البطريرك الماروني بطرس الراعي

أكّد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أنّ "الاحداث التي نعيشها اليوم وصلت الى ذروتها مع انفجار المرفأ، وأنا أؤمن أنه سيولد لبنان الجديد".واشار البطريرك الراعي في مقابلة تلفزيونية خاصة، "أننا أمام ولادة جديدة علينا جميعا أن نلتزم بها، وأن نناضل من أجل الوصول الى نظام الحياد الناشط، ويجب تحرير الدولة من الفساد وتصويب سياستها الخارجية والحوكمة، وأن نقوم بتطبيق الدستور لأنه الطريق الى بناء الدولة، الأمر الذي لا يحصل، وكذلك لم يتم الالتزام باتفاق الطائف لا نصاً ولا روحاً"، مشدّدا على أنّ "لا خلاص للدولة الا بالعودة الى الحياد".ورأى أنّ "الدولة أصبحت دويلات، وحتى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إعترف بهذا الأمر، والشعب لا ثقة له بها وكذلك الدول، وأصبحت الدولة معزولة شرقاً وغرباً".وتطرق الراعي في حديثه إلى ملف غنفجار المرفأ، قائلا: "من أجل ضخامة الكارثة الكبيرة التي حصلت في انفجار المرفأ، يجب أن يحصل تحقيق دولي يساعد القضاء المحلي".

وأضاف: "البلد لا يحتمل، وننتظر أي حكومة ستُشكل، واذا كانت على نهج الحكومات السابقة أي محاصصة بين الكتل النيابية فهذا لا يبشّر بالخير، وحكومة الوحدة الوطنية "ضحكة" لأنها تجمع فئات لا تثق ببعضها".وأمل من رئيس الحكومة الجديد تشكيل حكومة طوارئ مصغّرة تضم شخصيات لا تنتمي الى أحد، وغير مقدّمة من قبل أحد. ولفت إلى أنّ "على الحكومة الجديدة العمل بسرعة، وأن تكون لديها صلاحيات تشريعية لاتخاذ قرارات سريعة والا سنبقى في مكاننا، ونأمل من الرئيس المكلّف ان يقوم بذلك وإلا سيكون وضعنا أسوأ ممّا كنّا عليه".إلى ذلك، أكد البطريرك أنه "داعم للثورة لأنني أرى فيها بارقة أمل، ويجب أن نعمل معها لتكون ثورة حضارية لا فوضى ونحن نجري لقاءات مع مجموعات الثورة، ويهمنا أن لا تفلت الثورة وتصبح غوغائية، وهذا ما نعمل عليه، وقد تسلّل الى صفوفها من قام بالتكسير والتحطيم، ويجب ان نحميها لتكون على المستوى الذي نأمله".

وقال: "شعبنا يحترم ويحبّ السلطة، ولكن السلطة لا تحترم ولا تحبّ الشعب". وأكّد أنه لن يدعو رئيس الجمهورية للإستقالة، مطالبا بانتخابات نيابية في أسرع وقت ممكن". وأوضح أن "لا توتّر بيني وبين رئيس الجمهورية، وأزوره كلما كانت هناك نقاط استفهام ونتصارح في المواضيع".وسأل البطريرك الراعي "ما هو العقد السياسي الجديد؟ فالمطلوب هو نظام الحياد الناشط، وواقعنا يحتاج لميثاق استقرار واذا كان المقصود المثالثة ويُعمل عليها تحت الطاولة، فسنرفضها فوق الطاولة وسنقوم بحرب معنوية ضدها لأن هذا موت للبنان"، مشدّدا على أنّ "لبنان دولة مدنية فنحن نفصل الدين عن الدولة ولكن حوّلوها الى دولة الطوائف".وأكّد "أننا مع القانون المدني الالزامي واستكمال روحانية الميثاق الوطني باللامركزية الادارية وبمجلس الشيوخ الذي هو ضمانة للجميع وعدم خلق "بعبع" فهناك دستور". وقال: "يجب التمييز بين المقاومة وبين مشكلة السلاح وعلى الدولة حلّ هذه المشكلة، ولكن لماذا ترك هذا الموضوع لخلق مشاكل داخلية حتى وصلت التهمة لي بالعمالة؟ فلنجلس الى طاولة واحدة ولنخلق النسيج اللبناني فنحن لدينا طائفة واحدة هي لبنان".وأوضح أنه كان "ينتظر جواباً من "حزب الله" وتوضيحاً بدلاً من الاتهام بالعمالة، فبالتخوين لا جواب، وكنت أتمنى أن يحصل لقاء مع "حزب الله" للحديث حول مختلف القضايا، وهذا ما بلّغته للسفير الايراني عندما قام بزيارتي"، كاشفا أنّ "العلاقة مقطوعة مع "حزب الله" منذ يوم زيارتي الى القدس لاستقبال البابا".
قد يهمك ايضا

ماكرون في بيروت لـ"تهيئة الظروف اللازمة لإعادة الإعمار والاستقرار"

 

سعد الحريري يُرشِّح مصطفى أديب لتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة