الملكة رانيا تؤكد أن العالم المتحضر أمامه عدو مشترك
آخر تحديث GMT10:12:50
 لبنان اليوم -

تسلمت شهادة الدكتوراه الفخرية في "علم التعاون الدولي"

الملكة رانيا تؤكد أن العالم المتحضر أمامه عدو مشترك

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الملكة رانيا تؤكد أن العالم المتحضر أمامه عدو مشترك

الملكة رانيا تتسلم شهادة الدكتوراة الفخرية
عمان – عبد الغني يحيى

تسلمت الملكة رانيا العبدالله، الخميس، في روما شهادة الدكتوراة الفخرية في "علم التنمية والتعاون الدولي" من جامعة سابينزا التي تعتبر من أعرق الجامعات في أوروبا، وذلك لجهود جلالتها في تشجيع الحوار ومحاربة الارهاب والأفكار الظلامية.

وخلال مراسم منح الشهادة، عبرت الملكة رانيا العبدالله عن امتنانها لهذا التكريم الذي يقدم من جامعة عريقة وغنية في العلوم والمعارف والمساهمات.

 وربطت جلالتها محتوى حديثها بروح شعار الجامعة هو "المستقبل مر من هنا"، مبينة ان الحكمة لا تأتي فقط من الذكريات المرتبطة بالمعارف والتجارب السابقة، ولكن من المسؤولية تجاه المستقبل أيضاً، لأن ماضينا يُلهم مستقبلنا.

 وقالت جلالتها امام أكثر من 300 من خريجي وطلاب وأساتذة الجامعة وقادة الفكر والقطاعات التربوية في ايطاليا، يحتاج العالم الآن للحكمة الجماعية، ونحتاج إلى مؤسسات مثل هذه الجامعة، وإلى شباب ديناميكيين أكثر من أي وقت مضى، لأن ماضينا الذي يُمكّننا ويُرشدنا، يتعرض في بعض المناطق للتدمير، ومستقبلنا والقيم العالمية التي يُبنى عليها يتعرضان لهجوم.

واضافت أنا أتحدث عن تفشي الإرهاب الذي لا دين له وهدفه الأساسي تدمير العالم المتحضر. وذلك ما رأيناه مؤخراً في العديد من الدول والاماكن، مشيرة الى ان ذلك الارهاب لا يقتل الالاف من الرجال والنساء والأطفال الأبرياء فقط، ولكنه يدمر إرثنا الحضاري والتعايش الإنساني الذي يساوي قروناً من الزمن.. وكله بهدف طمس أغنى وأكثر بقاع الارض تنوعاً ثقافياً.

 واضافت إنهم يستهدفون ذاكرة الانسانية، ويتوهمون بأنه يمكنهم كتابة حقبة جديدة، وأن يغسلوا دماغ جيل المستقبل.

 وبينت أن تلك المجموعات الارهابية اعطتنا خلال السنتين الماضيتين لمحة عن شكل عالمهم الظلامي، من خلال افعالهم في سوريا والعراق حيث نجد مجتمعات سُلبت منها الحياة، ودُمرت فيها سبل العيش، وضاعت فيها الطفولة، وكل يوم نشاهد ونسمع عن تعذيب وقتل جماعي.

 وقالت بقدر ما هي مقلقة ومؤلمة، هذه اللمحة في المستقبل هي بمثابة الهام، فقد جددت تقديرنا لما لدينا، ولما يهمنا وما يجب أن نحارب من أجله. ولذلك يجب أن تكون نقطة تحول للبشرية لأن الأمر يعنينا جميعاً، فهو لا يتعلق بالمسلمين مقابل المسيحيين، أو المحافظين مقابل الليبراليين، أو الشرق مقابل الغرب. ما يحدث ليست حربا تخص دولة بحد ذاتها، إنها حرب كل دولة لأنه ولأول مرة في التاريخ، العالم المتحضر أمامه عدو مشترك، والعدو المشترك يتطلب استجابة شمولية وحازمة لا استجابة مترددة أو متأخرة.

 وقالت نحتاج الى تحالف عمل يمكنه القيام بالمهمة، ونحتاج الى طريقة تفكير جديدة، والى الشجاعة لتغيير طريقة تفكيرنا، والى الشجاعة من اجل العمل مع أناس شعرنا تجاههم بالريبة. وعلينا ان نجد طرقاً جديدة للعمل وحلولا راسخة وأرضية موحدة لمنفعة مشتركه.

 ونبهت الى ان الدول اليوم امام اكثر من مجرد حرب فعلية وعلى الجميع القتال على جبهات عديدة، مؤكدة ان هزيمة داعش يعتمد على فهم تكتيكهم وطرق تفكيرهم الملتوية.

 وقالت ان هؤلاء الارهابيين يدّعون الاسلام لاباحة اعمالهم وهم لا يمتون للاسلام بصلة. لكن كلما أسندوا اعمالهم للاسلام، كلما حرضوا التعصب ضد جميع المسلمين محبي السلام. حتى بالاضافة الى الخوف من الارهابيين نبدأ بالخوف من بعضنا البعض. وفي اللحظة التي نسمح فيها للريبة ان تسيطر، ينتصرون.

وقالت "إنهم يشنون حرباً نفسية. وسلاحهم المختار هو الخوف المعدي. انه ما اسماه "بروس شنير" "جريمة ضد العقل" يمكنكم أن تسموه السلاح الاقوى للدمار الشامل انه يشل مدن ويغلق اعمال ويشل اقتصادات ويوقف النقل العام. والاكثر تدميراً من ذلك انه ينشر بذور الشك والتعصب بين الناس من الثقافات المختلفة ويهدد التقدم الذي حققناه للعيش معاً في سلام.

واضافت علينا ان لا نسمح للمتطرفين الذين يسعون إلى تحويلنا ضد بعضنا البعض،من خلال تقديرنا المتجدد لبعضنا ولكل ما نعتز به.

واشتملت مراسم منح الدكتوراه على كلمات لكل من وزيرة التربية والجامعات والابحاث الإيطالية ستيفانيا جيانيني ورئيس الجامعة يوجينيو جوديو اكدا فيها على الدور الهام الذي تلعبه جلالة الملكة رانيا العبدالله في تقريب وجهات النظر وحوار الثقافات واهتمامها بالتعليم على المستوى الاقليمي والعالمي، مشيدين بجهود جلالتها واطلاقها العديد من المبادرات والانشطة التي كان لها بصمات على المستوى الدولي.

ويذكر ان جامعة سابينزا تأسست عام 1303 وتعتبر أقدم جامعة في مدينة روما، ويدرس فيها أكثر من 120 الف طالب من مختلف انحاء العالم، ومن بين خريجي الجامعة صاحبة نظرية المونتيسوري في التعليم ماريا مونتيسوري، ورئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي، وممثلة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيدريكا موغريني.

ومن بين الحاصلين على الدكتوراة الفخرية الرئيس البوليفي ايفو موراليس، والبابا يوحنا بولص الثاني، ورئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي نكوسازانا دلاميني زوما.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الملكة رانيا تؤكد أن العالم المتحضر أمامه عدو مشترك الملكة رانيا تؤكد أن العالم المتحضر أمامه عدو مشترك



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:58 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 04:43 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

بايدن يواجه مشكلة مع تويتر بعد "الصفحة الجديدة"

GMT 06:41 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

توقعات الأبراج اليوم الإثنين 11 نوفمبر / تشرين الثاني 2024

GMT 21:14 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

فتح الله يحمل إدارة الزمالك مسؤولية تراجع الفريق

GMT 18:25 2016 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

ازياء Dolce & Gabbana ربيع 2016

GMT 23:40 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الوحدة يهزم عجمان في كأس الخليج العربي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon