الـسي آي إيه تعتبر تسليح المعارضة السوريّة ضد داعش غرورًا أميركيًا
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

بيّنت أنَّ تدخل واشنطن في الصراعات طويلة الأمد غير مؤثر

الـ"سي آي إيه" تعتبر تسليح المعارضة السوريّة ضد "داعش" غرورًا أميركيًا

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الـ"سي آي إيه" تعتبر تسليح المعارضة السوريّة ضد "داعش" غرورًا أميركيًا

المعارضة السوريّة
نيويورك ـ مادلين سعادة

زوّدت الاستخبارات المركزية الأميركية المتمردين في العالم بالسلاح، على مدار الـ67 عامًا من تاريخ  بدء التمرد في أنغولا، ونيكاراغوا، وحتى كوبا، فيما كشفت دراسة أجرتها الاستخبارات الأميركية "سي أي إيه" أنَّ تدريب الوكالة ذاتها لأعضاء المعارضة في سورية يعدُّ أبرز الأمثلة على أنَّ الرئيس الأميركي باراك أوباما اغترّ، بعد بدء "البنتاغون" في برامج تسليح  للمتمردين، وتدريبهم سرًا.

وتعدّ هذه الدراسة، التي لا تزال قيد البحث، واحدة ضمن عدد كبير من التقارير التي أجرتها وكالة الاستخبارات، بين عامي 2012 و2013، في الفترة التي ازدادت فيها حدة الجدال بين المسؤولين في إدارة أوباما حيال احتمالية التدخل في سورية عسكريًا من عدمه.

وانتهت الدراسة إلى أنَّ "المحاولات الماضية لواشنطن، والتي تستهدف التسليح السري لمجموعة من القوّات الأجنبية، اتضح بأنها غير مؤثرة في الصراعات طويلة الأمد".

وأبرز ت الدراسة أنّه "على الرغم من أنَّ الرئيس الأميركي كان قد قرر تدريب المعارضة السورية لمحاربة جنود الحكومة السوريّة، إلا أنه فضل أن يدرب قوة كاملة من المتمردين، للوقوف في وجه تنظيم (داعش)، الذي يعدّ أحد أعداء الرئيس السوري بشار الأسد".

وأظهرت أنَّ "مساعدات الاستخبارات الأميركية فشلت في حالات عدة، لاسيما عندما لا يتعاون الأميركيون بجدية على أرض الواقع مع القوات الأجنبية في مناطق النزاع، وهذا بالفعل ما انتهت إليه خطط الحكومة في شأن المعارضة السوريّة".

وأشارت إلى أنّه "في الأسابيع القليلة الماضية، عقد مسؤولون سابقون وقائمون في إدارة أوباما اجتماعات موسعة في البيت الأبيض، للتشاور بشأن مدى منطقية وعقلانية قرار التسليح السري لأعضاء المعارضة السوريين المنقسمين على أنفسهم".

استثناء واحد فقط توصل إليه القائمون على البحث، وهو حقيقة أنَّ الاستخبارات الأميركية ساهمت في تدريب المجاهدين المتمردين للقتال ضد القوات السوفيتية في أفغانستان، في الثمانينات من  القرن الماضي، وأجرت إحدى العمليات التي تسببت في الإبطاء من مجهود القوّات السوفيتية، تبعها انسحاب عسكري كامل في عام 1989.

وبيّنت الدراسة أنَّ "تلك الحرب السرية، التي أشرفت عليها الولايات المتحدة، كانت ضمن الحروب الناجحة، حتى دون أن يضطر  ضباط الاستخبارات الأميركية إلى النزول لأرض النزاع في أفغانستان"، كاشفة أنَّ "عددًا من  ضباط الاستخبارات الباكستانية  كانوا يعملون لحساب المتمردين في أفغانستان".

وأوضح مسؤول سابق في الإدارة الأميركية، شارك في الاجتماعات السالف ذكرها، أنَّ "أحد الأمور التي كان أوباما يرغب في فهمها هو (هل ستجدي هذه التدريبات نفعًا في أيّ حال من الأحوال)"، مؤكّدًا أنَّ "الدراسة التي أجرتها الاستخبارات كانت محددة النتائج بصورة ملحوظة"، معتبرًا أنَّ "ما حدث منذ الحرب الباردة يصعب نسيانه".

وفي سياق متصل، أعلنت المتحدث باسم  مجلس الأمن القومي بريندتا ميهان أنّه "دون تحديد المهمات التي يتوجب على الوكالة القيام بها، أشار الرئيس إلى حقيقة أنَّ الدعم المادي والعسكري للمعارضة السورية لا يعد وحده الضامن الوحيد لنجاح العمليات".

يذكر أنَّ الرئيس الأميركي باراك أوباما أكّد، في أيلول/سبتمبر الماضي، أنّ "بلاده تعمل على مضاعفة الجهود، عبر تكليف (البنتاغون) بتدريب وتسليح قوات المعارضة السورية"، لكن هذا البرنامج يبدو أنّه لم يبدأ بعد.

وكلّف الرئيس الأميركي، في نيسان/أبريل الماضي، الـ "سي أي آيه"، بالبدء في برنامج تسليح شامل للمعارضة السورية في القاعدة الأردنية، كما أنَّ إدارة أوباما  قرّرت مد مهمة التدريب، لتشرع في برنامج أشمل مواز، تحت إشراف وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون"، ليكون مقر التدريب في المملكة العربية السعودية.

ويقتصر هذا الدعم على عدد محدد من أعضاء المعارضة، الذين تم الكشف عن تاريخهم،  للخوض في غمار القتال ضد أعضاء تنظيم "داعش"، ومن المقرر تدريب ما يقرب من 5000 شخص سنويًا.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الـسي آي إيه تعتبر تسليح المعارضة السوريّة ضد داعش غرورًا أميركيًا الـسي آي إيه تعتبر تسليح المعارضة السوريّة ضد داعش غرورًا أميركيًا



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 16:31 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

فرص جيدة واحتفالات تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 21:58 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 08:14 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

ساعة أكسكاليبور بلاكلايت ساعة روجيه دوبوي الجديدة

GMT 20:18 2022 الثلاثاء ,10 أيار / مايو

أفكار لتنسيق الجينز مع البلوزات لحفلات الصيف

GMT 23:51 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

20 فكرة ديكور لغرف المنزل استعداداً لاستقبال عام 2026

GMT 13:32 2021 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

حفل غنائي يجمع أصالة بشيرين عبد الوهاب 19 فبراير المقبل

GMT 16:21 2021 الأحد ,04 إبريل / نيسان

هيفاء وهبي مثيرة في إطلالة كاجوال شتوية

GMT 10:52 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

انخفاض بأسعار البنزين والمازوت في لبنان

GMT 17:43 2021 الأربعاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

الهلال والمريخ يلتقيان إفريقيا في دوري الأبطال

GMT 19:22 2021 الخميس ,28 كانون الثاني / يناير

"آبل" تطور "MacBook Air" جديد مع شحن "MagSafe"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon