وزارة المالية اللبنانية

أعلن مصرف لبنان المركزي، الأربعاء، أنه يجب أن تكون الحكومة هي التي تقدم كل حساباتها للتدقيق الجنائي للحسابات بعدما طلبت منه حكومة تصريف الأعمال تقديم البيانات المطلوبة لشركة الاستشارات ألفاريز آند مارسال التي تقوم بعملية التدقيق بموجب عقد بينها وبين وزارة المالية.

وأضاف المصرف في بيان صدر بعد اجتماع مجلسه المركزي برئاسة حاكم المصرف رياض سلامة، أنه لا يستطيع تقديم البيانات المتعلقة بحسابات الحكومة لأن ذلك سيشكل مخالفة لقوانين السرية المصرفية في لبنان، مؤكداً أنه قدم للشركة البيانات المتعلقة بحساباته.

وكان رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب قد أجرى اتصالات لمتابعة ملف التدقيق الجنائي في مصرف لبنان، كما وجّه كتاباً إلى وزير المالية غازني وزني للطلب من المصرف العمل بموجب رأي هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل التي اعتبرت أن من «واجب المعنيين المباشرة بتنفيذ قرار مجلس الوزراء تمكين شركة ألفاريز من القيام بمهمتها وتسليمها المستندات المطلوبة منهم مع حجب أسماء الزبائن عند الحاجة واستبدالها بأرقام حفاظاً على السرية المصرفية، علماً أن حسابات الدولة لا تخضع للسرية المصرفية».

وكانت وزيرة العدل في حكومة تصريف الأعمال ماري كلود نجم غردت عبر «تويتر» قائلة: «التدقيق المالي الجنائي: القوانين القائمة تسمح به، السمسرات القائمة لا تسمح به، هذه هي المعادلة وما عدا ذلك كلام بكلام. أدعو أعضاء المجلس المركزي في مصرف لبنان الى تحكيم ضمائرهم والتزام القانون، وهم يتحمّلون المسؤولية أمام الحكومة والشعب والتاريخ».

وعُقد اليوم اجتماع بين وزير المالية غازي وزني ودانيال جيمس مدير شركة ألفاريز للبحث في الخيارات التي سيتم اتخاذها في موضوع العقد خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة، وقال جيمس: «جئنا لتقييم ما إذا تم توفير المعلومات الكافية من مصرف لبنان بما يسمح لشركة ألفاريز أند مارسال بأن تباشر عملية التدقيق الجنائي».
يذكر أن التدقيق الجنائي هو في صلب المبادرة الفرنسية لحل الأزمة السياسية في لبنان، وقد وردت في الورقة التي أطلقت بعد زيارة الرئيس إيمانويل ماكرون الثانية لبيروت في سبتمبر (أيلول) الماضي.

قد يهمك أيضا : 

 مصرف لبنان يستمر في شراء الوقت للسلطة وشيكات الليرة بـ10% والدولار بـ60%

  عملة "البيتكوين" تصعد لأعلى مستوى منذ كانون الثاني في 2018