من خان الخليلي إلى العالمية عزة فهمي تحوّل التراث المصري إلى لغة معاصرة في عالم المجوهرات
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

من خان الخليلي إلى العالمية عزة فهمي تحوّل التراث المصري إلى لغة معاصرة في عالم المجوهرات

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - من خان الخليلي إلى العالمية عزة فهمي تحوّل التراث المصري إلى لغة معاصرة في عالم المجوهرات

مصممة المجوهرات المصرية عزة فهمي مع الفنانة يسرا
القاهرة ـ لبنان اليوم

قبل ما يقرب من ستة عقود، انطلقت تجربة استثنائية في عالم الحُلي العربي من قلب ورش خان الخليلي بالقاهرة، حين اختارت عزة فهمي أن تنقل الزخارف التاريخية والرموز الثقافية من الكتب والمتاحف إلى مجوهرات تُرتدى بروح معاصرة، لتبدأ رحلة أعادت صياغة العلاقة بين التراث والابتكار. ومع انتقال الدار إلى الجيل الثاني، لعبت ابنتاها فاطمة وأمينة غالي دورًا محوريًا في تحويل المشروع من تجربة محلية إلى علامة تحظى بحضور عالمي.

وتكشف أمينة، رئيسة قسم التصميم في الدار، عن رؤيتها في إدارة الإرث الذي أسسته والدتها، مؤكدة أن العلاقة بين التراث والتجديد ليست صراعًا بين قديم وجديد، بل حوارًا مستمرًا يضيف فيه كل جيل بصمته الخاصة. وتقول إن نشأتها في ورشة والدتها جعلت الهوية الثقافية نقطة الانطلاق الطبيعية لأي تصميم، وأن الحكاية، وليس الرسمة الأولى، هي الأصل الذي تبنى عليه كل مجموعة، سواء استلهمت من الشعر أو العمارة أو الزخارف الإسلامية أو القصص الشعبية. وبالنسبة لها، فإن الهدف ليس استنساخ الماضي بل إعادة تفسيره في صياغات تجعل القطعة معاصرة وقابلة للارتداء.

وتوضح أمينة أن ما تعلّمته من والدتها لا يقتصر على تقنيات الصناعة، بل يمتد إلى طريقة النظر إلى العالم، بدءًا من الأقواس في العمارة القديمة، وحتى زخارف السجاد والأنماط الموجودة في الطبيعة، وهي عناصر تتحول في يد المصمم إلى خطوط معدنية وأحجار وأحجام مدروسة. وعلى الرغم من التطور الهائل في تقنيات الصناعة، تظل الحرفة اليدوية جوهر هوية الدار، حيث يجري تدريب الحرفيين باستمرار على الجمع بين الأساليب التقليدية والتقنيات الحديثة دون فقدان البصمة الإنسانية التي تميّز القطع اليدوية.

وفي تصميماتها الخاصة، تميل أمينة إلى الدمج بين الفن والهندسة، وهو ما يظهر في مجموعات مستوحاة من العمارة المملوكية، حيث تُترجم الأقواس والأنماط الهندسية إلى تفاصيل معدنية دقيقة. أما في مجموعات المجوهرات الراقية، فتبدأ عملية التصميم من الحجر نفسه، إذ ترى أن الحجر الاستثنائي يفرض على المصمم احترام طبيعته بدلاً من فرض شكل محدد عليه.

ومن بين اللحظات التي تعتبرها مؤثرة في مسيرة الدار، ظهور النجمة الأمريكية ليدي غاغا وهي ترتدي طوق "Lotus Pectoral"، واختيار بيلا حديد بعض القطع الراقية، وظهور كيت هدسون بأقراط مرصعة بالزمرد من مجموعة "Tales of the Nile". وتشير أمينة إلى أن قيمة هذه اللحظات لا تكمن في الشهرة بحد ذاتها، بل في أن تختار شخصية عالمية قطعة لأنها تشعر بارتباط بقصتها.

وعن الشخصيات التي تتمنى التعاون معها مستقبلًا، تذكر أسماء مثل آن هاثاواي وزندايا وكيت بلانشيت، وترى أن ما يجمعهن هو الحضور القوي والقدرة على التعبير بأسلوب شخصي. وتشير إلى أن عالم المجوهرات لا يخضع لدورات الموضة التقليدية، رغم ملاحظة ميل متزايد نحو القطع الجريئة وتكديس المجوهرات، إلى جانب صعود الألوان الباستيلية. وتؤكد أن تنسيق المجوهرات الجريئة لا يتعلق بالقواعد بقدر ما يرتبط بالعلاقة الشخصية مع القطعة، فالأكثر قوة هو ما يشعر به الشخص كامتداد لذاته.

وتختم أمينة بالتأكيد على رغبتها في توسيع حضور الدار عالميًا مع الحفاظ على أصالتها وروحها الأولى، مشددة على أن الحرفة اليدوية ستظل في صميم كل ما تقدمه الدار، وأن هدفها هو إيصال القصص التي تحملها القطع إلى جمهور جديد مع الحفاظ على جوهر الهوية التي بدأت في خان الخليلي قبل عشرات السنين.

وقد يهمك أيضا:

ميكي شيريل تحقق فوزاً تاريخياً في نيوجيرسي وتواصل سيطرة الديمقراطيين

عراقيات يكافحن العنف الأسري لمساعدة أخريات

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من خان الخليلي إلى العالمية عزة فهمي تحوّل التراث المصري إلى لغة معاصرة في عالم المجوهرات من خان الخليلي إلى العالمية عزة فهمي تحوّل التراث المصري إلى لغة معاصرة في عالم المجوهرات



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 12:09 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يسود الوفاق أجواء الأسبوع الاول من الشهر

GMT 13:59 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 23:04 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

المغرب يسجل 701 إصابة و13 وفاة جديدة بكورونا

GMT 13:43 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 10:20 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

ارتفاع في أسعار المحروقات في لبنان

GMT 16:10 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

سابك تحقق 440 مليون ريال أرباحا صافية عام 2025

GMT 01:05 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعلم لغة ثانية يعزز المرونة المعرفية لأطفال التوحد

GMT 07:40 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد "الخرشوف" كالبديل للمسكنات ومضادات الاكتئاب

GMT 16:02 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

ملابس بألوان زاهية لإطلالة شبابية

GMT 20:56 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

اهتمامات الصحف الليبية الجمعة

GMT 05:48 2013 الأربعاء ,09 كانون الثاني / يناير

دراسات لإنشاء أول محطة للغاز القطري في تركيا

GMT 23:14 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

النفط يخسر أكثر من 2% متأثرا بمخاوف إغلاق ثان في الصين

GMT 16:33 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

شحنة وقود إيرانية جديدة في طريقها إلى لبنان

GMT 11:09 2020 السبت ,27 حزيران / يونيو

طريقة توظيف الـ"كوفي تايبل" في الديكور الداخلي

GMT 13:45 2022 الإثنين ,04 تموز / يوليو

أبرز اتجاهات الموضة لألوان ديكورات الأعراس

GMT 18:21 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

وقفة تضامنية مع طرابلس في ساحة الشهداء
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon