وزير التنمية الألماني جيرد مولر


أعلن وزير التنمية الألماني جيرد مولر عزمه استثمار المخصصات الإضافية في موازنة وزارته للعام المقبل في إجراءات حماية المناخ ودعم أفريقيا. وقال الوزير أمس (السبت)، إن قرار لجنة شؤون الموازنة نبأ جيد ويمثل إشارة قوية.


واتفقت لجنة شؤون الموازنة في البرلمان الألماني على ميزانية لوزارة التنمية عام 2020 بقيمة 10.88 مليار يورو، بزيادة قدرها 640 مليون يورو مقارنة بالعام الحالي.
وقال مولر: «سنستثمر المخصصات الإضافية في إجراءات حماية المناخ، مثل دعم استخدام الطاقة المتجددة في أفريقيا... من النقاط المحورية أيضاً التي نهتم بها في التعاون مع شركاء الإصلاح في أفريقيا، مكافحة الجوع والفقر، والتعليم والصحة والاقتصاد... كما يمكننا الآن مواصلة تقديم الدعم اللازم في مناطق النزاع والفرار».


وبحسب بيانات الوزارة، سيتم دعم زراعة متناسبة مع المناخ بقيمة مائة مليون يورو كجزء من برنامج الأمن الزراعي والغذائي، وذلك لمواجهة ازدياد موجات الجفاف وأحداث جوية أخرى متطرفة، أدت إلى وضع غذائي صعب حالياً في كثير من الدول النامية.


يذكر أن لجنة شؤون الموازنة في البرلمان الألماني أعطت يوم الجمعة الضوء الأخضر لموازنة عام 2020، ومن المقرر أن يصوت عليها البرلمان ومجلس الولايات (بوندسرات) خلال الأسابيع المقبلة.


على صعيد موازٍ، طالبت الرابطة الاتحادية لشركات الصناعة الألمانية بزيادة المخصصات في الموازنة الأوروبية لمهام مستقبلية مهمة مثل سياسة التعليم والبحث والاقتصاد.
وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية، دعا روج ديتر كمبف، رئيس الرابطة، للقيام بعملية إعادة توزيع للمخصصات في الموازنة وتوفير موارد إضافية.
يذكر أن هذه المطالبة موجهة إلى عدة جهات، بينها ألمانيا، بوصفها أكبر مساهم صافٍ في موازنة الاتحاد الأوروبي.


وقال كمبف: «لا يمكن أن تكون هناك رغبة في توحيد أوروبا وتعزيزها، ثم بعد ذلك يتم إغلاق الجيوب، لا يمكن أن تكون هناك سوى حقيقة واحدة هي: إذا كانت أوروبا مهمة فعلاً كما نعتقد، فلا بد للدول أن تسمح بضخ مزيد من موازناتها الوطنية في الخزائن الأوروبية».


تجدر الإشارة إلى أن الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي ونواب البرلمان الأوروبي فشلوا في التوصل إلى اتفاق بشأن موازنة الاتحاد لعام 2020، وذلك بعد ساعات من امتداد المحادثات إلى وقت متأخر من مساء أول من أمس (الجمعة).


وستشهد الأسابيع المقبلة مفاوضات أخرى حول الخطة المالية للفترة بين عامي 2021 و2027 التي تزيد موازنتها على تريليون يورو، وكذلك حول أولويات الاتحاد الأوروبي في العقد المقبل.


وقال كمبف: «أنا مناصر قوي للنظرية القائلة: الدور الذي سنلعبه على المستوى الاقتصادي في العالم خلال من 10 إلى 15 عاماً مقبلة، سيقتصر فقط علينا كأوروبا وليس كدولة قومية، وإذا كان الأمر كذلك، فنحن بحاجة إلى وحدة أقوى للاتحاد الأوروبي وإلى سياسة مناسبة في كل المجالات، لا سيما في الاقتصاد والبحث والتعليم». واختتم كمبف تصريحاته بالقول: «ولهذا الغرض، هناك حاجة إلى موازنة أوروبية أكثر قوة».

قد يهمك ايضا:

ماليزيا توقع اتفاقا لتصدير زيت النخيل لجنوب آسيا فى 2020​

اقتصاد منطقة اليورو يواصل النمو فى الربع الثالث