إيمان الريس

كشفت خبير التنمية البشرية، والمدرب المعتمدة من جامعة كندا، إيمان الريس لـ"العرب اليوم"، أنّه يمكنك التغلب على شعور طفلك بالملل في فترة العطلة، عبر مشاركته النشاطات اليومية.

وأضافت "تشعر كثير من الأمهات بالحيرة عندما يخبرها طفلها عن شعوره بالملل، لذا يمكنك إحضار وعاء فارغ، اكتبي على ورق من الحجم نفسه، نشاطات يمكنكما القيام بها معًا، ثم اطوي الورق، بحيث لا يمكن لأحد قراءة المكتوب فيها، وفي كل مرة يخبرك طفلك أنه يشعر بالملل، يجب عليه أن يختار واحدة من الأوراق، وعليكم تطبيق النشاط المكتوب في الورقة".

واقترحت الريس، رسم لوحات من الطبيعة، عبر جمع بعض أوراق الأشجار الجافة، ورسم الشجر، وتلوين هذه الأوراق، ولصقها على اللوحة". مضيفة أنه "يمكن جمع بعض الزهور الملونة الجميلة. واستخدام أوراق القص واللصق، لرسم اللوحات المختلفة، وجمع بعض العلب والحبال واللصق، وعمل أعمال فنية، يمكن تعليقها في غرف الأطفال للتزيين".

وأشارت إلى أنَّ "الألوان المائية تكون أكثر متعة للأطفال، وفريها لهم، واتركي لهم حرية الاستمتاع بها، وضعي لهم لوحات على حوامل خشبية، لإشعارهم بأنهم فنانين كبار، وكافئيهم معنويًا بتعليق اللوحات المميزة على جدار".

ونصحت الريس بـ"استكشاف الطبيعة، إذ يمكن اصطحاب الأطفال في نزهة للطبيعة، إلى أحد المنتزهات أو الحدائق".

ودعت الخبيرة في التمية البشرية الأمّهات إلى "استخلاص القصص من القرآن أو الإنجيل، وقصّها للطفل"، مبينة أنَّ "من المقترحات أيضًا تحضير سلطة الفاكهة معًا، وتجربة تشكيل أطقم جديدة من الملابس القديمة، ومعرفة معلومات جديدة، وتنظيف المنزل، أو الثلاجة سويًا، أو صنع الحلوى".

ورأت أنَّ "مشاركة الطفل القصص المضحكة من حياة الأم أو حتى المحزنة، يشعره بالانتماء، مثل النظر إلى صور العائلة، أو إقامة حفل شاي لكما معًا، وتزين غرفة الطفل بطريقة جديدة، وحتى الخروج للنافذة وتجديد هواء البيت، مع مراقبة الشارع قليلاً".

ولفتت إلى أنَّ "باستطاعة الأم إعادة ترتيب خزانة في المطبخ بمشاركة طفلها، أو بناء خيمة، أو التواصل مع الجيران، وزيارة المعارض والفعاليات، وصلة الرحم، فضلاً عن اصطحابه إلى الدورات التدريبية، وتعلم الطبخ لاسيّما للفتيات، ومساعدة الأسر الفقيرة".

وتابعت "اجعليهم يصنعون بأنفسهم لعبة فقاعات الصابون، عبر خلط المقادير، المتمثلة في  ¼ كوب صابون سائل، 1 ¼ كوب ماء، ¼ كوب جليسرين، ثم دعيهم يستمتعون بوقت مرح، وهم يطيّرون فقاعات الصابون".

وأردفت "اجعليهم علماء صغار! هناك كتب ومواقع إلكترونية تقدم خطوات ميسرة لتجارب علمية بسيطة، يمكن إجراؤها في المنزل، أو تعلم شيء عن بلد جديد، أو حيوان جديد، وحتى صنع صندوق الذكريات يمنح الطفل وقتًا مميّزًا".
 
واستطردت "يمكنك أيضًا تخصيص وقت للمسرح والتمثيل، وتأليف القصص، أو صناعة هدية لشخص، أو حتى مشاركته في إعداد شجرة العائلة"، لافتة إلى أنّه "يمكنك أيضًا تكليف الطفل بالبحث عن شيء في المنزل، يبدأ بحرف من الأبجدية العربية، أو الإنجليزية، أو تعلم معنى كلمة ما في خمس لغات مختلفة".

ونصحت الريس الأمّهات بـ"مشاركة الطفل في صنع قائمة للحيوانات ذات اللون الأبيض والأسود. أو قائمة بلدان عربية، أو أن تكلفيه بالرسم وهو مغمض العينين، أو كتابة قصيدة شعرية، أو ابتكار علم للعائلة".

وأبرزت الخبير في التنمية البشرية، أنَّه بإمكان الأم التعرف على الأشياء المفضلة لدى طفلها، مثل اللون المفضل، الطعام المفضل، المكان المفضل، مشيرة إلى أنّه "يساعد اقتراح أخذ حمام ساخن في توفير بعض الاسترخاء للطفل، وللبنات تجربة تصفيف شعر جديدة".

واقترحت الريس "استخدام الخامات الموجودة في المنزل، والتي يتم التخلص منها عادة، مثل البكر المناديل، علب الكبريت وعلب الجبن، في تنفيذ الأعمال اليدوية والأشغال الفنية، بعد الاطلاع عليها في الشبكة العنكبوتية الزاخرة بالأفكار".

وأوضحت أنَّ "من الطرق المحبّبة أيضًا للأطفال والتي تشعرهم بالمتعة، أن يغمضوا أعينهم، وجعلهم يتذوقون أطعمة مختلفة، يحاولون التعرف عليها، والفائز من يتعرف على أكبر عدد من الأطعمة ولا يبصق الطعام".

وشدّدت على أنه "إذا أحسستِ في ابنك بذور صحافي صغير، فشجعيه على اختيار موضوع يجري فيه تحقيقًا، أو أشخاصًا يجري معهم حوارًا، كما يمكن أن تكون هناك في المنزل مجلة حائط يعلق عليها أعماله، ربما يحب أن يصنع مجلة، عبر قص ونقل المعلومات والصور التي تعجبه إلى كراسة يخصصها لذلك، ويختار لها عنوانًا، ويصنع لها فهرسًا".

وأخيرًا، لفتت إلى أنه "إذا كانت قدراته وسنه مناسبين، يمكنك أن تشركيه في تنظيم مصروف المنزل، بأن يتولى الميزانية لمدة شهر، أو لعدد من الأيام، أو يتولى ميزانية بند معين"