ديلما روسيف ترفض الاستقالة وتحذر من عواقب إبعادها عن السلطة
آخر تحديث GMT17:45:45
 لبنان اليوم -

شعبيتها تهاوت عقب فضيحة فساد شركة "بتروبراس للنفط"

ديلما روسيف ترفض الاستقالة وتحذر من عواقب إبعادها عن السلطة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - ديلما روسيف ترفض الاستقالة وتحذر من عواقب إبعادها عن السلطة

ديلما روسيف تؤكد أنها لن تتقدم باستقالتها من منصبها على الرغم من مزاعم الفساد
برازيليا ـ رامي الخطيب

أصرَّت رئيس البرازيل ديلما روسيف على عدم وجود أي سند قانوني لتوجيه الاتهام إليها بالفساد، محذرةً من أن أيّة محاولة لإبعادها عن السلطة بشكل غير قانوني سيكون من شأنه آثار سلبية دائمة على الديمقراطية في البلاد.
وذكرت روسيف، خلال مقابلة امتدت لنحو 90 دقيقة وأجريت معها من قِبل ست مؤسسات إعلامية أجنبية داخل قصر بلانالتو الرئاسي، أن "السلام سوف يسود في البرازيل مع بداية دورة الألعاب الأولمبية لهذا العام والمقرر إقامتها في ريو دي جانيرو في آب / أغسطس المقبل"، وذلك بعد احتجاجات اجتاحت البلاد على مدار الأسابيع القليلة الماضية من قِبل المتظاهرين المناهضين للحكومة، والتي جاءت على خلفية أسوأ فضيحة أضافت زخمًا إلى عملية الإقالة التي بدأت في كانون الأول/ ديسمبر الماضي.

وتبين وجود محاولات من جانب رئيس البلاد لتعيين سلفها لويز إيناسيو لولا دا سيلفا في مجلس الوزراء، في خطوة يقول الناقدين إنها تأتي لحمايته من الملاحقة القضائية، وهو ما أثار الغضب الشعبي على نطاق واسع وصدرت دعوات تطالب روسيف بالاستقالة، ورفضت هي التسليم بكونها امرأة ضعيفة، مؤكدةً أن خصومها السياسيين أرادوا منها التخلي عن السلطة من أجل تجنب صعوبة تنحيتها دون مبرر، وبشكل غير قانوني يمثل جريمة بوصفها الرئيس الشرعي المنتخب.
وأوضحت روسيف، ردًا على التساؤلات في السبب وراء تولي لولا أي منصب في الحكومة بدلاً من خدمته مستشارًا، بأنه رفض مراراً طلباتها بالانضمام إلى الحكومة، إلا أنه في الوقت الحالي يتأزم الوضع داخل البلاد ومن ثم فهو يخدم بذلك بلده البرازيل، وأنها كانت رئيس للحكومة العام 2005 خلال فضيحة "النقد مقابل الأصوات" وقدمت إليه المساعدة وقتها، وتعلم أن بإمكانه مساعدتها الآن.

وأثبتت روسيف أنها مقاتلة بعدما تعرضت للسجن والتعذيب في عهد الديكتاتورية، مشيرةً إلى أن جميع الرؤساء منذ فترة رئاسة جيتوليو فارجاس ما بين العامين 1930 و1945 قد أطلقت ضدهم عمليات الإقالة، فيما يواجه المتحدث باسم المجلس الأدني في الكونغرس، والذي يقيم دعوى ضدها، إدواردو كونها،  اتهاماتٍ بالفساد.
وبشأن التظاهرات التي تجتاح الشوارع شددت روسيف على أنها لا تعارض هذه الاحتجاجات؛ لأن جيلها شهد على العصر الذي يحظر فيه الحديث وإلا كان السجن هو المصير، ولكنها أشارت إلى أن نسبة أولئك الذين خرجوا للشوارع ضد حكومتها يمثلون أقل من 2% من سكان البرازيل بأكملها، منتقدة ما وصفته بـ"الأساليب الفاشية" التي يستخدمها بعض المعارضين لها، وتعتبر أن أيّة محاولة لإبعادها عن السلطة من دون سند قانوني ستمثل انقلاباً ليس على شاكلة الانقلابات العسكرية التي جرت في الماضي، وإنما سيكون تقويضًا للنظام الديمقراطي في البرازيل، والذي سيحمل معه عواقب تترك آثاراً سلبية على المدي الطويل في الحياة السياسية للبرازيليين.

وتعاني البرازيل منذ أكثر من عام من هبوط للمؤشرات اللاقتصادية هي الأكبر منذ قرنٍ مضي، كما خفضت وكالات التصنيف الدين البرازيلي السيادي إلى حالة "غير المرغوب فيه" مع ارتفاع نسبة البطالة، وتهاوت شعبية روسيف مع استقالة وزير المال، وفضيحة فساد بتروبراس أكبر الشركات في البلاد، وهو ما أدى إلى حبس رئيس شركة البناء الرائدة أودبريشت.
وأبدت روسيف عدم ندمها على تعيين لولا لأنه لا يجيد فقط التفاوض، وإنما يدرك جيداً المشاكل التي تعاني منها البرازيل، وانتقدت القاضي الرائد في عملية لافا جاتو، سيرجيو مورو، حيث التحقيق الذي أجري قبل عامين في مزاعم الفساد داخل شركة النفط التي تديرها الدولة بتروبراس، بعدما نشر تسجيلًا صوتيًّا لمكالمة هاتفية قام بها لولا وتضمنت محادثة مع ديلما ذكرت له فيها أنها مستعدة لتعيينه حال كان من الضروري، وأشارت إلى أن القاضي ينبغي أن يكون محايداً، ولا يمكن أن يحكم وفق أهواء سياسية.

كما نفت بصورة متكررة علمها أي شيء عن الفساد الهائل داخل شركة بتروبراس، على الرغم من أنها كانت في مجلس إدارة الشركة ووزير للمناجم والطاقة، في حين أشارت خلال المقابلة إلى التدابير التي اتخذتها لمكافحة الفساد خلال توليها رئاسة الحكومة، بما في ذلك القانون الذي يسمح للمشتبه به تقديم تفاوض على شطب الدعوى، وبالإضافة إلى الدعوات المطالبة بتقديم استقالتها، فإن روسيف تواجه أيضاً التحقيق من قِبل المحكمة الإنتخابية العليا في البرازيل بسبب مزاعم تلقيها تمويل في حملتها الانتخابية العام 2014، إلا أن رئيس البرازيل تنفي بشكلٍ قاطع استفادة حملتها الانتخابية من أيّة تبرعات غير قانونية.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ديلما روسيف ترفض الاستقالة وتحذر من عواقب إبعادها عن السلطة ديلما روسيف ترفض الاستقالة وتحذر من عواقب إبعادها عن السلطة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 10:12 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 23:17 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

إطلالات شبابية عصرية من الممثلة المصرية هبة الدري

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 05:23 2020 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

غوتيريش يعرب عن قلقه من تطورات جنوب اليمن

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon