مصادر ديبلوماسية مطلعة  تؤكد أنّ المجتمع الدولي تراجع إلى حدّ كبير عن حكومة التكنوقراط
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

مع تصاعد الإشتباك الأميركي الإيراني في أكثر من بلدة

مصادر ديبلوماسية مطلعة تؤكد أنّ المجتمع الدولي تراجع إلى حدّ كبير عن حكومة التكنوقراط

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - مصادر ديبلوماسية مطلعة  تؤكد أنّ المجتمع الدولي تراجع إلى حدّ كبير عن حكومة التكنوقراط

الإشتباك الأميركي الإيراني
بيروت ـ كمال الأخوي
قبل أشهر، ومع تصاعد الإشتباك الأميركي الإيراني في غير منطقة وبلد، تلقى "حزب الله" رسائل أميركية بالواسطة، إحداها رفض الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله تسلمها على غرار ما فعل مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي، لكن الرسالة التي حملت عرضا حقيقيا للحزب تضمنت  مقايضة بين تعهد الحزب ألا يكون جزءا من أي صراع بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، وبين رفع واشنطن العقوبات الأساسية عن الحزب.   الرسالة يومها تضمنت تطمينات مبدئية للحزب، تقول بأن واشنطن لا تريد إلغاءه ولا تريد إضعافه، وأن كل المطلوب إكتفاء الحزب بما وصل إليه اليوم من نفوذ سياسي داخل الدولة اللبنانية، ومن قدرة عسكرية لوجستية ومن إنتشار وتأثير إقليمي، أي بتعبير آخر المطلوب بشكل حقيقي إيقاف تطور وتوسع الحزب في مختلف الساحات.   رفض الحزب يومها الدخول في هذا التفاوض مع واشنطن لأسباب كثيرة، في ظل التوتر الإقليمي الكبير وخصوصاً مع إحتمال وقوع حرب عسكرية حينها.   تطور الصراع الإقليمي وتغير شكله خلال تلك الأشهر حتى إنفجر في لبنان حراك شعبي أثر على أداء كل القوى السياسية فيه ومن ضمنها الحزب، الذي نظر الى الحراك بعين الريبة وبوصفه بداية للصراع المباشر مع واشنطن في لبنان.   منذ اللحظة الأولى أرادت واشنطن من لبنانأمرين، الغاز والحدود مع فلسطين المحتلة، إضافة إلى الحدّ من نفوذ "حزب الله" الذي يؤثر على الأمور السابقة الذكر، في حين أن الحزب يسعى كأولوية إلى وقف الإنهيار، وإستمرار الوضع القائم، علماً أنه حاول ويحاول وسيحاول الإستفادة من الحراك الشعبي لزيادة الصدع في هيكل النظام السياسي والمالي والإقتصادي الحالي.   أمام هذين السقفين، كانت المطالب المتقابلة بين حكومة تكنوقراط تدعم المطالبة بها واشنطن وباريس ولندن، وبين إصرار "حزب الله" على أن يكون ممثلاً في الحكومة مهما كان الثمن، وبين هذه المتاريس السياسية تحركت الإنتفاضة الشعبية التي حاولت الأطراف جميعها إستغلالها والإستفادة منها.   ووفق مصادر ديبلوماسية مطلعة صرحت أن المجتمع الدولي تراجع إلى حدّ كبير عن حكومة التكنوقراط، وقد أرسل الأميركيون رسائل جدية إلى "حزب الله" تشير إلى أن لا مانع ولا فيتو من أن يتمثل الحزب في الحكومة لكن المشكلة الحقيقية تكمن في حجم هذا التمثيل، إذ إن الحكومة الماضية كانت بمعناها العام حكومة "حزب الله"، أي أن حلفاء الحزب كانوا يمسكون بوزارات الدفاع والخارجية والمالية، إضافة إلى العدل والصحة وغيرها، أي أنه كان الحاكم الفعلي في الإدارة، إضافة إلى تأثيره الحاسم من حيث موازين وتوازنات القوى الداخلية التي تؤثر على سياسة لبنان الخارجية، حتى أن الأسابيع الأخيرة قبل الحراك الشعبي كادت تشهد إنقلابا كاملا للحزب وحلفائه حيث كان هناك إستعدادات جدية لزيارة يقوم بها وزير الخارجية جبران باسيل إلى سوريا بصفته الرسمية من دون موافقة مجلس الوزراء.   وتؤكد المصادر أن الرسائل الأميركية التي وصلت إلى الحزب عبر عدّة وسطاء دوليين ومحليين تقول بأن واشنطن وغيرها من الدول المعنية لا توافق على أن يكون رئيس "التيار الوطني الحرّ" جبران باسيل جزءًا من الحكومة اللبنانية، وعليه يجب التخلي عنه كنوع من التنازل المقابل للحزب بعد التنازل الأميركي والقبول بحكومة تكنوسياسية.   التوجه الغربي نحو التسوية والقبول بالتكنوسياسية، ناجم عن شعور بأن "حزب الله" الذي لا يريد انهيار البلد ماليا و اقتصاديا، لن يتنازل في السياسة لمنعه، وعليه فإن الدول الغربية أخذت قراراً نهائياً بأن تمنع الإنهيار المالي في لبنان، ولذلك ووفق المصادر ذاتها، فإن القرار المصرفي غير المعلن بالـ"كابيتال كونترول" حصل بعد غطاء كامل غربي وأميركي.   وتشير المصادر إلى أن الحزب أكد أنه لن يتدخل في تفاصيل التكليف، وهو ليس معارضاً لأي طرح، وأن خطّه الأحمر الوحيد هو أن تتمثل الحكومة بإختصاصيين تسميهم القوى السياسية، أما باقي الأمور فيجب أن تبحث مع المعنيين فيها، وتالياً فإن تمثيل باسيل في الحكومة يجب أن يُبحث مع رئيس الجمهورية ميشال عون وليس مع حارة حريك.   أوساط بعبدا تؤكد أن هذا الطرح وصل إلى القصر الجمهوري، بضرورة إبعاد باسيل عن الحكومة اللبنانية، لكن الردّ كان "باسيل مقابل الحريري"، ولا أحد يتمسك بتوزير باسيل لكن المعايير يجب أن يتم توحيدها، وأن أي رئيس كتلة نيابية سيكون في الحكومة لا يمكنه منع رئيس كتلة وحزب بأن يتمثل، وعليه فإن عدم توزير باسيل يعني بالضرورة ألا يكون الحريري رئيساً للحكومة، متجاوزاً الفهم العام بأن رئيس الجمهورية هو الممثل المسيحي الأول وليس باسيل.   وعليه، ترى المصادر أن الإجماع الغربي على إستبعاد باسيل، يقابله إجماع على عدم التمسك بشخص رئيس الحكومة، أي أنه يمكن أن يسمي الحريري رئيساً للحكومة ويدعمه من خلال تسمية وزراء لـ"المستقبل" في الحكومة.   عند تلك النقاط تسير المفاوضات بين القوى السياسية اليوم، بعد الإتفاق على أن تكون الحكومة حكومة تكنوسياسية، ويتركز النقاش على إسم رئيس الحكومة، لكن ماذا تكون قد حققت الأطراف في هكذا التسوية؟   يستطيع "حزب الله" عندها، بحسب المصادر، القول بأنه لم ينكسر وبقي ممثلاً في الحكومة، في حين أن الأضرار التي أصابته في بيئته وعبر حلفائه يمكن ترميمها مع الوقت، أما واشنطنفتكون قدد وضعت حداً أمام توسع الحزب في السلطة السياسية في لبنان من خلال إضعاف قدرة حلفائه على المناورة، وعلى الذهاب بعيداً مع الحزب في تواجهاته الإقليمية، كذلك زيادة الضغط المالي والإقتصادي في لبنان ما يعرقل أي تصعيد على الجبهة الجنوبية

قد يهمك ايضا:

إيران تُدين دعم الولايات المتحدة للاحتجاجات وتعتبره تدخلًا في شؤونها الداخلية

توقعات بعودة الحريري على رأس حكومة الإنقاذ وفق شروطه وليس شروط باسيل

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصادر ديبلوماسية مطلعة  تؤكد أنّ المجتمع الدولي تراجع إلى حدّ كبير عن حكومة التكنوقراط مصادر ديبلوماسية مطلعة  تؤكد أنّ المجتمع الدولي تراجع إلى حدّ كبير عن حكومة التكنوقراط



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 08:43 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

المغربي حكيم زياش يُطالب غلطة سراي بمستحقاته المالية

GMT 19:14 2025 الأحد ,20 إبريل / نيسان

أنشيلوتي يستعد لمغادرة ريال مدريد

GMT 10:48 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

أفضل خمسة مطاعم كيتو دايت في الرياض

GMT 20:53 2022 الثلاثاء ,07 حزيران / يونيو

المسرح الوطني اللبناني يحتفي باليوم العربي للمسرح

GMT 09:04 2023 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير طبي يؤكد أن التدفئة مهمة جدًا للأطفال الخدج

GMT 23:07 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

البياوي يبدأ مهمته في القادسية

GMT 19:43 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

الأردني محمد الدميري يتفوق على السوري عمر السومة

GMT 20:09 2021 الإثنين ,26 تموز / يوليو

مهرجان الرقص في دورته الثانية في صور

GMT 05:35 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

مقتل شخصين وإصابة 12 آخرين في زلزال بالمكسيك

GMT 00:54 2023 الخميس ,27 إبريل / نيسان

أفضل الإكسسوارات والمجوهرات لهذا الموسم

GMT 00:49 2023 الخميس ,27 إبريل / نيسان

موديلات حقائب بأحجام كبيرة

GMT 04:40 2016 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

امرأة تكتشف وجود ورم سرطاني في أذنها بعد أعوام من ضعف السمع
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon