معهد واشنطن" يؤكّد أنّ العراق هو الخيار الأفضل للوساطة مع إيران

أكد تقرير لمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، الثلاثاء، أن العراق يبقى هو المرشح الافضل للتوسط بين واشنطن وطهران للحفاظ على السلام بين الطرفين، مشيرًا إلى أن المرجع الديني السيد علي السيستاني أبدى موافقته على هذه الوساطة.

وذكر التقرير أن "المتابعين يتفقون الى حدٍّ كبير على تعذّر إبقاء الوضع على ما هو عليه. فالنزاع سيفضي لا محالة إلى إحدى هاتين الحصيلتين: إما التصعيد الكامل والحرب أو الحوار والحل السلمي. لذلك يُعتبر الطرف الثالث الذي سيقع عليه الخيار لإدارة المفاوضات عاملاً جوهريًا في الحصيلة التي ستترتب عن الوضع. ومع أن العالم لا يخلو من بعض الخيارات المناسبة، يبقى العراق المرشح الأفضل لإقامة حوار بين الدولتين، سيما وأنه يملك العلاقات اللازمة والمصلحة الراسخة في الحفاظ على السلام بين الطرفين".

واضاف التقرير أنه "والى جانب العراق قد تبدو روسيا ايضا لاعبا مهما في دور الوساطة لما تحظى به من احترام من قبل الطرفين الايراني والأميركي، غير أن روسيا لن تتولى المفاوضات ما لم تكن تتوقع الحصول على شيء في المقابل. ذلك أن روسيا والولايات المتحدة تتنافسان على بيع الأسلحة والصواريخ البالستية وتشتبكان في سعيهما إلى تطبيق سياسات الطاقة والسيطرة على السياسة الجغرافية في المنطقة، ناهيك عن أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على روسيا بسبب النزاع في شبه جزيرة القرم. وبالنتيجة، سيكون للوساطة الروسية ثمنٌ باهظ قد يفوق الثمن الذي يقبل أو يستطيع الرئيس ترامب دفعه".

وتابع أن "هذا الجانب السلبي يسلّط الضوء على فوائد الوساطة العراقية: فالاختلاف الجوهري بين الوساطة العراقية والروسية يكمن في أن الحل السلمي للنزاع يتوافق مع المصالح العراقية. وبالفعل، سيكون العراق الخاسر الأكبر من تصعيد النزاع والرابح الأكبر من تسويته سلميا".

وواصل أن "التحركات الدبلوماسية العراقية في الوقت الحالي لرئيس الجمهورية ورئيس الوزراء هي إعلانٌ لافت عن تعاظم المكانة العراقية على مسرح الدبلوماسية العالمية”، مشيرة إلى أن " العراق يتمتع بنفوذ فريد داخل إيران من خلال النجف حيث ان آية الله العظمى علي السيستاني – الذي يُحصى أتباعه بالملايين داخل إيران والذي يولي اهتمامًا كبيرًا لمحنة الشعب الإيراني قادر على إعطاء زخمٍ كبير للدبلوماسية العراقية إذا أبدى موافقته على الوساطة".

وبين التقرير ان " العراق يملك شراكة استراتيجية مع كلتا الدولتين (اميركا وايران) ولدى كلتيهما مصالح كبيرة في العراق تسعيان إلى حمايتها والحفاظ عليها، وبالتالي ستكون الإدارة الجديدة في بغداد ميزةً مفيدة للمفاوضات، لأن مساعدة الطرفين على خوض الحوار وإنجاح المفاوضات في نهاية المطاف تخدم بلا شك مصالح العراق”، معتبرة أنه “لهذا السبب، ينُصح كلٌّ من إيران والولايات المتحدة بالسماح للعراق بلعب دور الوسيط من أجل تحقيق السلام الذي تحتاجه كل الأطراف".

قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ :

معهد واشنطن يرى إمكانية سيطرة الجيش السوري على ديرالزور في الخريف

آية الله السيستاني يشجب انتهاك تركيا لسيادة العراق