العقوبات الجديدة على إيران يمكن أن تتحوَّل من دليل قوة الولايات المتحدة إلى ضعفها
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

السماح المؤقت لـ8 مستوردين للخام الإيراني يظهر صعوبة في فرض حصار على طهران

العقوبات الجديدة على إيران يمكن أن تتحوَّل من دليل قوة الولايات المتحدة إلى ضعفها

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - العقوبات الجديدة على إيران يمكن أن تتحوَّل من دليل قوة الولايات المتحدة إلى ضعفها

المواد المشعة في مختبرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية في سيبرسدورف ،
واشنطن ـ يوسف مكي

دخلت العقوبات الأميركية الجديدة المفروضة على إيران أمس الاثنين، ضمن أكبر اختبار لطموح الرئيس دونالد ترامب، في تحديه للقوى المنافسة ولحلفاء الولايات المتحدة التقليديين، إذ تهدف إدارة ترامب إلى فرض ضغط اقتصادي كافٍ على إيران؛ لإجبارها على إعادة التفاوض بشأن صفقة نووية جديدة مع إيران بدل اتفاقية العام 2015، أو ربما لتغيير النظام في طهران من خلال إثارة الاضطرابات الشعبية.

وقالت صحيفة الـ"إندبندنت" البريطانية في هذا الإطار، إنه "سيكون من الصعب تحقيق أي هدف من هذين الهدفين، لأنه يمكن للعقوبات أن تكثف الضغط على دولة ما، إذا استمرت لفترة طويلة، ولكن تعتمد فاعليتها أيضا على الدعم والتنفيذ من قبل تحالف واسع القوى، وهذا ما حدث مع عقوبات الأمم المتحدة التي فرضتها على العراق عامي 1990 و2003، وكذلك إيران بين عامي 2006  و2015. ولكن في هذه المرة لا يوجد ائتلاف يدعم العقوبات، كما أن أبرز رافضيها هم مجموعة كبيرة من الدول، المتمثلة بالصين وروسيا والاتحاد الأوروبي، وجيران إيران القريبين، وتركيا والعراق.

ولذلك، تسعى هذه الدول إلى إنقاذ الصفقة النووية الإيرانية، المعروفة أيضا باسم "خطة العمل المشتركة الشاملة"، التي اتفق عليها الأعضاء الخمسة الدائمون في مجلس الأمن ( الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وروسيا والصين)، بالإضافة إلى ألمانيا والاتحاد الأوروبي، وإيران منذ ثلاث سنوات. ويكمن الخطر على الولايات المتحدة ليس فقط أن هذه الدول تعارض فرض عقوبات على إيران، بل أنهم يرغبون في فشلها، لأنهم يعلمون أنه إذا نجح ترامب، فستتضرر سلطتهم، لأن الولايات المتحدة ستكون قد أثبتت أنها تستطيع التصرف بشكل أحادي وفعال دون مساعدتها. وليس مستبعدا أن يقرر ترامب إعادة التفاوض مع إيران، كما فعل مع كوريا الشمالية، ويعلن انتصاراً جديداً، فبالنسبة إلى كل خطابات ترامب التي هدد فيها بشن حرب، فإنه لم يبدأ حربا حتى الآن.

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو: إنه "بسبب العقوبات التي نعلنها اليوم، لن يكون لإيران أي عائد نفطي لإنفاقه على الإرهاب، أو نشر الصواريخ، أو على الوكلاء الإقليميين، أو البرنامج النووي".

ولكن القوة الإيرانية في الشرق الأوسط لا تعتمد حقا على أي من هذه الأمور، لأن قوتها تكمن في العراق وسورية ولبنان، حيث يتمركز الشيعة، إلى جانب تحالفها مع روسيا وتركيا. وتدخلت إيران سياسيا وعسكريا في العراق، ووصل هذا التدخل ذروته في عام 2017، حين حرر الجيش العراق الموصل. وفي سورية في عامي 2015-2016، حين بدأت روسيا تدخلها العسكري لدعم الرئيس السوري بشار الأسد، وفي شرق حلب بعد استعادتها من المعارضة المسلحة. وقد برز رابحون وخاسرون في هذا الجزء من الشرق الأوسط، ولن يغير نجاح أو فشل العقوبات الأميركية على إيران النتيجة.

وبحسب الصحيفة، يرجع ضعف سياسة إدارة ترامب في الشرق الأوسط لاعتمادها المبالغ فيه، على المملكة العربية السعودية، وولي العهد محمد بن سلمان، حتى قبل وقت طويل من مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، علماً بأن تركيا هي القوى الصاعدة في العالم الإسلامي وليست السعودية، كما أن لأنقرة علاقات ودية مع إيران، وفي أي صراع ستقف إلى جانب طهران، وينطبق نفس الوضع على إيران، نظرا للهوية الدينية المشتركة بين البلدين.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في طليعة القادة الذين دفعوا الولايات المتحدة للإنسحاب من الأتفاق النووي الإيراني، ومعادة إيران، ولكن الزعيم الإسرائيلي مثل ترامب، يعتمد في البداية على الخطاب الحماسي وتصعيد التهديد، ولكنه لا ينخرط في صراع عسكري حقيقي، وربما يتغير ذلك، ولكن إسرائيل لن تكسب الكثير، ويمكن أن تخسر الكثير إذا دخلت في حرب مع "حزب الله" وإيران.

وستفرض العقوبات الأميركية ضغوطا قوية على إيران، لكن السماح المؤقت الممنوح لثمانية مستوردين للخام الإيراني يظهر الصعوبة التي تواجهها الولايات المتحدة في فرض حصار اقتصادي على إيران، وبالتالي يمكن أن يتحول بسهولة عرض ترامب لإظهار قوة الولايات المتحدة إلى دليل على الضعف.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العقوبات الجديدة على إيران يمكن أن تتحوَّل من دليل قوة الولايات المتحدة إلى ضعفها العقوبات الجديدة على إيران يمكن أن تتحوَّل من دليل قوة الولايات المتحدة إلى ضعفها



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:39 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 21:05 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 21:45 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 12:51 2023 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

فرنسا تؤكد أن "COP28" لحظة حاسمة لإبقاء حرارة الكوكب تحت 1.5

GMT 09:06 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال الإسرائيلي يشن حملة اعتقالات واسعة في طولكرم

GMT 07:38 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

ضربتان جويتان إسرائيليتان تستهدفان عنصرين في حزب الله

GMT 09:09 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ليلى علوي تحتفل بميلاد أنغام ومي عز الدين بطريقتها الخاصة

GMT 12:20 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

زيدان يؤكد أن الخروج من "كأس إسبانيا" مؤلم

GMT 05:18 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

خواتم ذهب ناعمة للفتاة العشرينية

GMT 18:49 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

قوات الاحتلال تهدد العمال من عدم التوجه للقدس

GMT 21:12 2023 الأربعاء ,03 أيار / مايو

آخر صيحات الصيف للنظارات الشمسية

GMT 15:01 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 07:34 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

قتيلان ومصابون جراء 14 غارة إسرائيلية على شرق وجنوب لبنان

GMT 07:22 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

صعود أسعار النفط بعد تجديد ترامب تهديداته ضد إيران

GMT 08:41 2023 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

مكياج مناسب ليوم عيد الأم

GMT 14:41 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

اكتساح إيطالي لحكام مباريات الديربي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon