الزواج القسري يقضي على آمال فتيات الطبقة المعدمة في النيبال
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

الزواج القسري يقضي على آمال فتيات "الطبقة المعدمة" في النيبال

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الزواج القسري يقضي على آمال فتيات "الطبقة المعدمة" في النيبال

الزواج القسري
سيميكوت ـ أ ف ب

في ليلة قارسة قبل ثلاث سنوات، فرت سوسميتا كامي البالغة وقتها 13 عاما من منزل زوجها الذي ارتبطت به رغم ارادتها في شمال شرق النيبال، لتكون شاهدة على ظاهرة تتفشى في اوساط المعدمين في هذا البلد الفقير.

وكان حظ هذه الفتاة افضل من اقرانها في طبقة "المنبوذين"، اذ تقبل اهلها قرارها ورفضوا اعادتها قسرا الى بيت الزوجية الذي لم تختر ان تكون فيه.

وتقول هذه الفتاة البالغة من العمر اليوم 16 عاما لمراسل وكالة فرانس برس "قلت لاهلي اني لم اختر ان اتزوج، واني لن اعود الى هناك ابدا".

ومع ان القوانين في النيبال تحظر منذ العام 1963 زواج الاطفال، الا ان اربع فتيات من عشر يتزوجن قبل سن الثامنة عشرة، بحسب منظمة يونيسف.

وترتفع هذه النسبة في صفوف المعدمين الذي يعيشون على هامش التطور الاجتماعي.

فثلاث فتيات من اصل اربع من طبقة المنبوذين يتزوجن في سن المراهقة، او قبل ذلك احيانا، بحسب ما اظهرت دراسة اعدتها في العام 2012 المنظمات غير الحكومية "بلان انترناشونال"، و"سايف ذي تشيلدرن"، و"وورلد فيجن".

ويكثر ان تتعرض الفتيات للخطف على يد شبان يكرهونهن على الزواج منهم، ونادرا ما تعترض عائلاتهن على ذلك.

وسوسميتا واحدة من اللواتي خطفن لاكراههن على الزواج، وكانت حينها تجمع الحطب في الغابة، وكذلك كان مصير امها قبل عقود.

وتقول الام جادان كامي "هذا الامر من ثقافتنا، الناس يقبلونه لانه يخشون ان تذهب الفتيات للزواج من شبان من طبقات اخرى".

في سيميكوت الواقعة بمحاذاة الحدود مع هضبة التيبت، يعيش المنبوذون في تجمعات منعزلة، قوامها منازل ذات سقوف من القش، بخلاف منازل الهندوس والبوذيين الذين ينتمون الى طبقات ارفع اجتماعيا.

ويقول بام ابهادور المسؤول المحلي في المنطقة لوكالة فرانس برس "لطالما عانى المنبوذون بسبب كونهم من هذه الطبقة التي تعد الادنى، فقد كانوا محرومين على مدى عقود من ان يختلطوا بغيرهم".

ولذا، عاشوا منعزلين عن الآخرين، وظلت تقاليدهم على حالها، بحسب ابهادور.

وغالبا ما يضطر المنبوذون الى جعل اطفالهم يتركون مقاعد الدراسة للعمل وتأمين قوتهم.

كانت دانار سونار البالغة من العمر اليوم 18 عاما آخر ابناء طبقة المنبوذين في صفها الدراسي، بعدما تركه كل ابناء طبقتها الآخرين، وكانت مصممة على متابعة دراستها لتكون مدرسة في المسقبل.

لكنها خطفت وهي ابنة 14 عاما، واجبرت على الزواج من مزارع شاب لا يزيد دخله عن خمسين دولارا في الشهر.

وتقول "لقد بكيت كثيرا حينها، فقد شعرت ان احلامي كلها سرقت مني".

ولم يقتصر الامر على اكراه دانا سونار على الزواج، بل ان عائلة زوجها اجبرتها على ترك مقاعد الدراسة للعمل في الحقل وتدبير امور المنزل.

وتقول هذه الشابة التي اصبحت اما لطفلين "حولوا حياتي الى كفاح يومي، فنحن لم نملك يوما ما يكفينا من المال، واحيانا لا نأكل سوى مرة واحدة في اليوم..لا اعرف كيف سأربي الطفلين".

ويشير الخبراء الى النتائج الكارثية للزواج المبكر، واهمها المشكلات الصحية التي تصيب الام الصغيرة كما تصيب اطفالها.

ويرى كونغا ساندوك لاما المسؤول الحكومي المتخصص في حقوق الاطفال ان القوانين تبدو غير فاعلة في مكافحة هذه الظاهرة، كما ان عدم توفر الادلة من وثائق وصور وشهادات، يحول دون ملاحقة المسؤولين عن حالات الزواج القسري.

وينشط المدافعون عن حقوق الاطفال في حملات اعلامية وشبابية لرفع مستوى الوعي في هذه القضية.

ويبدو ان الفتيات اللاتي وقعن فريسة لهذه الظاهرة لا يحتجن لهذه الحملات لادراك انهن في حاجة ماسة لتغيير واقعهن.

ولذا ما زالت سوسميتا مصممة على مواصلة دراستها، ويحدوها الامل ان ترى نهاية هذه الظاهرة في حياتها.

ومع ان والدها الذي لا يزيد دخله عن 80 دولارا شهريا ينوء تحت تكاليف تعليمها، الا انه مصمم هو الآخر على ان يراها قادرة على الاعتماد على نفسها يوما ما.

وتقول والدتها "اعتقد انها خيرا فعلت حين هربت من بيت زوجها، انها اكثر شجاعة مني".



 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الزواج القسري يقضي على آمال فتيات الطبقة المعدمة في النيبال الزواج القسري يقضي على آمال فتيات الطبقة المعدمة في النيبال



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 18:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية جديدة تضرب لبنان بقوة 2.5 درجات على مقياس ريختر

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 22:04 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 23:44 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

مارادونا وكوبي براينت أبرز نجوم الرياضة المفارقين في 2020

GMT 17:08 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

اتيكيت سهرات رأس السنة والأعياد

GMT 21:49 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

عراقيات يكافحن العنف الأسري لمساعدة أخريات

GMT 15:14 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأردن يتجاوز الفيصلي بثلاثية في دوري المحترفين

GMT 18:13 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

أسرة "آل هارون" تضم الفنانة مريم البحراوى للفيلم

GMT 22:19 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قطع صيفية يجب اقتنائها في خزانتك

GMT 19:05 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

"الطنبورة" على مسرح "الضمة" الخميس
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon