إسرائيل تلجأ الى العنف المفرط ضد غزة رغم علمها بأن الحلَّ العسكري غير ممكن
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

تستند في عدوانها على قولٍ مفاده إذا "لم تنجح القوة فاستخدم المزيد منها"

إسرائيل تلجأ الى العنف المفرط ضد غزة رغم علمها بأن الحلَّ العسكري غير ممكن

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - إسرائيل تلجأ الى العنف المفرط ضد غزة رغم علمها بأن الحلَّ العسكري غير ممكن

النساء الفلسطينيات في جباليا
غزة ـ ناصر الأسعد

أكد تقرير نشرته صحيفة بريطانية، أن إسرائيل "مصممة على مواجهة قطاع غزة بالعنف المفرط، استناداً الى قول شهير مفاده: "إذا لم تنحج القوة فاستخدم المزيد منها"، على الرغم من أنها تعلم جيداً أن الحل للقضية الفلسطينية لن يكون إلا سياسياً وليس عسكرياً.

وقالت صحيفة الـ"غارديان" البريطانية  تقرير في تقريرها الذي نشرته لمناسبة ذكرى مرورعشر سنوات لأول هجوم عسكري كبير على فلسطيني القطاع: "بعد انسحاب إسرائيل الأحادي من غزة في عام 2005 ، حولت إسرائيل القطاع  إلى أكبر سجن مفتوح. وتعاملت إسرائيل مع سكانه بالوحشية والعنف، كما أتبعت سياسة الكذب" .

وكانت جيش الاحتلال الاسرائيلي قصف في 27 ديسمبر/كانون الأول 2008 ، القطاع المكتظ بالسكان من الجو والبحر والبر لمدة 22 يومًا في عدوان أطلق عليه اسم "الرصاص المصبوب" . لم يكن الأمر أشبه بالحرب غير المتكافئة  بل بالمجزرة من جانب واحد. حيث بلغ عدد القتلى في قطاع غزة 1417 قتيلاً ، بينهم 313 طفلاً ، وأكثر من 5،500 جريح. أما من الجانب الأسرائيلي فقد قتل 13جندياً فقط.

وأشارت الصحيفة إلى أنه وفقا لأحد التقديرات كان  83 ٪ من الضحايا من المدنيين. فيما ادعت إسرائيل أنها قامت بالعدوان "دفاعًا عن النفس ولحماية المدنيين من هجمات حركة "حماس" الصاروخية، لكن كل الأدلة أشارت آنذاك إلى أنها كانت "حرباً عدائية متعمدة وعقابية ".

وتوضح الصحيفة أنه في عام 2008 وتحديدا فى يونيو/حزيران، حاولت مصر التوسط لوقف لإطلاق النار بين إسرائيل و"حماس" من خلال اتفاق بين الطرفين لوقف الأعمال العدائية. كما طلبت مصر من إسرائيل تخفيف الحصار الذي فرضته على قطاع غزة في يونيو / حزيران 2007. وبعد الأتفاق بأشهر انتهكته إسرائيل من خلال غارة في 4 نوفمبر / تشرين الثاني قتل فيها ستة مقاتلين من "حماس"، فيما انخفض المعدل الشهري للصواريخ التي أطلقت من غزة على إسرائيل من 179 في النصف الأول من عام 2008 إلى ثلاثة في الفترة بين يونيو/حزيران وأكتوبر/تشرين الأول.

أقرا أيضا:إسرائيل تتصدى لمحاولات السلطة الفلسطينة برفع مكانتها في الأمم المتحدة

وتقول "الغارديان" إنه كانت هناك فرصة ضائعة لأنهاء الحرب في غزة، حينما التقى روبرت باستور ، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأميركية في واشنطن ومستشار حل النزاعات فى الشرق الأوسط لـ"منظمة جيمي كارتر" ، بخالد مشعل ، رئيس المكتب السياسي لـ"حماس" ، في دمشق في ديسمبر/كانون الأول 2008. وقد سلمه مشعل اقتراحاً مكتوباً حول كيفية استعادة إتفاق وقف إطلاق النار. وكان الأقتراحً بتجديد اتفاقية وقف إطلاق النار في يونيو/حزيران 2008 بالشروط الأصلية. بعدها سافر باستر إلى تل أبيب والتقى بالجنرال عاموس غلعاد، رئيس مكتب الشؤون السياسية في وزارة الدفاع. وقال غلعاد أنه سوف ينقل الاقتراح مباشرة إلى وزير الدفاع إيهود باراك. لكن لم يأتِ أي رد، وبعد ذلك بوقت قصير ، أطلقت إسرائيل عملية "الرصاص المصبوب".

وترى الصحيفة أن عدوان "الرصاص المصبوب" كان يهدف إلى "إرهاب السكان المدنيين"، واستخدام القوة ضد المدنيين لأغراض سياسية، هي إجبار السكان على نبذ "حماس" ، التي فازت بأغلبية واضحة في انتخابات يناير/كانون الثاني 2006.

وتعد عملية "الرصاص المصبوب" مجرد رمز لكل ما تنتهجه إسرائيل تجاه غزة،لأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني هو صراع سياسي لا يوجد حل عسكري له، ومع ذلك ، تستمر إسرائيل في استبعاد الدبلوماسية والاعتماد على القوة العسكرية الغاشمة كخيار أول. حيث تنتهج إسرائيل قول شهير  "إذا لم تنجح القوة ، فاستخدم المزيد من القوة!"

قد يهمك أيضاً :

حكومة الاحتلال الإسرائيلي تطالب عشر دول عربية بدفع 250 مليار دولار

اسرائيلي متطرف يطالب بهدم سور القدس القديم لتمكين سيطرة بلده

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسرائيل تلجأ الى العنف المفرط ضد غزة رغم علمها بأن الحلَّ العسكري غير ممكن إسرائيل تلجأ الى العنف المفرط ضد غزة رغم علمها بأن الحلَّ العسكري غير ممكن



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 10:41 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

ارتفاع متواصل بأسعار المحروقات في لبنان

GMT 05:15 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

936 هزة ارتدادية بعد زلزال قوته 6.5 درجة في المكسيك

GMT 09:47 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

إطلالات أنيقة وراقية للفنانة اللبنانية نور

GMT 07:20 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

ضربات ترامب الجوية في عام واحد تعادل حصيلة بايدن في 4 سنوات

GMT 19:00 2025 الجمعة ,26 كانون الأول / ديسمبر

السودان تحذر من تفشي الحصبة في دارفور بعد تسجيل 1300 إصابة

GMT 21:11 2025 الأربعاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

إرتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 13 شهيداً

GMT 21:45 2015 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

عداء أميركي تاريخي للمحكمة الجنائية الدولية

GMT 03:55 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

"خطر" يداهم نصف سكان العالم بسبب أزمة المناخ

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عبوات متفجرة تستهدف بلدة يارون جنوبي لبنان

GMT 05:06 2015 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

الايرانيون يخشون على السعودية من التقسيم

GMT 07:20 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ياسر القحطاني يقترب من منصب جديد في الهلال

GMT 19:25 2021 الأحد ,28 شباط / فبراير

ميسي يساهم بـ55 هدفًا لبرشلونة ضد إشبيلية

GMT 19:51 2021 الإثنين ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

شركة تويوتا تطرق باب صناعة السيارات الهيدروجينية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon