رئيس الجمهورية العماد ميشال عون

شدد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على انه “لم يتغيّر، بل لا يزال هو نفسه، إنما القوى المتصارعة خارجيًا وداخليًا والارتباطات الخارجية للبعض، كانت الحاجز الذي وضع امامي وهي ليست بقليلة”.ورأى، في مقابلة مع الإعلامي ريكاردو كرم في قصر بعبدا، أن “النظام التوافقي وشرط الاجماع كان يشلّ الدولة ويوقف القرارات مهما كانت اهميتها”، مشيراً الى انه حالياً هناك عدة جمهوريات، ويجب اعادة احياء الجمهورية الواحدة.وأكد من جهة أخرى أن “من يريد اسقاط ميشال عون هو كل من يلصق بنا الأخطاء التي يصنعها”، مضيفًا: “ما زلت أنا نفسي، برغم كل ما تحملته من انهيار اقتصادي، وتفليسة حصلت منذ 30 سنة الى اليوم وتجمعت حتى انفجرت في عهدي، ونتائج الحرب في سوريا، وتداعيات فيروس كورونا، والكارثة الأخيرة في .”.

واعتبر أن “لبنان كان عصيا على التغيير، ولكن الاحداث التي حصلت الآن ستكسر هذا الواقع، فأحيانا لا يحصل اصلاح الا بعد كارثة. ويجب على كل شخص، أكان حاكماً او مواطناً مغشوشاً أن يعي ان هذا الوضع يجب ان يتغير والامراض التي كنا نعيشها يجب ان نشفى منها”.وكشف عون ان “الغاز موجود في الحوض الرابع، وستُعرف بعد حين الظروف السياسية التي اوقفت استخراجه، نظراً الى الوضع الجيوسياسي الحالي وصراع النفوذ الاقليمي والدولي ومحاولة الضغوط، فالشرق الاوسط يعيش معادلات قوة وليس معادلات حق”.وعن قوله “لا متورطون في عائلتي” فيما اكد  ثوار 17 تشرين عكس ذلك، أجاب: “إنني اتحدى العالم كله باجهزة مخابراته وكل وسائلها، ان يحدد ان أحدا متورط من عائلتي. لقد قلت لك قبل قليل ان جبران باسيل يدافع عن نفسه ولكني الان اتحدى بتركي الرئاسة اذا ما امسك احد ما ممسكا عليهم، وأقول هذا الامر امام الشعب اللبناني كله، وامام الأميركيين والفرنسيين والانكليز والعرب.

وعما وصلت اليه التحقيقات في انفجار مرفأ بيروت، أكد ان “هذه التحقيقات هي سرية وأنا لا أطلع عليها، ولكن عليها ان تبدأ ليس من فترة وجود المواد المتفجرة في المرفأ، بل ان توضح “من اين وصلت الباخرة، وأين حُمِّلت بالنيترات، ولماذا وصلت الى هنا مع انها كانت متوجهة الى مكان آخر، ومن هو المسؤول عنها”.وعما يمكن اخبار اللبنانيين عن نتائج التحقيق الى الآن، قال: “الحدث لم يولد في لحظة، بل تكوّن خلال سنوات عديدة منذ وصول هذه المواد الى المرفأ. وخلال السنوات الست التي بقيت فيها المواد في العنبر رقم 12 علينا ان نعرف ماذا حصل. هناك مراسلات بين المرفأ والقضاة وبين المؤسسات، هي التي تدل على كيفية بناء هذه الكارثة.”ورداً على سؤال حول لماذا رست باخرة نيترات الامونيوم في لبنان، ولماذا سكت عنها الجميع، أجاب: “هذا الموضوع يجب ان يبدأ به التحقيق، الذي عليه ان يعرف من اين وصلت الباخرة، وأين حُمِّلت بالنيترات، ولماذا وصلت الى هنا مع انها كانت متوجهة الى مكان آخر، ومن هو المسؤول عنها. كل هذه الأمور يجب ان تتوضح قبل الغوص في التحقيق حول ما الذي حصل بعد وجود المواد في المرفأ.”

واعتبر عون أن “من يهرب من المسؤولية غير جدير بالحكم. وقال انه ليس خائفا من مواجهة اللبنانيين على خلفية قضية انفجار المرفأ، مشددا على “ان يديَّ وضميري نظيفون”، لافتا الى انه لم يكن على علم بقضية المتفجرات  وعندما وصله الخبر كان الامر متأخرا جدا”، مجددًا “التأكيد على ان العدالة المتأخرة ليست بعدالة”، ولافتا الى “العقد التي تعترض عمل القضاء والى ان النظام الطائفي اقام  في لبنان حدودا للتصرف لا سيما في موضوع محاربة الفساد”.وميز عون بين “ثورة الـ89 وثورة 17 تشرين”، فانه اعتبر ان “حركة 17 تشرين كانت ممتازة  لو أكملت بعقلانية معينة”، موضحا انه اذا لم يأت  الشعب بالإصلاح فانه لا يدوم.وعن الاستشارات النيابية ومقومات الحكومة الجديدة، قال عون:” لدينا برنامج كامل للإصلاحات الضرورية لكي نسترجع موقعنا وثقة العالم بنا،  فاذا ما قمنا بهذه الإصلاحات يمكننا الانتقال الى مرحلة ثانية والاتيان بارصدة تحقق البرنامج الاقتصادي”، لافتا الى انه اعرب عن سعيه لتثميل الثوار بوزراء “الا ان أحدا لم يتقدم  ليعلن عن نفسه او ليتعرف علي عن كثب”.

وأشار الى ان “اتفاق مار مخايل لم يكبّله ابدا، وكان بمثابة نوع من المصالحة، وقد دعونا الجميع اليها”، وعن سبب استمراره فيما سقط تفاهم معراب، أوضح أن “القضية هي قضية التزام ولا اريد ان ادخل في الكثير من التفاصيل. ان الاتفاق ينجز عندما يلتزم الفريقان بشروط التفاهم. وانا لا اريد الدخول في نقاش هذا الامر.”ولفت إلى أن “العلاقة مع بكركي طبيعية، والمواقف السياسية لبكركي متقدمة”، وعن أحوال “التيار”، أجاب: “انا لست في قيادة التيار العوني حاليا، ولدي اليوم بصفتي “بي الكل” مسؤولية تجاه جميع اللبنانيين من 18 طائفة، والعدالة لا تفضيل فيها الا بالحق.وعن رمزية زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل الى السيدة فيروز في دارتها في انطلياس في مستهل زيارته الى لبنان، قال عون: “الفرنسيون يعرفون السيدة فيروز وهي غنت لهم في اكثر من مناسبة، واحبها الجمهور الفرنسي. وهذه التفاتة تقديرية من رئيس  فرنسا للسيدة فيروز اجدها طبيعية.”

وكيف يحب أن يذكره التاريخ، أجاب الرئيس عون: “مثلما انا”، معتبرا “انه عندما تزول الاحداث يعود الناس الى صفائهم الذهني فسيصفني التاريخ بصوابية ولا شيء يختفي”، معربا عن “ترحيبه الدائم بلقاء الشباب في قصر بعبدا في حوار مباشر لتبديد هواجسهم، آملا ان تكون بداية المئوية الثانية للبنان الكبير مميّزة بوعي شعب يتطلع الى التاريخ ويفحص ضميره لمعرفة أسباب المشاكل والصدامات التي حصلت، واعادة النظر بمواقفه الخاطئة وتصحيها لاحداث التغيير.”وأكد انه “لولا وجود الامل بذلك، نصل الى اليأس، وهو امر لا يصيبنا، خصوصاً وان رقادنا تحت التراب هو على رجاء القيامة، لهذا السبب لا يمكن ان نيأس. نتطلع دائماً الى الامام، هناك صعوبات في الحياة على المرء ان يتخطاها ويتغلب عليها، فالتراجع امام كل صدمة يعني خسارته كل شيء، واعتقد انه سينجح اذا وجّه ما يملك من قوة نحو الخير”.

وسئل عما هو متوقع من التغيير الذي يحمل وجهين ايجابي وسلبي، فأوضح ان “ما حصل قد حصل، ولا يمكن ان نتوقع الاسوأ، فقد تراكمت الكوارث بشكل كبير من الحرب السورية التي تحملنا نتائجها السيئة جداً علي لبنان لناحية الازمة الاقتصادية، والنزوح السكاني السوري الكثيف، اضافة الى وباء كورونا، وانفجار مرفأ بيروت الذي ادى الى وقوع مأساة كبيرة وضحايا كثيرة وتهديم نصف العاصمة، “ننظر بألم وحزن كبير لما حصل، ولكن يجب ان ننظر ايضا ًالى الامام لنعيد بناء ما تهدم ونساعد الاحياء”.

وعما جاء في كلمته لمناسبة مرور مئة عام على لبنان الكبير، وما اذا كان لبنان لا يزال ديمقراطياً وجمهورياً، اجاب عون: “إن الديمقراطية تقوم على معادلة الاكثرية والاقلية، ونحن نقوم على نظام توافقي يتطلب الاجماع، اي انه يجب على الجميع التوافق، وهو امر مستحيل في اغلب الاحيان، و يشلّ الدولة ويوقف القرارات مهما كانت اهميتها.” ولفت الى انه حالياً هناك عدة جمهوريات، ويجب ان نخلق الجمهورية الواحدة.وفي ما خص الصيغة الجديدة التي تحدث عنها، وهل سيحددها اللبنانيون، شدد عون على ذلك وعلى” الزامية وجود قوة لدى اللبنانيين لخلق نظام جديد، والا فقدنا مقومات الحياة ووقعنا مجدداً في المشاكل نفسها.” مضيفًا: “يحق للبناني ان يشكك بثقته بالقيادات، ولكن رفع شعار “كلن يعني كلن” ليس صحيحاً، فمن ينادي بذلك هو نفسه جزء من هذا “الكل”، ولولا وجود رجال اقوياء في الاحداث الكبيرة لما خرج احد من الازمات، وفقدان الثقة بالجميع هو نوع من اليأس الذي يجب ان يكون ظرفياً “.

وردًا على سؤال عما اذا كنا امام طائف جديد، اجاب: “لا ارغب في تسميته طائف، لان لا شبه بين الظروف التي ادت اليه والوضع الحالي. فالطائف حصل لانهاء حرب وصدام من خلال حلول توافقية وليست جذرية، ولا يمكنه اظهار الحقيقة كاملة بل الابقاء على بعض الغموض ليؤمّن التوافقية. اما اليوم عندما توجد حلول واحدة نابعة من التجربة الشعبية ومن تاريخ الوطن، فهي تأتي في السياق العام، سياق التطور.”وعن افضل ما حصل في لبنان خلال المئة عام الاخيرة، اعتبر عون ان “الافضل كان التحرر من الاحتلال العثماني بعد انتصار الحلفاء، ثم المباشرة بتأسيس مؤسسات الدولة الحالية من قضاء وامن ومال بمساعدة الدولة الفرنسية ، وقيام لبنان الكبير الذي وسّع حدود لبنان واعتمد بيروت عاصمة له، وبعد اعلان الدستور اصبح لبنان جمهورية، ليأتي بعدها الاستقلال، وهي كلها امور ايجابية. انما الحياة هي تطور مستمر وحركة دائمة، وكل ما لا يتطور يموت، وهو امر ينطبق ايضاً على المؤسسات، فلو تطورت لكانت تغيّرت بطبيعة الحال ولا يمكن عندها ان تتآكل او تهترئ.

اما عن افضل ما حصل في عهده خلال المرحلة التي مرّت من ولايته الرئاسية، فقال عون ان “ما بدأ العمل به فور تسلمه مهامه هو ضمان الاستقرار والامن لانهما اساس الازدهار واطمئنان المواطن الى حاضره ومستقبله، ثم تم اقرار قانون النفط والغاز الذي كان يجب اقراره عام 2013 انما تأخر بسبب النظام المتّبع  ومعارضة البعض، وقد تم التوصل حالياً الى اتفاق مع الشركات علماً ان الغاز موجود في الحوض الرابع وستُعرف بعد حين الظروف السياسية التي اوقفت استخراجه، نظراً الى الوضع الجيوسياسي الحالي وصراع النفوذ الاقليمي والدولي ومحاولة الضغوط، فالشرق الاوسط يعيش معادلات قوة وليس معادلات حق”.

وحول قراءته للمشهد الشعبي الذي تحوّل من المطالبة بعودته في السابق الى رحيله اليوم، رأىعون انه “يجب حل العناصر التي ادت الى هذا الوضع وهي العوائق التي وضعت لوقف تنفيذ المشاريع. فقد كان اللبنانيون ينتظرون ازدهاراً اكبر، ومحاربة الفساد وفق الآمال المعقودة، انما الصراعات السياسية الداخلية وحتى وسائل الاعلام ساعدت على تكوين الفكرة السائدة حالياً، فنحن اليوم في قلب العاصفة والمأساة ونفتقد للافكار الموحدة لمعالجة المشاكل، فالموقف السياسي يُتخذ وفق مصالح شخصية، وحتى الاستشارات النيابية التي ستبدأ الاثنين لتكليف رئيس حكومة، تأخرت لهذه الاسباب، فهناك مناورات تحصل. وبالتالي، فالوضع الاقتصادي والضغط الاعلامي والنزاعات الشخصية في قلب النظام الذي نرغب في تغييره، والطائفية، كل هذه العناصر تراكمت لنصل الى هنا. “اما نوايانا فهي نفسها، ومحاربة الفساد قائمة وانا شجعت وعملت من اجل الاتفاق مع شركة اميركية للتدقيق المالي الجنائي Forensic audit بهدف محاربة الفساد وتحديد المسؤول عنه، وهذا يعني انني لم اتغير، بل ما زلت كما انا، ولكن القوى المتصارعة خارجياً وداخلياً والارتباطات الخارجية للبعض كانت الحاجز الذي وضع امامي، وهي ليست بقليلة”.

وسئل عن تقييمه لشعبيته اليوم، وما اذا كانت على حالها خصوصًا وانه دخل الى السلطة وهو يعلم ان صلاحيات الرئيس محدودة، فقال: “هناك قلق. قد يكون هناك صدمة، ولكن لا تغيير في القناعات، وقد يكون هناك شك، انما هناك عودة الى هذه القناعات.” وعن الصلاحيات الرئاسية، أجاب: “كان لدي شعور، وكان لدي ارادة، واستعملت ارادتي وتابعت شعوري على انه لا بد بعد التجربة منذ1990 وصولا ًالى المرحلة التي مررنا بها، انه يمكن لذهنية الحكم ان تكون قد تغيّرت وهو ما لم يحصل. ولبنان هو اول بلد في العالم يشهد بقاء الحكام الذين كانوا خلال الاحتلال، بعد رحيل المحتل، وهذا بفضل القوى الخارجية التي دعمتهم، وقد عدت الى لبنان ولا تزال القوى الخارجية تطاردني، ولكن الحاجة اليّ جعلتهم يقبلون بي وبانتخابي من قبل الشعب اللبناني”.

ورداً على سؤال حول ما اذا كان يعتبر ان رئيس التيار “الوطني الحر” النائب جبران باسيل هو احد أسباب التأثير السلبي على هذا العهد، كما يقول البعض، أجاب: “بامكان باسيل الدفاع عن نفسه عند التهجم عليه. السياسي معرض دائما للانتقاد او للتأييد، هذا وضع سياسي يتغير”.وسئل عما اذا كان هناك فعلاً جهات تعمل على محاربة العهد واسقاطه، ومن هي، فقال: “هذه الجهات تخبر عن نفسها. ومن يريد اسقاط ميشال عون هو كل من يلصق بنا الأخطاء التي يصنعها. اذا تكلم احد بحقك وخلق كذبة حولك، فهو يريد أن يؤذيك ويضرب الثقة بك. فهو يعمل لاسقاط العهد. يسقط العهد عندما يرتكب أخطاء، وليس عندما تُرتكب الأخطاء في مجلس النواب، وفي مجلس الوزراء. رئيس الجمهورية، يعطي توجيهات، ويتابع الاحداث ويراقبها. بامكاني تقديم العديد من الأمثلة حول عدم التزام الحكومة بالتوجيهات او عدم اخذها بها. ماذا بامكاني ان افعل؟ يجب ان يحصل اجماع على القرارات في الحكومة. اجمالاً عندما يشعر احد الوزراء بأنه أخطأ، يقوم بانتفاضة عندما تشير الى خطئه، وتقول له انه غير مدرك للوضع الحالي ولا يقدم المعالجات اللازمة.”

وأردف: “اعتقد ان ما تحملته جراء هذا الواقع وتراكم المسؤوليات، يدل على انني ما زلت أنا نفسي. تحملت الانهيار الاقتصادي، والتفليسة التي حصلت منذ 30 سنة الى اليوم وتجمعت حتى انفجرت في عهدي، ونتائج الحرب في سوريا، وتداعيات فيروس كورونا، والكارثة الأخيرة في المرفأ، ومع ذلك ما زلت ميشال عون. لا اعتقد انه كان بمقدور الكثيرين، تحمّل كل ذلك والحفاظ على الاستقرار الأمني في البلاد. عندما اتاحت لي الظروف فترة امنية جيدة بعدما ربحنا معركة السلسلة الشرقية وطردنا الإرهابيين من لبنان، ازدهرت السياحة، وسمعنا على لسان جميع الزوار ان الامن في لبنان افضل مما هو عليه في أوروبا وأميركا. لا احد كان بامكانه التكهن بانفجار المرفأ مؤخرا، بعدما كان يحتوي منذ العام 2014 على مواد خطرة، وحصل ذلك فور اطلاعنا على تقرير حول الموضوع، واعطائنا توجيهات بالمعالجة الفورية. لا أعرف معنى هذه الصدفة والتزامن بين الانفجار وانتشار الخبر عن الموضوع بعد 6 سنوات على وجود المواد في المرفأ.”

ورداً على سؤال حول ما اذا كان قادرا على التغيير بعد مرور 46 شهراً على عهده، أجاب: “اشعر انه بات هناك قلقا لدى الناس، والقلق يمكن إصلاحه، وهناك بالفعل أناس فقدوا ثقتهم. ولكن تغيير الأحوال التي نعيشها وبداية اصلاح معيّن، يمكن ان يعيدا تكوين الثقة. العمل الآن على أعادة الناس الى وطنهم. الغضب الذي حصل طبيعي، انا غضبت وشعرت بالقهر، خصوصاً عندما اطلعت على المآسي التي حصلت والبيوت التي تهدمت. من لا يغضب في مثل هذه الأوقات؟ لا احد. الانسان يكفر أحيانا ولا يغضب فقط. هناك اشخاص فقدوا اعزاءهم ومنازلهم، كارثة حقيقية حصلت، اكبر من الكوارث الطبيعية والزلازل”.

وعما اذا كان لبنان عصيا على الإصلاح والتغيير، فرد بالقول: “نعم كان عصيا على التغيير، ولكن الاحداث التي حصلت الآن ستكسر هذا الواقع، فأحيانا لا يحصل اصلاح الا بعد كارثة. والآن يجب على كل شخص، أكان حاكماً او مواطناً مغشوشاً، أن يعي ان هذا الوضع يجب ان يتغير والامراض التي كنا نعيشها يجب ان نشفى منها، ولا يمكننا ذلك الا بالعودة الى ضميرنا، ورؤية الحقائق التي حصلت كما هي، وما سبب حصولها، عندها يمكن للإنسان ان يخرج من حالته المرضية الى حالة جديدة.”

وردا على سؤال حول كيف يمكن اقناع الشباب بالبقاء في لبنان، أجاب: “عندما تسد سبل الحياة امام الانسان مع الوضع الحالي، سيبحث عن مكان آخر يلجأ اليه. هذا  طبيعي بعد المآسي التي حصلت، ولكن اعتقد ان القسم الأكبر سيعود الى الوطن عندما يتأكد من ان بلده بدأ بالتقدم وان الأوضاع بدأت بالتحسن. فمن يعيش في مجتمع معيّن يجد صعوبة كبيرة في العيش في مجتمع آخر. لقد جربت ذلك بنفسي. عشت في أميركا وفرنسا وزرت بلداناً كثيرة، عندما تغيّر بيئتك، تجد ان عاداتك قد ضعفت وعليك ان تعيش وفق عادات جديدة، وعليك ان تسلخ جلدك القديم.”

قد يهمك أيضا

الرئيس عون لبنان حريصة على تعزيز التعاون بين الجيش واليونيفيل

حزب الله يؤيد حصول عون على «الثلث الضامن»