الأقنعة تجمع المحتجون اللبنانيون وتشعل لهيب الحراك الجماهيري في الشارع في العاصمة
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

أبرزها "سلفادور دالي" "كاسا دي بابل" و"فانديتا" و"جوكر"

الأقنعة تجمع المحتجون اللبنانيون وتشعل لهيب الحراك الجماهيري في الشارع في العاصمة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الأقنعة تجمع المحتجون اللبنانيون وتشعل لهيب الحراك الجماهيري في الشارع في العاصمة

الاحتجاجات في لبنان
بيروت ـ كمال الأخوي

اتسمت الاحتجاجات التي شهدتها دول مؤخرا، بتبنيها ظاهرة مشتركة، تكمن في الوجوه التي ارتداها المتظاهرون، حيث اختاروا في العاصمة اللبنانية بيروت والعاصمة العراقية بغداد فيكتوريا عاصمة السيشل وسوكري عاصمة بوليفيا، أقنعة استخدمت في أعمال فنية حققت شهرة كبيرة، كان أبرزها وجه "سلفادور دالي" في المسلسل الإسباني "كاسا دي بابل" وقناع "الأناركيا" في الفيلم الأميركي "فانديتا"، وأخيرا قناع المهرج في الفيلم الذي صدر حديثا "جوكر".   وقد تشارك الغاضبون في الأقنعة الثلاثة دون أن يجمعهم اتفاق أو قرار أو توجيه معين، وأضحى المشهد المتكرر من بلد إلى آخر أشبه بنمطية تعبر عن التوجه السياسي العام للمحتجين، الخاص بمحاولة الهدم الكامل للنظام، ليس انطلاقا من منطق أيديولوجي معين يمنح أولوية لذلك عند الرفض التام للنظام الحاكم ويرفع من معنى الفوضى الخلاقة المتداولة منذ فترة، لكن رغبة في قناعة تؤكد ضرورة التخلص من الطبقة الحاكمة ورفض إعادة تدويلها، لأنها السبب الحقيقي في الأزمات المتراكمة.   وتبقى الاحتجاجات آلية كفاح من أجل أن تستمع النخبة إلى المهمشين وتراهم.   وتبرز جماليات الاحتجاج في عناصر مثل الأقنعة واستخدام الألوان والفن والرموز والشعارات والملابس والكتابات التي يتم التقاطها في الصور ومقاطع الفيديو لمشاركتها عبر منصات التواصل الاجتماعي. وتميل وسائل الإعلام الرئيسية إلى التركيز على الصور الدرامية والكرنفالية لأنها تدرك أن هذا يولد الاهتمام. من جهتهم، يعلم المتظاهرون ذلك ويدركون أهمية هذا الاهتمام لحشد الدعم. وتساعد الأقنعة على استقطاب العنصر الإعلامي، مما يضمن استمرار أفكار المتظاهرين لفترة أطول وبثها على شبكة أوسع.   تمثّل الأقنعة وسيلة لتعزيز الهوية المشتركة مع الآخرين وإيصال صوت واحد ضد عدو محدد.كما تساعد الأقنعة المتظاهرين على إظهار تضامنهم مع بعضهم البعض، وأصبحت لغة مشتركة للمعارضة في العالم.تتحدث هذه الأقنعة نيابة عن المحتجين. ويستخدم المحتجون هذه الأقنعة كوسيلة لبناء ثقافة مضادة وللتعبير عن الوحدة وتحدي الموجودين على رأس السلطة.   كما تعتبر الأقنعة شكلا من أشكال التعبير عن النفس، فهي الوجه الذي نختار إظهاره للآخرين. وقد استخدم الإنسان الأقنعة منذ آلاف السنين لأغراض متنوعة تمتد من الطقوس الدينية إلى العروض المسرحية ومن التسلية إلى الحماية والتخفي.كما استخدم المتظاهرون الأقنعة منذ فترة طويلة، فهي تساعدهم على التعبير عن مطالبهم دون خوف من أحد.   ويعدّ ارتداء القناع مفيدا في الأنظمة الاستبدادية، ويخفي هوية أولئك الذين يخرجون إلى الشوارع عن أي شخص يمكن أن يلاحقهم ويضر بهم لآرائهم.   وبالإضافة إلى إخفاء هوية الأشخاص، تمتع الأقنعة أصحابها بميزة التحوّل إلى الشخص الذي يختارون تقمص وجهه. وتوفر لهم بذلك فرصة ليكونوا أكثر شجاعة وقوة في المواجهة مع القوى السياسية. ويقول خبير "عندما يرتدي أحدهم قناعا، يصبح شخصا آخر".ولكن، رغم ذلك تبقى الوجوه والأجساد ضعيفة وراء القناع الذي لا يستطيع حمايتها من عنف الدولة

قد يهمك ايضا:

إيران تُدين دعم الولايات المتحدة للاحتجاجات وتعتبره تدخلًا في شؤونها الداخلية

توقعات بعودة الحريري على رأس حكومة الإنقاذ وفق شروطه وليس شروط باسيل

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأقنعة تجمع المحتجون اللبنانيون وتشعل لهيب الحراك الجماهيري في الشارع في العاصمة الأقنعة تجمع المحتجون اللبنانيون وتشعل لهيب الحراك الجماهيري في الشارع في العاصمة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 11:31 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 11:52 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

إتيكيت زيارات العيد

GMT 16:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

أفضل ماسكات طبيعية من البروكلي لبشرة مشرقة وأهم فوائده

GMT 12:20 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

موظفون أمريكيون في الشركات النفطية يغادرون العراق

GMT 13:18 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

خبير بريطاني يعلن عن اكتشاف "خنافس غامضة" عمرها 4000 عام

GMT 13:08 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:06 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

إتيكيت عرض الزواج

GMT 11:00 2012 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

جمعية سلا يواصل تصدره دوري القسم الثاني في المغرب

GMT 09:56 2014 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

مقتل وإصابة نحو 32447 مدنيًا جراء أعمال العنف في العراق

GMT 20:05 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

توتي يحقق جائزة أفضل مسيرة للاعب في غلوب سوكر

GMT 07:34 2024 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

براد بيت يتألق بساعات فاخرة تلفت أنظار الجميع

GMT 06:53 2023 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

قوات الاحتلال الإسرائيلي تقصف لبنان بصاروخ موجه بعيد المدي

GMT 19:58 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

كارينيو يتخطى الانتقادات ويحصل على لقب الأفضل
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon