تعرف على موقع غزوة حنين حيث أيد الله نبيه بجنود لم يروها
آخر تحديث GMT14:40:19
 لبنان اليوم -

تعرف على موقع غزوة "حنين" حيث أيد الله نبيه بجنود لم يروها

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - تعرف على موقع غزوة "حنين" حيث أيد الله نبيه بجنود لم يروها

غزوة "حُنين"
مكة المكرمة ـ العرب اليوم

كان لشهر شوال نصيب من الانتصارات في تاريخ الدعوة الإسلامية، فقد شهد غزوة مهمة من غزوات النبي صلى الله عليه وآله وسلم صاحبتها محنة ولكنها سريعًا تحولت إلى منحة ونصر، فكانت أول غزوة بعد فتح مكة في رمضان.

ومن تلك الانتصارات التي كانت في شهر شوال ما كان في غزوة "حُنين" التي كانت في يوم 12 من شهر شوال في السنة الثامنة للهجرة، وفي ذلك اليوم نزل قوله تعالى: {لَقَدْ نصَرَكُم الله فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَة وَيَوْمَ حُنَينٍ إِذ أَعْجَبَتْكُم كَثرَتُكُم فَلَمْ تُغن عَنكُم شيئاً وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأرضُ بمَا رَحُبَت ثُمَّ وَليتم مُدبِرِينَ ثم أَنزلَ اللّه سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولهِ وَعَلَى الَمُؤمِنينَ وَأَنزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوهَا وَعَذَّبَ الذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ}.

يوجد مكان غزوة حنين كما جاء في كتاب "معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية" للشيخ عاتق بن غيث البلادي: "في واد من أودية مكة، يقع شرقها بقرابة ثلاثين كيلا، يسمى اليوم وادي الشرائع، وأعلاه صدر حنين - ، وماؤه يصب في المغمس فيذهب في سيل عرنه إذا كنت خارجا من مكة الى الطائف على طريق اليمانية، لقيت الشرائع على (28) كيلا من المسجد الحرام، وهي عين وقرية نسب الوادي اليها، كانت تسمى المشاش، وقد أجرتها زبيده الى مكة، ثم انقطعت عن مكة. ولايعرف اليوم اسم حنين الا الخاصة من الناس".

وجاء في كتاب "أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه" للإمام أبي عبدالله محمد بن اسحاق الفاكهي المكي أن مكان غزوة حنين أو هوازن: "حنين: لاتعرف اليوم بهذا الاسم، بل تعرف بـ (الشرائع العليا) وفيها اليوم أكثر من عين ماء جارية تسقي أكثر من بستان هناك، وفيها مدارس ومستوصف، وكانت غالب أرضها للاشراف، ثم انتقلت الى ملك عبدالله بن سليمان، وهو وزير مالية الملك عبدالعزيز ولا زالت بساتينها بيد ورثة ابن سليمان، وتبعد عن مكة حوالي 30 كم على طريق الطائف السيل وهذا الطريق يجعلها على يمينك وانت متوجه الى الطائف".

وأحداث غزوة حنين ذكرها العديد من كتب السيرة، وذلك ما حدث .. فبعد أن فتح الله سبحانه وتعالى على حبيبه صلى الله عليه وآله وسلم مكة، أطاعته قبائل العرب كلها إلا قبيلتي هوازن وثقيف، ولم يكتفوا بذلك، بل سعيا إلى حشد الجيوش لمحاربة النبي صلى الله عليه وآله وسلم من القبائل المختلفة فاتحدت قبيلة هوازن مع قبيلة ثقيف، واجتمعت قبيلتي نصر وجشم، وكان قائدهم في هذه الحرب هو مالك بن عوف النصري، وهو شاب في الثلاثين من عمره.

وعلم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بتحرك تلك القبائل ضده وسيرهم نحوه لقتاله، فأرسل صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله عبد الله بن حدرد الأسلمي ليتحرى خبرهم فأكد تحركهم لقتال النبي، وهنا بدأ النبي صلى الله عليه وآله وسلم في تجهيز جيشًا يضم اثنا عشر ألفًا من المسلمين ليواجهة حلف القبائل التي أبت الدخول في دين الله وسعت لمحاربة المؤمنين وتحركوا نحو سهل "أوطاس" في الطريق إلى مكة المكرمة، حيث اشتبكوا مع المسلمين في منطقة تسمى "وادي حنين".

وقد لجأ مالك ابن عوف إلى حيلة ليجبر من تحالف معه من القبائل على عدم الهروب وترك المعركة مع المسلمين فجمع مع المحاربين في أرض المعركة أموالهم ونسائهم وأبناءهم ليجعل كلّ رجل أهله وماله وراء ظهره فيكون أشدّ حماسة في قتاله ولا يهرب.

ولما وصل المسلمون إلى الوادي - وكان الوقت فجرًا -فاجأهم هجوم هوازن الذين نصبوا لهم كمينًا في هذا وادي حنين بعد أن اختبأوا وسط الأشجار، فتشتتوا واضطربت صفوفهم وفر بعضهم، وعندما رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذلك انحاز إلى جهة اليمين، ونادى بالناس، وقال: "أين أنتم أيها الناس؟ هلموا إليَّ، أنا رسول الله، أنا محمد بن عبد الله".

ولم يبق مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا قله من أصحابه، فأمر عمه العباس بن عبدالمطلب وكان صوته جهوريًا أن ينادي على المسلمين، فقال ماذا أقول: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "قل يا أصحاب بدر" فبدأ المسلمون يتجمعون حول النبي صلى الله عليه وآله وسلم من جديد وكان عددهم 66 من الأنصار و33 من المهاجرين.

ثم بدأ القتال يشتد ويروي لنا سيدنا العباس بن عبدالمطلب أنه من شدة القتال نزل النبي صلى الله عليه وآله وسلم من على فرسه وركب بغلته وتوجه بها في اتجاه جيش العدو وهو يقول: أنا النبي لا كذب .. أنا ابن عبدالمطلب". ثم أخذ بقبضته الشريفة قبضة من تراب وألقاها في الهواء باتجاه جيش هوازن وقال: "شاهت الوجوه .. اللهم نصرك الذي وعدت".

ويصف لما العباس ما حدث بعدها لجيش المشركين فيقول: "ما رأيت أحداً من هوازن إلا يفرك عينيه أو فمه". بسبب التراب في معجزة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم تدل على تأييد الله له ونصره المحتم. واشتد القتال ولجأ الصحابة إلى الله عز وجل حتى جائهم النصر من عند الله، وفر جيش هوازن من ساحة المعركة تاركاً وراءه من الغنائم الكثير. فكان نصر للمؤمنين بعد درس في الثبات والصبر واللجوء إلى الله.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تعرف على موقع غزوة حنين حيث أيد الله نبيه بجنود لم يروها تعرف على موقع غزوة حنين حيث أيد الله نبيه بجنود لم يروها



GMT 23:13 2020 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

نصائح لاغتنام يوم عرفة

GMT 12:35 2020 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

دُعَاءُ خَتْمِ القُرْآنِ الكَريمِ

GMT 11:09 2020 الإثنين ,20 تموز / يوليو

فضل الدعاء بـ (الله أكبر كبيرًا )

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 05:10 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يزور المغرب الإثنين المُقبل

GMT 09:43 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

قناع الشاي لترطيب وحيوية البشرة

GMT 19:27 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تطلق نظام ذكاء متقدم يدعم أكثر من 1600 لغة

GMT 16:10 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

بنوك لبنانية تنسحب من قبرص

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 01:21 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

خبراء يكشفون عن مصدر القلق الرئيسي بالنسبة للمرأة

GMT 19:09 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

راين كراوسر يحطم الرقم القياسي العالمي في رمي الكرة الحديد

GMT 20:32 2023 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

خطوات بسيطة للعناية بالشعر الأسود

GMT 08:19 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

علاج حب الشباب للبشرة الدهنية

GMT 18:07 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

ساعات أنيقة باللون الأزرق الداكن

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon