المصارف اللبنانية

أثارت الجولة الأخيرة من العقوبات التي فرضتها الإدارة الأميركية على سورية، قلق المصرفيين ورجال الأعمال عبر الحدود في لبنان، الذين قالوا إنها قد تزيد من أسوأ أزمة اقتصادية ومالية في البلد الصغير.ويُطبق قانون قيصر، الذي نُفذ في 17 يونيو، الأشخاص الذين يقدمون عن علم دعمًا كبيرًا للحكومة السورية في أربعة قطاعات: الجيش والنفط والغاز والطيران والبناء.

وقال نائب محافظ البنك المركزي اللبناني السابق، ناصر السعيدي، إنه بسبب العلاقات التاريخية الوثيقة بين لبنان وسوريا، سيجعل القانون الأعمال بين البلدين "أكثر إشكالية وتكلفة" و "يؤذي لبنان".

وأضاف أن قانون قيصر ينص على عقوبات ثانوية، ما يوسع نطاقه بشكل كبير.

وأخبر السعيدي صحيفة "ذا ناشيونال" قائلا: إنهم يفرضون عقوبات على الكيانات ورجال الأعمال السوريين، وكذلك على الأشخاص الذين يتعاملون معهم.

لكن المصرفيين في لبنان ليسوا متأكدين بالضبط من كيفية تطبيق العقوبات.

وقال رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لبنك بيمو، رياض أوبيجي، لصحيفة ذا ناشيونال في مكتبه في بيروت: "هذا ليس واضحًا بالنسبة لي، إنه يخلق حالة من عدم اليقين، وهذا ليس جيدًا"

كمية كبيرة من الودائع في المصارف اللبنانية تخص السوريين، وقدر أوبيجي أن السوريين وضعوا حوالي 30 مليار دولار في البلاد من إجمالي ما يقرب من 160 مليار دولار من الودائع.

وقد وضع السعيدي المبلغ أقل - بين 14 مليار دولار و 20 مليار دولار.. وقال "لا يمكننا معرفة المبلغ الدقيق لأن العديد من السوريين يحملون جنسية مزدوجة مع لبنان".

وبسبب هذه العلاقات الوثيقة، تسبب قانون قيصر في موجة من النشاط في المصارف اللبنانية.

وقال مصرفي، طلب عدم الكشف عن هويته وفقا لـ ذا ناشيونال: "في الوقت الحالي، تقوم إدارات الامتثال في جميع البنوك اللبنانية بمراجعة حسابات عملائها السوريين".

وكانت هناك شائعات عن قيام البنوك أيضًا بإغلاق حسابات مصرفية سورية بشكل تعسفي مثلما فعلت بعد أن شددت الولايات المتحدة عقوباتها على بشار الأسد في أعقاب اندلاع الحرب الأهلية في عام 2011.

ولم يتمكن المصرفي من تأكيد الشائعات لكنه وصفها بأنها "غير مفاجئة".

وقال اقتصادي لبناني رفض الكشف عن اسمه إن حقيقة أن قانون قيصر مفتوح للتفسير مثير للقلق، مضيفا "أن الحد الذي يبدأ فيه التعاون مع النظام مفتوح للتأويل والناس خائفون".

وقال المدير التنفيذي لفرقة العمل السورية للطوارئ، معاذ مصطفى، إنه يجب أخذ الكثير من المعلومات في الاعتبار قبل أن تتمكن الولايات المتحدة من معاقبة رجل أعمال يعمل في سوريا، بما في ذلك منطقة البلد التي يعمل فيها ومدى أهمية مشاريعه.

وأضاف "الحقيقة هي أن هناك حالة من الذعر في لبنان، ما يجب أن يكون واضحا هو أن أولئك الذين يعملون مع الأسد، سواء أكان يضفي الشرعية عليه أو يثريه أو يساعد هجومه العسكري ضد شعبه أو يعيدون بناء وتطوير الأراضي التي يملكها اللاجئون، يجب أن يخافوا"

قد يهمك ايضا:نصرالله يؤكد أن قانون قيصر يستهدف لبنان كما سوريا ويهدف الى تجويع الشعبين اللبناني والسوري