الأمين الاقتصادي لحزب "المؤتمر الشعبي" السوداني د. بشير آدم رحمة

أكد الأمين الاقتصادي لحزب "المؤتمر الشعبي" السوداني  د. بشير آدم رحمة أن حزبهم لم يُسقِط مبدأ محاسبة المفسدين وما يزال متمسكاً به رغم حواره مع الحكومة، ولم تسلم المعارضة من هجوم رحمة وقال إنها لا فائدة منها، وليست لها برامج تطرحها، وتسعى للتكسير أكثر من التعمير، ووصف رحمة تصنيف "المؤتمر الشعبي" في الساحة السياسية بأنه حزب "معارض محاور" بعد الاتهمات المتلاحقة من قوى المعارضة بأن الشعبي ذاب في الحكومة بعد وفاة عرّابه د.حسن عبدالله الترابي.
 
 وحول مشاركة الحزب في حكومة ما بعد الحوار التي تضاربت حولها التصريحات من قيادت الشعبي بين القبول والرفض، كشف رحمة في حوار مع "العرب اليوم" عن صدور قرار من قيادة الحزب بعدم المشاركة في الجهاز التنفيذي في حكومة الوفاق الوطني إذا نجح الحوار ونوّه إلى أن مؤسسات الحزب لديها الحق في العودة لمناقشة هذا القرار والتراجع عنه متى رأت ذلك، وقطع بأن قرارهم حتى الآن عدم المشاركة في حكومة الوفاق الوطني التي ستنفّذ مخرجات الحوار، حتى لا يُفهم أن الشعبي دخل الحوار ليشارك في الحكومة، أما ما يتصل بالمشاركة في الجهاز التشريعي فأكد أنه لم يصدر حتى الآن قرارًا يمنع مشاركة الحزب فيه.

وعن تأخُر الحزب في عقد مؤتمره العام والعمل بأجهزة مكلفة حتى الآن أوضح أن الشعبي في بداياته تم حله والظرف الأمني والسياسي كان لا يسمح بقيام مؤتمر عام  وشدّد على أن هذه الخطوة لا يمكن أن تتم في غياب الحريات وقال إن الظروف الأمنية هي السبب في التأخير ولكنه أقر أنه بعد وفاة الأمين العام د.حسن عبدالله الترابي، أصبح لابد من عقد مؤتمر عام للحزب، مشيراً إلى حدوث انفراج في جو الحريات في السودان خلال فترة الحوار وأكد أن الحزب شرع بالفعل في عقد المؤتمرات والشورى بالولايات للتصعيد للمؤتمر العام لعقده بحسب التاريخ المُتفق عليه منتصف ديسمبر/كانون الأول نهاية (2016) بتمويل ذاتي كامل من العضوية والحزب. ونفى بشكل قاطع التراجُع عن إعادة الهيكلة بعد وفاة الأمين العام د. الترابي وقال لم يكن هناك أي طرح بعد وفاة الأمين العام من هذا القبيل، والذي تقرّر هو المضي في عقد المؤتمر العام وفق دستور الحزب، على أن تظل مؤسسات الحزب الحالية قائمة لحين قيام المؤتمر العام.
 
وقد راجت أحاديث كثيرة خلال الفترة الماضية أن الشيخ حسن الترابي وضع مواصفات لخليفته في منصب الأمين العام واشترط أن لا يكن في السبعين من عمره، فقال رحمة لم أسمع شيخ حسن يطرح مواصفات لمن يتولى الأمانة العامة بعده لا في اجتماعات مؤسسات الحزب، لكن اطلعت على هذه الشائعات، ويمكن أن تكون هذه رؤيته، لكنه لم يطرحها لتُناقش في مؤسسات الحزب كما هو معروف عنه، وهي الآن غير ملزمة للحزب للعمل بها، وعضوية الحزب هي التي تقرر من سيكون الأمين العام بالتصويت الحُر المباشر.

وبشأن تحجيم حزب المؤتمر الوطني الحاكم وتابعيه في حكومة الوفاق من استخدام إمكانات الدولة وسلطاتهم في الانتخابات المقبلة، قال إن المؤتمر الشعبي قدّم مقترحاً بحرمان أي شخص تولّى منصباً في الحكومة الانتقالية من الترشح في الانتخابات العامة التي تليها حتى لا يستخدم سلطاته ونضمن أن تكون انتخابات حرة ونزيهة، لكن لا ندري سيؤخذ بهذا المقترح أم لا.