لاجئات من متزوجات في سورية إلى مطلقات في ألمانيا
آخر تحديث GMT10:05:16
 لبنان اليوم -

لاجئات من متزوجات في سورية إلى مطلقات في ألمانيا

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - لاجئات من متزوجات في سورية إلى مطلقات في ألمانيا

لاجئات من متزوجات في سورية إلى مطلقات في ألمانيا
دمشق – العرب اليوم

مع غياب أي معطيات أو إحصائيات دقيقة لعدد حالات انفصال اللاجئات عن أزواجهن، تبقى هذه الحالات أمراً مقلقاً من وجهة نظر بعض الجمعيات التي تهتم بملفات اللاجئين من خلال تواصلها معهم ومرافقتها لهم. فقد تم رصد حالات متعددة لطلب الانفصال بمجرد الوصول إلى ألمانيا، ناهيك عن حالات رفض زوجات القيام بإجراءات لم الشمل لأزواجهن.

تقول أماني (32 سنة) وهي تتأمل خطوط كفها بعينين دامعتين: "صدقته لكنه ضحى بي ليتزوج صديقته، حيث علمت بزواجه في نفس اليوم الذي ركبت فيه مع ابنتي التوأم ما يطلق عليه زورق الموت، و هو قارب مطاطي كان على مثنه 75 شخصا، انطلق القارب من تركيا”. تضيف أماني "الحرب والأوضاع في سوريا أجبرتني على أن أطاوع زوجي أغادر من دونه إلى تركيا حيث يقيم ابني محمد (26 سنة)، رفضت الفكرة في البداية طبعا خصوصا بعد 26 عاما من الزواج، إلا أنني استسلمت في النهاية. بعد وصولي إلى تركيا ازداد ارتباطي بزوجي أكثر رغم البعد، كان يهديني كل صباح عبر واتس أب أغاني حب و يعدني بأن يلتحق بي".

 الاحتفال بالطلاق
أماني مثل كثيرات من السوريات اللواتي فضلن أو أجبرن على مغادرة سوريا بمفردهن وانتظار التحاق أزواجهن بهن، في ألمانيا. لكن قليلات نجحن في لم الشمل، حيث طالبت أماني بالطلاق ورفضت تقديم طلب لم الشمل لزوجها الذي تركته في سوريا. فهي علمت باقتران زوجها بغيرها في الليلة التي غامرت فيها بحياتها بركوب زورق مطاطي مع لاجئين آخرين من تركيا إلى اليونان لتتابع من هناك طريقها إلى ألمانيا، حيث تقول  " أخبرني ابني أن والده تزوج منذ خروجي من سوريا، وقد أخبرني بذلك لأني رفضت مغادرة تركيا دونه، لم أبك لحظتها، بكيت حين وصلت ألمانيا. بعد أيام تواصلت معه عبر واتس أب ف أرسل لي ورودا و قبلا كالعادة، أرسل رسالة صوتية يقول: إنه يحبني وينتظر أن أبدأ إجراءات لم الشمل كي يلتحق بي. سألته:

 لماذا فعل بي كل هذا؟ لماذا كان يقتلني بشوقه وهو في حضن إمرأة أخرى رتب لأجلها إبعادي عن بلدي وعنه؟" وتتابع أماني أنها أرسلت له رسالة صوتية طلبت فيها الطلاق منه، فلم يتردد في تلبية طلبها، ما كان له وقع الصاعقة عليها وتقول "بكيت ليلتها إلى أن تم نقلي إلى المستشفى بسبب ضيق التنفس. حين عدت قررت أن ابدأ من جديد، قررت أن أتحرر ممن تخلى عني". ويبدو أن ذلك كان بداية تغير ظروفها وتحسنها ففي "اليوم ذاته وصلني خبر حصولي على الإقامة وانتقالي إلى شقة جديدة. في شقتي الجديدة احتفلت بطلاقي.لا أفهم هذا الشعور بالفرح الذي أحسسته وأنا احتفل بطلاقي، ربما لأني نجحت في إقناع نفسي بأن حياة أفضل أمامي في ألمانيا، وأن الله أراد لي الأفضل، فأنا هنا لست وحدي".

 ربما تكون حالة طلاق أماني نهاية حتمية بسبب "الخيانة" التي أحست بها، خصوصا أنها ترى تواجدها في ألمانيا مصدر قوة لها. في المقابل اختارت "م.هـ." وهي شابة سورية (23 سنة) الانفصال عن زوجها بمجرد وصولهما إلى ألمانيا. وتقول "بعد وصولي أنا و زوجي إلى ألمانيا، نزلنا في أحد مراكز إيواء اللاجئين. زوجي شاب وسيم كما يقول الجميع، لكنه عنيف. لم أكن اهتم كثيرا بعنفه لأني كنت أراه جزءا من حياتنا الاجتماعية وتكويننا الثقافي، بل كنت أرى عنفه من سمات رجولته". تضيف "م.هـ." بأنهما تزوجا قبل أربع سنوات بشكل تقليدي كما هو سائد في سوريا. وتتابع "خلال رحلتنا من تركيا إلى ألمانيا أصبح أكثر عنفا. لكن في ألمانيا ومباشرة بعد إقامتنا بمركز إيواء اللاجئين اختلف الوضع بالنسبة لي، حيث تعرفت على شاب مسلم لا أحب ذكر جنسيته، كان يراعي شؤوننا داخل المركز، لم أكن أدرك أن هدوءه وسعة صدره قد تجعلني ارتبط به عاطفيا". وتقول بأنها شعرت بالقرب منه "بشكل غريب" فقررت الانفصال عن زوجها. وتستدرك القول بأن "المسألة ليست سهلة طبعا، لكني كنت حازمة في موقفي وطلبت نقلي إلى مركز آخر بعيدا عنه. سأتزوج من جديد و أظن أنه من حقي أن أكون سعيدة. احتفلت بانفصالي بطريقتي، حيث رميت خاتم زواجي في نهر الراين لأودع جميع أحزاني".

أغلب حالات الطلاق أسبابها اجتماعية
يرى الباحث الاجتماعي، روبرت شيولر، أن حالات الطلاق بين اللاجئين السوريين عادية كأي مجتمع، إلا أن غير العادي حسب رأيه هو أن تقدم الزوجة على هذه الخطوة. ويقول "إن الظروف الاجتماعية هي أحد أهم الأسباب التي تدفع بزوجات سوريات إلى طلب الطلاق في ألمانيا. حيث أن وضع المرأة في ألمانيا أكثر قوة مما في سوريا. والأكيد أن السوريات اللواتي أقدمن على طلب الطلاق عانين خلال فترة الزواج في صمت". ويضيف الباحث الاجتماعي أن المجتمع السوري مختلف عن الألماني الذي يرى الطلاق حق للجميع، "مادام عنصر الاستقرار أصبح مستحيلا وإن هؤلاء الزوجات بدأن الآن يركزن على ذواتهن بالدرجة الأولى. فهن سيدخلن في مقارنة مع نساء أخريات يتمتعن بحقوقهن الكاملة في إبداء الرأي والعمل، والاستقلالية عن العائلة، التي أقصد بها هنا أم الزوج أو الأقارب الذين يشكلون العائلة الكبيرة".

ويرى شيولر أن الزوجة في المانيا في مركز قوة بسبب الدعم النفسي والاجتماعي والاداري أو المادي أيضا. إذ أن "ألمانيا تمنحها رعاية خاصة، و تجعلها تدرك قيمتها كإنسان من حقه التعبير، والعمل والحياة". ويضيف بأن التي تطلب الطلاق بمجرد وصولها إلى ألمانيا "ترى أن ألمانيا هي المخلص ليس فقط من الحرب في سوريا فقط وإنما من الحرب النفسية التي تعاني منها في حياتها الزوجية. وينبغي ألا ننسى أن بعض الزيجات لا تتم عن حب، بل حسب التقاليد. لذا هناك من تطلب الطلاق انتقاما ليس من الزوج بل من أم الزوج التي كانت قد عاملتها في فترة من الفترات بعنف". وحسب رأيه هناك أيضا من تطمح إلى تطوير وتأهيل نفسها بمعزل عن زوجها الذي ربما كان "السبب في توقفها عن العمل أو الدراسة مثلا. وفي في كل هذه الحالات يبقى الجانب الاقتصادي غير حاضر هنا كسبب مهم ومباشر للطلاق، لأن ألمانيا توفر الإمكانات المادية بالتساوي، وتمنح فرص العمل بشكل جيد من خلال إدماج اللاجئين".

لكن مهما كانت الأسباب والدوافع، يبقى الطلاق حالة إنسانية عامة. ويمكن أن يكون ردة فعل على تراكمات ومشاكل اجتماعية وتقاليد وأعراف تحكم طبيعة العلاقة الزوجية.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لاجئات من متزوجات في سورية إلى مطلقات في ألمانيا لاجئات من متزوجات في سورية إلى مطلقات في ألمانيا



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 10:12 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 23:17 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

إطلالات شبابية عصرية من الممثلة المصرية هبة الدري

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 05:23 2020 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

غوتيريش يعرب عن قلقه من تطورات جنوب اليمن

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon