المملكة السعودية تريد استعادة نفوذها الإقليمي سريعًا
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

يعدّ سعد الحريري اختبارًا لسياستها الخارجية

المملكة السعودية تريد استعادة نفوذها الإقليمي سريعًا

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - المملكة السعودية تريد استعادة نفوذها الإقليمي سريعًا

الأمير محمد بن سلمان و رئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري
الرياض ـ سعيد الغامدي

ظهرت صورة لرئيس الوزراء اللبناني المستقيل، سعد الحريري، هذا الأسبوع في مقدمة صحيفة يومية لبنانية شعبية تحت عنوان "الرهينة"، وكان بجانبه سعد صورة للرجل الذي يزعم أنه خاطفه، وهو ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، ومنذ استقالة الحريري المفاجئة، السبت الماضي، من خلال بيان بثته محطة تلفزيونية مملوكة للسعودية في الرياض، لم يعود إلى لبنان؛ ليترك اللبنانيين يسألون: أين رئيس وزرائنا؟.

وقال فادي عبد الله، صاحب متجر في غرب بيروت، ملخصًا حال البلاد "نحن جميعًا غاضبون، الجميع قد لا يتفقون مع سياسة الحريري، لكنه رئيس وزرائنا، كما ذهب السعوديون بعيدًا جدًا هذه المرة".

ويعتقد اللبنانيون أن الحريري، الذي يرأس كتلة المستقبل التي تدعمها السعودية، اضطر إلى التراجع وهو الآن محتجز في الرياض ضد إرادته، ويعتبر الكثيرون الاستقالة بمثابة خطوة أولى في التدخل السعودي غير المسبوق في السياسة اللبنانية، ويفتح جبهة جديدة في حربها بالوكالة مع إيران، التي تعتبرها عدوتها.

وكان لبنان دائما ملعبا للمصالح الإقليمية، حيث تتكون الدولة الصغيرة من العديد من الطوائف الإسلامية، والتي تم استغلالها لعقود من قبل كل من الرياض وطهران، ولكن لم تشهد بيروت أبدا أي إهانة كهذه لسيادتها.

وقال دبلوماسي أوروبي "إن السعوديين يبدو أنهم قرروا أن أفضل طريقة لمواجهة إيران فعلا هي البدء في لبنان"، ومع انتصار القوة الإيرانية في العراق وسوريا، وخوض المملكة حربا مع الجماعات المتحالفة مع إيران في اليمن، تأمل أن تجلب الاضطرابات السياسية والاقتصادية إلى بلد ظهرت فيه طهران وهي لبنان.

تجدر الإشارة إلى أن حزب الله الذي تدعمه إيران، وهو الحزب الوحيد الذى لم ينزع سلاحه بعد انتهاء الحرب الأهلية في لبنان عام 1990، وازداد قوة منذ ذلك الحين حتى من جيش البلاد، وكرر الحريري في خطاب الاستقالة، نقطة الحديث المفضلة في السعودية: إن إيران تهدد ليس فقط للبنان بل العالم.

وبعد صلاة الجمعة في مسجد محمد الأمين، الملقب بمسجد الحريري بسبب صلاته بالأسرة السياسية، في وسط بيروت، كانت أخبار رئيس الوزراء المفقود هي الموضوع الوحيد للمحادثة، وبعض الذين تحدثوا رأوا بن سلمان، الذي يعزز قبضته على السلطة منذ أن أصبح وليا للعهد في حزيران/ يونيو، كرجل قوي يرى لبنان حصن ضروري ضد إيران وحزب الله، ورأى آخرون أن الشاب البالغ من العمر 32 عاما  "مستهتر" طموح للغاية، وليس لديه أي نفوذ سياسي للتدخل في الشؤون الدولية.

كما يقول مايكل يونغ، من مدونة كارنيغي للشرق الأوسط" ليس من قبيل المصادفة أن النهج الأكثر حزما تجاه إيران يأتي في نفس الوقت الذي تطرح فيه المملكة العربية السعودية التطهير المفاجئ والبرنامج الراديكالي للتحرير الاجتماعي في الداخل".
وأضاف "لا شك أن الأحداث الأخيرة مرتبطة بذلك، وقد يكون ذلك جزءا من جهد بن سلمان لفرض شبكاته الخاصة في السعودية وخارجها ".

ويعتقد بن سلمان أنه ما لم تتغير البلاد فإن الاقتصاد سيغرق في أزمة يمكن أن تثير الاضطرابات مما يضعف البلاد في منافستها الإقليمية مع إيران، وكان هناك رد فعل دولي صامت على تطورات هذا الأسبوع، باستثناء فرنسا التي قام رئيسها ايمانويل ماكرون بزيارة غير متوقعة للرياض للتحدث مع بن سلمان حول مصير الحريري.
ويقول بعض المحللين إن احتمال تجاوز المملكة العربية السعودية من المرجح أن يكون بدعم ضمني من الولايات المتحدة.

وفي الوقت الذي كان فيه وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، يلقي الضوء على مخاوف واشنطن بشأن الحملة الأخيرة على المسؤولين السعوديين، كان الرئيس دونالد ترامب يغرد على تويتر ليعبر عن "ثقته الكبيرة" في ولي العهد والملك سلمان، وقال "إنهم يعرفون بالضبط ما يفعلونه".

وترامب حليفا طبيعيا في السعودية، يتشاطر رغبتها في كبح إيران،  "أكبر راعي للإرهاب في العالم"، كما يرى ترامب، وخلال زيارته للمملكة العربية السعودية في آيار / مايو، حث ترامب الرياض على قيادة تحالف ضد إيران ومحاولتها لقطع محور الشيعة عبر العراق وسوريا ولبنان.

وبعد خمسة أشهر، كان كبير مستشاري الرئيس وصهره غاريد كوشنر، في العاصمة السعودية لعقد اجتماع خاص مع الأمير محمد، لكن الولايات المتحدة قد تشعر بالقلق من تدخل بن سلمان في لبنان، وهي حالة متقلبة يمكن أن تضعف بشدة بسبب الفوضى الناجمة عن التدخل السعودي.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المملكة السعودية تريد استعادة نفوذها الإقليمي سريعًا المملكة السعودية تريد استعادة نفوذها الإقليمي سريعًا



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:39 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 21:05 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 21:45 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 12:51 2023 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

فرنسا تؤكد أن "COP28" لحظة حاسمة لإبقاء حرارة الكوكب تحت 1.5

GMT 09:06 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال الإسرائيلي يشن حملة اعتقالات واسعة في طولكرم

GMT 07:38 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

ضربتان جويتان إسرائيليتان تستهدفان عنصرين في حزب الله

GMT 09:09 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ليلى علوي تحتفل بميلاد أنغام ومي عز الدين بطريقتها الخاصة

GMT 12:20 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

زيدان يؤكد أن الخروج من "كأس إسبانيا" مؤلم

GMT 05:18 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

خواتم ذهب ناعمة للفتاة العشرينية

GMT 18:49 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

قوات الاحتلال تهدد العمال من عدم التوجه للقدس

GMT 21:12 2023 الأربعاء ,03 أيار / مايو

آخر صيحات الصيف للنظارات الشمسية

GMT 15:01 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 07:34 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

قتيلان ومصابون جراء 14 غارة إسرائيلية على شرق وجنوب لبنان

GMT 07:22 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

صعود أسعار النفط بعد تجديد ترامب تهديداته ضد إيران

GMT 08:41 2023 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

مكياج مناسب ليوم عيد الأم

GMT 14:41 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

اكتساح إيطالي لحكام مباريات الديربي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon