غرار مواد أخرى أهمها الطحين والمازوت.

وأمس قال وزير الزراعة عباس مرتضى إن «الأعلاف متوفرة في الأسواق اللبنانية والمتاجر ووضعنا آلية لضبط توزيعها كي لا يكون المزارع ومربي المواشي رهينة لدى التاجر».

قد يهمك ايضا 

لبنان يُسجِّل رقمًا قياسيًّا بالإصابات اليومية فيروس "كورونا"

 

8 دول عربية تمنع أداء صلاة عيد الأضحى في المساجد والساحات

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة كورونا تحرم مسلمي لبنان من شعيرة العيد والفقراء من اللحوم أزمة كورونا تحرم مسلمي لبنان من شعيرة العيد والفقراء من اللحوم



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 16:04 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 05:35 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

ارتفاع حصيلة إصابات "كورونا" بين الإعلاميين في العراق

GMT 14:35 2014 الخميس ,04 أيلول / سبتمبر

شريط فيديو جديد لدبلوماسي سعودي مختطف في اليمن

GMT 22:02 2022 الثلاثاء ,11 كانون الثاني / يناير

العثور على تمساح في بيروت والمحافظ يفتح تحقيقاً

GMT 09:00 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

طرق تنظيم وقت الأطفال بين الدراسة والمرح

GMT 02:30 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

15 طقم ذهب ناعم: اختاري منها ما يناسب ذوقكِ

GMT 08:49 2018 السبت ,14 تموز / يوليو

ثلاثة ملفات كبرى

GMT 23:18 2021 الإثنين ,11 كانون الثاني / يناير

هيونداي موتور تفوز بأربع من جوائز "جود ديزاين"

GMT 20:45 2022 الثلاثاء ,05 إبريل / نيسان

الشرطة القضائية تتلفُ كمية من المخدرات في طرابلس

GMT 19:23 2020 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

المقاولون يجري مسحة طبية غدًا للتأكد من إصابة 3 لاعبين بكورونا

GMT 13:12 2019 الثلاثاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

محكمة أوروبية تطالب تركيا بالإفراج عن ناشط معتقل

GMT 20:39 2020 السبت ,16 أيار / مايو

كيا تطرح الجيل الجديد من طراز "موهاف"

GMT 12:03 2022 الإثنين ,24 كانون الثاني / يناير

عمرو سعد يبدأ تصوير مسلسل "توبة" في لبنان
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon