علماء مركز الأزهر الشريف للفتوى يتناولون معنى نقد الذات
آخر تحديث GMT14:40:19
 لبنان اليوم -

علماء مركز الأزهر الشريف للفتوى يتناولون معنى "نقد الذات"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - علماء مركز الأزهر الشريف للفتوى يتناولون معنى "نقد الذات"

الأزهر الشريف
القاهره - العرب اليوم

تناول علماء مركز الأزهر الشريف للفتوى، معنى نقد الذات، من خلال تفسير ميسر لقول الحق سبحانه "أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" {آل عمران: 165}.

وعادة الخلقِ تبرئة ساحتهم من الضلوع فيما لحقهم من محنٍ أو خسارةٍ وما يتبعهما، والفكاك من ذلك بالرّجوع بالخطأ على الآخرين مرة، وعلى الأسباب، وما دهمتهم به الظّروف مرة أخرى، ونحن لا ننكر أنه قد يكون لجملة ذلك مدخل فيما أصابهم، إلاّ أنه حقيقٌ بالعاقل أن يعطي لكلّ سببٍ وزنه، ويفيد ممّا أصابه في التّدارك، ومراجعة النّفس، ووضع اليد على جوانب القصور عنده، ومن أين أٌخذ، حتّى لا يقع في الخطأ ذاته مرةً تلو الأخرى، ثمّ هو مكبٌّ في ذلك على وجهه.

وفي هذه الآية يصارح الله أصحاب النبي- صلى الله عليه وسلم - أنّ ما نالهم يوم أحدٍ، إنّما نالهم من جهتهم، بتركهم الموضع الّذي أشار عليهم النّبي – صلى الله عليه وسلّم – بملازمته وعدم مغادرته، حرصًا على الغنيمة، يقول الله لهم: هذا الّذي أصابكم لا من عند غيركم، بل من عند أنفسكم، إن القرآن الكريم هنا يعطي درسًا في النّقد الذاتي، وذلك بالرّجوع بالتّهمة على النّفس، وعدم الرّكون إلى راحة إلقاء اللائمة على الآخرين، إنّ فردًا وقف من نفسه موقف النّاقد لهو حريٌّ أن يقوّم عوجها، ويردّها من غيّها وهو حريٌّ كذلك بأن يكون أهلا للمسؤوليّة، إن من يقلب صفحات التّاريخ ليعجب من تلك الأحداث الجسام المتطابقة، والأهوال العظام التي تتكرّر بحذافيرها، حتّى جرت ألسنة المؤرخين بقولهم: "التّاريخُ يعيد نفسه".

وإنّ واحدًا من الأسباب المحوريّة التي تكسب هذه العبارة صدقها وتحققها، هو أنّ التاريخ يحدثنا عن أولئك الّذين آثروا راحات البال والأنفس، على أن يعترفوا بخطئهم، وأولئك الّذين أصابتهم لوثة الافتتان بما بلغوا من جاهٍ فعزّ عليهم أنّ يمرغوه بمراجعةٍ أو تدارك، وسورة القيامة توقفنا على حقيقةٍ نافذة، لا يجدُ المرء – وإن كابرَ- بدًا من الإذعان لها وهي: "بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ*وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ" {القيامة:14،15} يقول المفسرون: له من نفسه وبها معرفةٌ تامّة.

وممّا يجدرُ التنبيه عليه في هذا المقامِ، أنّ الفرق شاسعٌ بين نقد الذاتِ، وجلدِ الذات، فالجلدُ لا يعرف أبعد من حدود الاستمرار في الاعتراف بالخطأِ، ثمّ هو موهنٍ ومثبّطٌ ومقعدٌ، أمّا النقد فهو مدعاةٌ إلى السعي في الكمالات، والتّرقي في مدارجِ الفلاح والرشد

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علماء مركز الأزهر الشريف للفتوى يتناولون معنى نقد الذات علماء مركز الأزهر الشريف للفتوى يتناولون معنى نقد الذات



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 05:10 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يزور المغرب الإثنين المُقبل

GMT 09:43 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

قناع الشاي لترطيب وحيوية البشرة

GMT 19:27 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تطلق نظام ذكاء متقدم يدعم أكثر من 1600 لغة

GMT 16:10 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

بنوك لبنانية تنسحب من قبرص

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 01:21 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

خبراء يكشفون عن مصدر القلق الرئيسي بالنسبة للمرأة

GMT 19:09 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

راين كراوسر يحطم الرقم القياسي العالمي في رمي الكرة الحديد

GMT 20:32 2023 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

خطوات بسيطة للعناية بالشعر الأسود

GMT 08:19 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

علاج حب الشباب للبشرة الدهنية

GMT 18:07 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

ساعات أنيقة باللون الأزرق الداكن

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon