باراك أوباما يصف إسقاط حقًّ النقض الفيتو ضد قانون جاستا بأنه سابقة خطيرة وخطأ كبير
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

أكد أنه يفتح الباب أمام خصومات مع دول عدة من بينها حلفاء تاريخيون للولايات المتحدة

باراك أوباما يصف إسقاط حقًّ النقض "الفيتو" ضد قانون "جاستا" بأنه سابقة خطيرة وخطأ كبير

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - باراك أوباما يصف إسقاط حقًّ النقض "الفيتو" ضد قانون "جاستا" بأنه سابقة خطيرة وخطأ كبير

مجلس الشيوخ الأميركي وفي الإطار الرئيس الأميركي باراك أوباما
واشنطن ـ يوسف مكي

وصف الرئيس الأميركي باراك أوباما، إسقاط مجلس الشيوخ حق النقض "الفيتو" الذي استخدمه ضد التشريع المعروف بقانون "جاستا"، والذي يسمح لأقارب ضحايا "هجمات 11 سبتمبر 2001" بمقاضاة الدول المعنية بها، بأنه "خطأ كبير وستكون له عواقب خطيرة".
وقال أوباما خلال مقابلة مع شبكة "سي.إن.إن" الإخبارية الليلة، في إشارة إلى الدعاوى القضائية المحتملة "إذا ألغينا فكرة الحصانة السيادية هذه فإن رجالنا ونساءنا من العسكريين حول العالم قد يرون أنفسهم عرضة لخسائر متبادلة". وأضاف قائلا "إنها سابقة خطيرة".

واعتبر الرئيس الأميركي أن "وقف الكونغرس بمجلسيه للفيتو الرئاسي ضد قانون جاستا كان مسيّسا، ومتجاهلا للعواقب الخطيرة التي يخلفها إصدار هذا القانون"، مشيرًا على هامش حوار مفتوح مع جنود أميركيين سابقين وحاليين، إلى أن "إصدار هذا القانون يعني أن المسؤولين الأميركيين حول العالم قد يكونون مهددين بالمثل اذا ما تم انتهاك الحصانة السيادية للدول عبر مقاضاتها أمام المحاكم الأميركية."

وحذر أوباما من أن هذا القانون غير موجه الى دولة بعينها وإنما يفتح الباب أمام خصومات مع دول عدة من بينها حلفاء تاريخيون للولايات المتحدة.
وهذه هي المرة الأولى التي يلغي فيها الكونغرس فيتو رئاسيًا في فترتي حكم أوباما، غير أن رؤساء عدة تعرضوا لنفس الموقف آخرهم سلفه جورج بوش الابن الذي أوقف الكونغرس له فيتو رئاسيا مرات أربع. ويفتح قانون "جاستا"، أو "العدالة في مواجهة الدول الراعية للإرهاب"، الباب أمام سابقة تاريخية تمكن الأفراد من انتهاك الحصانة السيادية للدول وطلب تعويضات منها أمام القضاء الأميركي. وقد تجاوز الكونغرس بغرفتيه فيتو أوباما، بعد وقت وجيز على تحذير مدير المخابرات المركزية "سي.آي.أيه"، جون برينان، من أن القانون سيكون له "تداعيات خطيرة" على الأمن القومي الأميركي.

وقبل تصويت الشيوخ، قال برينان "النتيجة الأشد ضررًا ستقع على عاتق مسؤولي الحكومة الأميركية الذين يؤدون واجبهم في الخارج نيابة عن بلدنا. مبدأ الحصانة السياسية يحمي المسؤولين الأميركيين كل يوم وهو متأصل في المعاملة بالمثل".
والأن، وبعد أن أصبح القانون ساريًا، كيف سيكون الرد السعودي؟ وهل ستنفذ المملكة العربية السعودية تهديداتها؟ سؤال مطروح بقوة بانتظار الإجابة عنه في الساعات والأيام المقبلة.

فالمملكة العربية السعودية  تمتلك حسب مطلعين "أدوات ضغط كبيرة من ضمنها تجميد الاتصالات الرسمية وسحب مليارات الدولارات من الاقتصاد الأميركي، الأمر الذي من شأنه أن يخلق مصاعب للسلطات الأميركية، وهو ما أشارت إليه الصحيفة الأميركية "نيويورك تايمز" في وقت سابق، عندما أكدت أن السعودية هددت بسحب نحو 750 مليار دولار من أمريكا في حال تفعيل قانون جاستا.

ووفق تقارير إعلامية، فإن المملكة العربية السعودية لديها 96.5 مليار دولار في أصول تحت إدارة وزارة الخزانة تجعل منها المستثمر رقم 15 في لائحة مالكي أصول الخزانة الأميركية. ومن المؤكد أن الرياض لن تعدم الوسيلة في الضغط ابتداء من النفط مروراً بشركات خاصة واستثمارات معلنة وغير معلنة إلى المشاريع السعودية الأميركية المشتركة في دول العالم، والتي بات مصيرها يتأرجح مع تفعيل قانون جاستا. كما يمكن للسعودية إقناع الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي بالحذو حذوها واتباع سياستها التي قد تشمل تجميد التعاون في مجال مكافحة الإرهاب والتعاون الاقتصادي والاستثمار والسماح للقوات المسلحة الأميركية باستخدام قواعد المنطقة العسكرية.
كذلك بات مصير التعاون بين دول الخليج وعلى رأسهم السعودية مع أميركا في ملف مكافحة الإرهاب غامضاً، مع توقع احتمال زيادة وقوع هجمات إرهابية في بقاع عدة من العالم، مع عدم إغفال كم أوقفت الرياض وعواصم خليجية أخرى هجمات محتملة بفضل تعاونهم مع واشنطن.

ويمكن للسعودية أن تُحرك بالتعاون مع حلفائها حتى في أوروبا بعضاً من الملفات التي يمكن أن تستخدم ضد واشنطن وبذات السياق المعتمد في جاستا، وهو مربط الفرس الذي أثار مخاوف وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر عندما صرح بأن تفعيل جاستا يمكن أن يتسبب بمقاضاة أميركيين بسبب أعمال خارجية تلقت الدعم من واشنطن.
وقد أثار تفعيل قانون "جاستا" ردود فعل غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تصدر "هاشتاغ جاستا" على موقع "تويتر". وعلق الكاتب الصحفي السعودي جمال خاشقجي على جاستا متهكماً: "بينما الاميركيون يرسلون ملايين الدولارات في صناديق الخشب الى ايران، ينوون مقاضاة السعودية على ملايين اخرى، مساءلة متعارضة، وتدل على تحولات الزمان بشكل مزعج".
وأضاف في تغريدة أخرى " لاأعرف ، اعتقد الان لا احد يعرف ، اصبح قانونا ، وبعد ايام سيتقدم احدهم رافعا قضية في محكمة اميركية، حينها تبدأ العاصفة بالتشكل".

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

باراك أوباما يصف إسقاط حقًّ النقض الفيتو ضد قانون جاستا بأنه سابقة خطيرة وخطأ كبير باراك أوباما يصف إسقاط حقًّ النقض الفيتو ضد قانون جاستا بأنه سابقة خطيرة وخطأ كبير



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 09:33 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

محمد إمام يكشف عن سعادته بحفر اسم مسلسله على شواطئ غزة

GMT 19:02 2022 الجمعة ,07 كانون الثاني / يناير

ساؤول يتطلع إلى استعادة أفضل مستوياته مع تشيلسي

GMT 23:24 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

طريقة وضع المكياج على الشفاه للمناسبات

GMT 02:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على طريقة إعداد وتحضير حلى التوفي البارد

GMT 01:31 2023 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

هزة أرضية في بحر لبنان

GMT 15:00 2022 الإثنين ,03 كانون الثاني / يناير

إتحاد الفروسية يختتم بطولة لبنان لموسم ٢٠٢١

GMT 13:50 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

دليل "عالم المطاعم في أبوظبي" من لونلي بلانيت

GMT 02:42 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على طريقة تحضير حلى "الشوكولاتة الداكنة" بالقهوة

GMT 07:09 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

تصريحات ترامب تدفع أسعار الذهب للارتفاع
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon