مجلس الأمن

اعتمد مجلس الأمن قراراً صاغته روسيا يؤيد اتفاقاً للسلام في أوكرانيا، بوساطة أوروبية، ويدعو الأطراف كلّها إلى تنفيذه، بعدما بدأ وقف إطلاق النار الذي مضى عليه ثلاثة أيام تقريباً يتهاوى سريعاً.

وصاغت روسيا قراراً حظي بالموافقة بالإجماع من أعضاء المجلس الخمسة عشر، في تحرّك وصفته السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سامانثا باور، بأنه «مثير للسخرية»، لأن الانفصاليين الذين يقاتلون في شرق أوكرانيا مدعومون من موسكو.

واقتحم انفصاليون موالون لروسيا معقلاً حكومياً محاصراً، وخاضوا معارك شوارع أمس (الثلثاء). ويقول الانفصاليون إن الهدنة لا تنطبق إطلاقاً على جبهة المعركة الرئيسية في بلدة ديبالتسيف.

وقالت باور لمجلس الأمن، بعد التصويت: «روسيا توقّع اتفاقيات ثم تفعل كل شيء في طاقتها لتقويضها، وروسيا تدافع عن سيادة الدول ثم تتصرف كما لو كانت حدود جارتها غير قائمة».

وأضافت: «الفكرة بأن روسيا التي صنعت وتواصل تصعيد العنف في أوكرانيا، قدّمت قراراً اليوم يدعو إلى حل سلمي للصراع، أقل ما يُقال إنه شيء مثير للسخرية».

واعتمد القرار اتفاق السلام الذي تم التوصل إليه في محادثات استمرت طوال الليل في عاصمة روسيا البيضاء، مينسك، الأسبوع الماضي، ودعا الأطراف إلى تنفيذه.

وأكد المجلس مجدداً «احترامه الكامل لسيادة واستقلال وسلامة أراضي أوكرانيا»، وعبّر عن «قلقه البالغ إزاء الأحداث المأسوية، وأعمال العنف في مناطق شرق أوكرانيا».

وأكد المجلس مجدداً قراراً أصدره في تموز (يوليو) الماضي، طالب فيه بالدخول إلى موقع في شرق أوكرانيا تحطّمت فيه طائرة ركاب ماليزية على متنها 298 شخصاً.

وأبلغ السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين المجلس، «منذ بداية الأزمة، دعت روسيا بنشاط إلى تسوية سلمية من خلال حوار شفاف وشامل بين الأطراف في الصراع الداخلي الأوكراني. سنلتزم بهذا الأسلوب الأساسي في المستقبل أيضاً».

تمّ تبنّي القرار بعد فترة قصيرة من صدور بيان صحافي من المجلس بشأن أوكرانيا، يدعو الأطراف جميعها إلى وقف القتال. وعبّر البيان الذي صاغته بريطانيا، عن القلق البالغ لاستمرار القتال في ديبالتسيف وحولها.