حركة نزوح كبيرة من الموصل محفوفة بالمخاطر ومليئة بعمليات الإعتقال والقتل
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

المسؤولون العراقيون يتوقعون أن تمتدَ المعركة مع "داعش" إلى الربيع المقبل

حركة نزوح كبيرة من الموصل محفوفة بالمخاطر ومليئة بعمليات الإعتقال والقتل

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - حركة نزوح كبيرة من الموصل محفوفة بالمخاطر ومليئة بعمليات الإعتقال والقتل

عشرات العائلات العراقية تختار طريقها للخروج من مدينة الموصل
واشنطن - يوسف مكي

تختار عشرات العائلات العراقية يوميًا طريقها للخروج من مدينة الموصل ، هربًا من الحرب الدائرة هناك بين القوات العراقية ومسلحي تنظيم "داعش"، فبعضهم يحمل رايات بيضاء رغم إمكانية استهدافهم من قبل مدافع الهاون أو نيران القناصة التابعين للتنظيم ، حسب ما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.

الغيوم السوداء تتصاعد بكثافة من آبار النفط جراء إضرام مسلحي "داعش" النار فيها لتأمين غطاء لها حيث أن الأوضاع في جنوب الموصل أصبحت سيئة للغاية من جراء اشتعال المعركة بصورة كبيرة هناك. فالحملة العسكرية التي تشنها القوات العراقية لاستعادة مدينة الموصل، والتي تعد ثاني أكبر المدن العراقية من حيث المساحة، ربما تشهد انتكاسة في أسبوعها السادس، وذلك في ضوء محاولات إخلاء المدينة من المدنيين وهو الأمر الذي يعد بمثابة مخاطرة كبيرة.

الأرقام تحكي قصة واحدة وهي مقتل حوالي 70 ألف نازح حتى الآن نصفهم من الأطفال وفقًا للأمم المتحدة. ولكن النزوح الذي يحدث حاليًا هو في الحقيقة ليس أكثر من الخطوات الأولى، حيث أنه يمكن أن يكون هناك مليون شخص لا يزالون في الموصل، على الضفة الغربية لنهر دجلة، حيث لم يصل إليها القتال حتى الان.

وبالنسبة لأولئك الذين تمكنوا من الوصول إلى مخيمات المساعدات على بعد أميال من المدينة، وكانت هناك لمحة من الأمل والارتياح بعض الشيء، حيث أن النازحين العراقيين الذين يعيشون حاليا في مخيم "خازر" خارج الموصل، كانوا يجدون يد العون تمتد إليهم من قبل عمال الاغاثة والجنود الذين كانوا يسارعون الى تقديم الطعام وتوزيع الكعك أو الخبز.

إنها رحلة خطيرة للغاية بالنسبة للرجال في سن التجنيد، حيث أن مقاتلي "داعش" قد يتخفون في ملابس مدنيين للهرب من المدينة، وهو الأمر الذي يدفع القوات العراقية إلى فصل الرجال عن أسرهم لاستجوابهم، مما شكل أرضًا خصبة لارتكاب العديد من الانتهاكات في عمليات سابقة مشابهة، فربما تكون كلمة واحدة يدلي بها أحد المخبرين سببًا في ذهاب رجل إلى السجن، وهو الأمر الذي دفع مئات الأسر الان للسؤال عن مكان وجود أزواجهم أو أبنائهم أو أقاربهم دون أن يجدوا أي إجابة تذكر.

عندما بدأت المعركة في الموصل، أضطر ما يقدر بأكثر من ثلاثة ملايين عراقي إلى النزوح من الموصل، حيث يعتقد أن أغلبهم من المسلمين السنة، ولم يتمكنوا حتى الان من العودة إلى ديارهم ، خوفا من انتقام الميليشيات المتطرفة منهم.

المشاهد المؤثرة تبقى مهيمنة على العديد من اللحظات داخل تلك المخيمات التي يقطنها النازحون، حيث يتلاقى الكثير من الأسر هناك مع أحبائهم هناك. ومنذ أسابيع قليلة التقت السيدة زكية محسن، والتي تبلغ من العمر 55 عامًا بزوجها للمرة الأولى منذ أكثر من عامين، حيث أنها لم تكن قادرة على التواصل معه، لأن تنظيم "داعش" منع سكان المناطق التي يسيطر عليها من الاتصال بالعالم الخارجي. وتقول زكية "لقد قالوا لنا إذا ما وجدنا هاتفًا محمولًا مع أي شخص سوف نقوم بذبحه على الفور."

وعندما بدأت المعركة كانت هناك آمال كبيرة بأن يتجه التنظيم المتطرف نحو التخلي عن المدينة والانسحاب منها كما فعل من قبل في الفلوجة، إلا أنه بقي مدافعًا عن أخر معاقله في العراق. وعندما احتدمت المعركة رصد قطاع كبير من العاملين في المجال الإنساني تكتيكات أكثر عدوانية من قبل الجيش العراقي، وهو الأمر الذي أدى إلى تعريض المدنيين إلى خطر كبير.

ويبدو أن القتال سوف يستمر لفترة طويلة، بينما سيكون خروج الأسر العراقية من ساحة المعركة بمثابة طقس عراقي جديد، حيث أنه بالرغم من الأمال التي انتابت مسؤولين في إدارة أوباما بأن معركة الموصل قد تنتهي سريعا قبل مغادرته للبيت الأبيض، إلا أن الأمر لا يبدو كذلك على الإطلاق، حيث يتوقع العديد من المسؤولين العراقيين أن المعركة قد تمتد إلى فصل الربيع القادم.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حركة نزوح كبيرة من الموصل محفوفة بالمخاطر ومليئة بعمليات الإعتقال والقتل حركة نزوح كبيرة من الموصل محفوفة بالمخاطر ومليئة بعمليات الإعتقال والقتل



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 08:43 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

المغربي حكيم زياش يُطالب غلطة سراي بمستحقاته المالية

GMT 19:14 2025 الأحد ,20 إبريل / نيسان

أنشيلوتي يستعد لمغادرة ريال مدريد

GMT 10:48 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

أفضل خمسة مطاعم كيتو دايت في الرياض

GMT 20:53 2022 الثلاثاء ,07 حزيران / يونيو

المسرح الوطني اللبناني يحتفي باليوم العربي للمسرح

GMT 09:04 2023 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير طبي يؤكد أن التدفئة مهمة جدًا للأطفال الخدج

GMT 23:07 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

البياوي يبدأ مهمته في القادسية

GMT 19:43 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

الأردني محمد الدميري يتفوق على السوري عمر السومة

GMT 20:09 2021 الإثنين ,26 تموز / يوليو

مهرجان الرقص في دورته الثانية في صور
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon