سمّ الفئران

في الصباح الباكر، حضر ابن السابعة عشر الى عمله كالمعتاد وفي جعبته كيساً معبّأً بسمّ الفئران. قبل أن يحضر ربّ عمله الى المكان، قام بدسّ كميّة منه في براد مياه الشرب الذي يشرب منه "المعلّم". كاميرات المراقبة الموضوعة داخل المحلّ شكّلت الدليل القاطع على إدانة الموظّف الشاب، فما الذي حصل بعد مواجهته بالدليل.

المدعى عليه "ق.ي" سوري الجنسية ، دخل الى لبنان خلسة وعمل لدى المدعي "ب.ن" في محلّه المخصّص لتغيير إطارات السيارات وزيوتها، والواقع على طريق عام في منطقة جبلية تابعة لقضاء بعبدا. ونتيجة لتوبيخ المدعي المتكرّر لـ "ق.ي" على كلّ خطأ يرتكبه في العمل، إختزن الأخير حقداً على ربّ عمله وعزم على قتله.

كان يوم الرابع عشر من كانون الثاني الماضي موعد تنفيذ ما خطّط له الفتى. حضر الى العمل كالمعتاد، استغلّ غياب ربّ عمله، وقام بدسّ سمّ الفئران القاتل داخل براد مياه الشرب الموجود في المحلّ الذي يشرب منه المدعي وسواه، إلا أنّ العناية الإلهية أنقذت صاحب الكاراج الذي وقبل أن يشرب من الماء المسموم، تمكن من رصد ابن السابعة عشر وهو يقوم بوضع السمّ في براد المياه عبر كاميرات مراقبة مثبّتة في المحلّ.

تمّ توقيف المدعى عليه فاعترف بما نُسب إليه في التحقيقات الأولية والإستنطاقيّة، بيد أن المدعي عاد وأسقط حقوقه الشخصيّة عن المدعى عليه.

قاضي التحقيق في جبل لبنان اعتبر فعل المدعى عليه منطبقاً على جناية محاولة قتل المدعي المسقط عمداً من خلال وضع السم له في المياه والمنصوص عنها في المادة 549|201 من قانون العقوبات معطوفة على أحكام المادة 422|2002 باعتبار المدعى عليه قاصر، وظنّ به لهذه الجهة وبجنحة دخول لبنان خلسة سنداً للمادة 32 أجانب ، وطلب إحالته أمام محكمة جنايات الأحداث في جبل لبنان.

قد يهمك أيضًا

احذر التعرض لـ"الضوضاء الصاخبة" يُزيد خطر الإصابة بـ"السرطان"

اكتشاف هجمات شرسة تشنها مجموعة من الفئران ضد طيور جنوبي المحيط الأطلسي