الحوثيون يستفزون اليمنيين بدفن الصماد قرب نصب تذكاري جمهوري
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

وسط حالة من الذعر بين قادة الميليشيات ومصير مجهول لعدد منهم

الحوثيون يستفزون اليمنيين بدفن الصماد قرب نصب تذكاري "جمهوري"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الحوثيون يستفزون اليمنيين بدفن الصماد قرب نصب تذكاري "جمهوري"

الحوثيون يثيرون سخط اليمنيين بدفن الصماد بالقرب من نصب تذكاري
عدن ـ عبدالغني يحيى

شيعت جماعة الحوثي، السبت، وسط حالة من الذعر في أوساط قادة الميليشيات وتضارب في الأنباء بشأن مصير عدد منهم جراء الضربات التي وجهها طيران التحالف الداعم للشرعية في اليمن لمواقع أمنية وعسكرية في صنعاء، جثة رئيس مجلس حكمها الانقلابي صالح الصماد وقامت بدفنها في ميدان السبعين، عند النصب التذكاري اليمني للجندي المجهول، قبالة «جامع الصالح».

وحرصت الجماعة الحوثية على أن يحظى رئيسها الصريع جراء ضربة لطيران التحالف الداعم للشرعية على مراسيم جنائزية ضخمة، لجهة مساعيها الرامية، بحسب المراقبين، إلى تكريس صورته في أوساط العامة كأنه رئيس شرعي، وليس قياديًا في ميليشيا انقلابية غير معترف بها دوليًا.

وأثار اختيار الميليشيات لمكان الدفن، في ميدان السبعين قبالة «جامع الصالح» سخطًا واسعًا في أوساط اليمنيين، الذين عدّوه «فعلًا حوثيًا لانتهاك رمزية المكان الذي كان اختاره اليمنيون منذ عقود مكانًا للنصب التذكاري لجنود اليمن المجهولين، الذين شاركوا في ثورة 1962 التي أطاحت الحكم الإمامي، الذي تحاول الجماعة حاليًا لإعادته من جديد على الطريقة الخمينية الإيرانية».

وعلى الرغم من الأموال الضخمة التي أنفقتها الميليشيات الحوثية على أتباعها للتوافد من كل مناطق سيطرتها إلى صنعاء للمشاركة في التشييع، وكذا قيامها بدفع الموظفين والطلبة للحضور إجبارياً، فإن الحشد بدا باهتًا على غير العادة لجهة امتناع غالبية سكان صنعاء عن تلبية أوامرها باستثناء الموالين لها.

وظهر في مراسم التشييع القيادي مهدي المشاط الذي نصبته رئيسًا جديدًا لمجلس حكمها الانقلابي الذي تطلق عليه «المجلس السياسي الأعلى» إلى جانب كبار قادتها الآخرين من أمثال ابن عم زعيمها، محمد علي الحوثي، الذي ألقى كلمة في داخل «جامع الصالح» متجاوزًا حضور المشاط، قبل أن تنقل الجثة على عربة عسكرية إلى مكان الدفن في المكان المجاور، غرب المسجد.

وإلى جانب انتهاك الميليشيات لرمزية موضع الجندي المجهول بدفن جثة الصماد فيه، أشار ناشطون في حزب «المؤتمر الشعبي» إلى أنها تعمدت أيضًا اختيار المكان، كونه النقطة التي انطلقت منها أول رصاصة للقضاء على نفوذ الرئيس السابق علي عبد الله صالح وقتله والتنكيل بأقاربه وقيادات حزبه وأنصاره المدنيين، في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

وأكدت مصادر في الحزب، في صنعاء، أن الجماعة الحوثية تراجعت في الساعات الأخيرة، عن القيام بدفن الصماد في ساحة «جامع الصالح»، حيث المكان الذي كان الرئيس السابق صالح أوصى بدفنه فيه، وقررت اختيار المكان البديل قريبًا منه، بعد أن نصح بعض قادتها بعدم إثارة الغضب في أوساط أنصار صالح وقادة حزبه الذين باتوا خاضعين في صنعاء بعد قتله لإرادة الجماعة.

وقال شهود، إن كبار قيادات الجماعة المشاركين في التشييع، كانوا في حالة من الرعب، خشية استهدافهم من طيران التحالف، وهو ما جعلهم يغوصون في أوساط الحشود المشاركة قبل أن يتسللوا خلسة لمغادرة المكان وسط أتباعهم إلى أماكن اختبائهم، بعد أن احتموا بالمدنيين والأتباع واستخدموهم دروعًا بشرية.

ورجحت مصادر أمنية أن قادة الجماعة الحوثية باتوا أكثر حرصًا على تجنب الظهور في المباني والمعسكرات والمقرات الأمنية والعسكرية خشية الاستهداف، وأنهم يتنقلون بين عشرات المنازل الآمنة التي كانت اشترتها الجماعة في الأحياء الجنوبية من العاصمة، بعد انقلابها على الشرعية.

وفيما تضاربت الأنباء حول مصير عدد من القيادات الحوثية، جراء الضربات الجوية التي طاولت مباني الداخلية ومعسكر النجدة في حي الجراف شمال العاصمة، ومواقع أخرى في محيط ميدان السبعين، رجحت المصادر أن عددًا من القيادات من بينهم محمد علي الحوثي باتوا مختبئين في الطابق الأرضي لـ«جامع الصالح» بوصفه مكانًا غير مستهدف.

وكانت مصادر إعلامية يمنية وخارجية أفادت بأن الضربات الجوية استهدفت مبنى الداخلية، وتناقلت وسائل إعلام نبأ مقتل عدد من عناصر الميليشيا، بينهم القيادي الحوثي المعين نائبًا لوزير داخلية الجماعة عبدالحكيم الخيواني الملقب بأبي الكرار، الذي يحتل المرتبة 36 في لائحة المطلوبين لتحالف دعم الشرعية، إلى جانب مقتل مدير مكتبه، وعدد من القادة الذين كانوا يرتبون للتشييع الجمعة الماضي.

وفي ظل تضارب المعلومات بشأن مصير عدد آخر من قادة الجماعة الحوثية، تداول ناشطون يمنيون، السبت، صورًا لكثير منهم أثناء وجودهم في التشييع، ومن بينهم القيادي أبو علي الحاكم، ووزير دفاع الميليشيات محمد العاطفي، كما تصدر التشييع حضور قيادات بارزة في حزب «المؤتمر»، سواء من أولئك المستمرين في ولائهم للميليشيات وحكمها نزولًا عند أدوات الترغيب بالمنصب والمال، أو من غيرهم من الخاضعين قسرًا لسطوة الجماعة وجبروتها، إذ تصدر من بينهم في التشييع رئيس البرلمان اليمني يحيى الراعي، ورئيس حكومة الجماعة غير المعترف بها عبدالعزيز بن حبتور.

وعلى وقع حالة الرعب التي سيطرت على تحركات قيادات الجماعة، لجأت الميليشيات في المداخل الرئيسية للعاصمة، إلى الاستعانة بالعناصر الأمنية النسائية "الزينبيات" لأول مرة لتفتيش النساء القادمات رفقة ذويهن إلى صنعاء، والتأكد من هوياتهن، بالتزامن مع استمرار عملية الاستنفار الأمني الكامل لعناصرها في شوارع المدينة.

إلى ذلك، أفادت الوسائل الرسمية لإعلام الميليشيات الحوثية بأن خارجية حكومتها الانقلابية، وجهت رسالة رسمية إلى كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والمكاتب الأممية، تشكو فيها مقتل رئيسها الصريع، الذي زعمت الرسالة أنه كان «يحظى بشعبية واسعة وكان يقف على مسافة واحدة من مختلف القوى الوطنية».

وفي سياق تعامي الميليشيات عن حقيقة وضعها غير القانوني أو الدستوري الذي يؤكده المجتمع الدولي، إضافة إلى حالة السخط ومشاعر الكراهية التي تكنها أغلب فئات الشعب اليمني للوجود الحوثي، زعمت الميليشيات أن مقتل الصماد «مثل صدمة للشعب وخسارة لليمن والمنطقة والعالم». وكان الصماد وهو الرجل الثاني على لائحة المطلوبين للتحالف، لقي حتفه مع مرافقيه الخميس الماضي في مدينة الحديدة جراء ضربة محكمة للطيران، أثناء زيارته للمدينة لجهة حشد المقاتلين إلى صفوف الجماعة لإسناد جبهاتها المتهاوية وتعويض النقص الحاد في قوام عناصرها.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحوثيون يستفزون اليمنيين بدفن الصماد قرب نصب تذكاري جمهوري الحوثيون يستفزون اليمنيين بدفن الصماد قرب نصب تذكاري جمهوري



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين

GMT 23:07 2018 السبت ,23 حزيران / يونيو

بيت الشجرة يمثل الملاذ المثالي لرؤية الطبيعة

GMT 00:39 2018 الإثنين ,07 أيار / مايو

مصر وأمريكا أكبر من 300 مليون دولار

GMT 09:39 2014 الأربعاء ,06 آب / أغسطس

نقشة النمر هي الصيحة الأقوى في موسم 2015

GMT 02:25 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

لأنك تقضين وقتًا في المطبخ.. اجعليه مكانًا مبهجًا!

GMT 17:16 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

إلغاء بطولة العالم للشابات في كرة اليد فى لبنان

GMT 00:52 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

جزر المالديف في رحلة العمر وشواطئ رائعة للسباحة

GMT 14:27 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

القبض على مسلح احتجز 15 شخصًا في مركز تسوق في بروكسل

GMT 17:26 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

برنت يحوم حول 60 دولاراً بفعل الحرب التجارية وبيانات صينية

GMT 14:48 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت "الضحك" آدابه وقواعده الأساسية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon