اترك ما لا يعنيك
آخر تحديث GMT14:40:19
 لبنان اليوم -

اترك ما لا يعنيك

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - اترك ما لا يعنيك

اترك ما لا يعنيك
القاهرة - العرب اليوم

عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ المَرْءِ تَرْكَهُ مَا لَا يَعْنِيهِ» رواه الترمذي.

العناية بوقت المسلم وأهمية ما يعمل، من الأمور المهمة التي حرص الرسول صلى الله عليه وسلم على توجيهنا لها، والعناية بها، وهذا الحديث الشرف الذي بين يدينا الآن يؤكد على هذا المعنى الجليل، ويصف فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك المسلم ما لا يعنيه من حسن إسلامه.

وهذا يقتضي تركه ما لا يعنيه قولا وفعلا ونظرًا وفكرًا، ومعنى يعنيه: أنه تتعلق عنايته به، ويكون من مقصده ومطلوبه، والعناية: شدة الاهتمام بالشيء، يقال عناه يعنيه: إذا اهتم به وطلبه، وليس المراد أنه يترك ما لا عناية له به ولا إرادة بحكم الهوى وطلب النفس، بل بحكم الشرع والإسلام ولهذا جعله من حسن الإسلام، فإذا حسن إسلام المرء، ترك ما لا يعنيه من الأقوال والأفعال، ولا يحتاج إليه في ضرورة دينه ودنياه ولا ينفعه في مرضاة الله.

إن رأس مال العبد أوقاته، وإذا صرفها إلى ما لا يعنيه ولم يحصل في أوقاته ثوابًا ينفعه في الآخرة فقد ضيَّع رأس ماله، وحَدُّ الكلام فيما لا يعنيك -كما يوضح الإمام الغزالي- أن تتكلم بكلام لو سكت عنه لم تأثم، ولم تستضرَّ به في حال ولا مال، فإن سألت غيرك عما لا يعنيك فأنت بالسؤال مضيع وقتك، وقد دفعت صاحبك أيضا بالجواب عن سؤالك إلى تضييع وقته أيضًا، وإن سألت غيرك عن عبادته مثلا فتقول له: هل أنت صائم؟ فإن قال: نعم، كان مُظهرًا لعبادته، فيدخل عليه الرياء، وإن لم يدخل سقطت عبادته من ديوان السر، وعبادة السر تفضل عبادة الجهر بدرجات، وإن قال: لا، كان كاذبا، وإن سكت، كان مستحقرًا لك، وتَأَذَّيْتَ به، وكذلك سؤالك عن المعاصي وعن كل ما يخفيه ويستحي منه، وسؤالك عمَّا حدَّثَ به غيرَك، فتقول له: ماذا تقول؟ وكذلك ترى إنسانًا في الطريق فتقول: من أين؟ فربما يمنعه مانع من ذكره، فإن ذكره تأذَّى به واستحيا، وإن لم يصدق وقع في الكذب وكنت السبب فيه، أو تسأل عن مسألة لا حاجة بك إليها والمسؤول ربما لم تسمح نفسه بأن يقول: لا أدري؛ فيجيب عن غير بصيرة.

ولأجل هذا؛ كان التوجيه القرآني الحكيم: ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: 114].

المصادر:
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي للمباركفوري. جامع العلوم والحكم لابن رجب. إحياء علوم الدين للإمام الغزالي.
 
نقلاً عن موقع دار الافتاء المصرية

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اترك ما لا يعنيك اترك ما لا يعنيك



GMT 23:13 2020 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

نصائح لاغتنام يوم عرفة

GMT 12:35 2020 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

دُعَاءُ خَتْمِ القُرْآنِ الكَريمِ

GMT 11:09 2020 الإثنين ,20 تموز / يوليو

فضل الدعاء بـ (الله أكبر كبيرًا )

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:04 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 15:53 2025 السبت ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

يسرا ترحب بضيوف مصر في افتتاح المتحف المصري الكبير

GMT 21:06 2023 الأربعاء ,14 حزيران / يونيو

أفضل العطور لفصل الصيف هذا العام

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

GMT 17:12 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الهلال السعودي يربط رازفان لوشيسكو بلاعبيه في الديربي

GMT 18:51 2023 الأحد ,09 إبريل / نيسان

ملابس ربيعية مناسبة للطقس المتقلب

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 22:08 2021 الخميس ,04 آذار/ مارس

طريقة تصنيع كيك ناجح خفيف وطري وبسيطة

GMT 12:55 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

راتب عمر السومة "حجر عثرة" أمام انتقاله للأهلى المصري

GMT 08:28 2022 الإثنين ,11 إبريل / نيسان

موديلات متنوعة لأحذية السهرة لإطلالة أنيقة

GMT 12:38 2020 الأربعاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

الجزيرة الإماراتي يجدد عقد خليفة الحمادي 5 مواسم

GMT 22:19 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قطع صيفية يجب اقتنائها في خزانتك
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon