احتج جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي بشكل واسع على قرار الحكومة الإسرائيلية إلغاء منطقة الحزام الأمني الذي يصل عرضه لكيلو متر تقريباً على طول حدود قطاع غزة. ونقل الموقع الإخباري الإسرائيلي "ورلد تربيون" عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها "إن إلغاء الحزام الأمني يشير إلى أنه يأتي في إطار خطوة من الخطوات التي اتفقت عليها الحكومة الإسرائيلية مع المقاومة الفلسطينية وهي جزء من اتفاق وقف إطلاق النار التي قامت مصر بالوساطة بشأنه بين الطرفين. وأشارت تلك المصادر إلى أن قرار الحكومة يشمل أيضاً قيوداً كان قد فرضها على قواعد الاشتباك مع الفلسطينيين على الحدود في أعقاب الانتهاء من عملية "عامود السحاب"، فضلاً عن الزيادة الكبيرة في الواردات ذات الاستخدام المزدوج إلى قطاع غزة. من جانبه، تساءل المحلل الإسرائيلي والمختص في الشئون العربية "تسيبي فوجل" عن كيفية التعامل على الأقل مع تهريب السلاح إلى قطاع غزة عن طريق شاحنة محملة صواريخ، قائلاً "إما أن نهاجم الشاحنة ونمنع مرورها للقطاع وهذا خرق للتهدئة أو أن نقوم بإعداد خطة طوارئ جديدة للعملية المقبلة ولا نفعل لها شيئاً". ووفقاً لما تدعيه تلك المصادر، فإن القواعد الجديدة على الحدود قدمت آلاف الأنصار لحركة حماس والمقاومة الفلسطينية نحو مواجهة جنود الاحتلال على حدود غزة، في حين علق ضابط رفيع المستوى في المنطقة الجنوبية على تلك الخطوة بقوله "إننا سنجد صعوبة بالغة في الدفاع عن هذه المنطقة". وأضافت المصادر بأن نشطاء من حركة حماس قد استغلوا إزالة منطقة الحزام الأمني باختراق مواقع الجيش الإسرائيلي، مشيرة إلى أن مقاتلين نظاميين تابعين لحركة حماس قد دمروا ممتلكات عسكرية إسرائيلية فيما يراقب الجنود الإسرائيليين الموقف دون حراك، على حد تعبيرهم. وتابعت المصادر أن الضباط والجنود قد احتجوا على التعليمات الجديدة التي أصدرتها القيادة السياسية في "إسرائيل" والتي وصلتهم من قبل وزير الجيش "أيهود باراك" ورئيس هيئة الأركان "بيني غانتس"، مؤكدين على أنه جزء من اتفاق وقف إطلاق النار مع المقاومة الفلسطينية.