بولندا تمتثل لقرار محكمة أوروبية بشأن السجون الأميركية

أعلن وزير الخارجية البولندي، غريغورش سكتينا، أن وارسو ستمتثل لقرار محكمة أوروبية معنية بحقوق الإنسان بشأن استضافة بلاده لسجن تابع للاستخبارات الأميركية.

وقال سكتينا الأربعاء إن بلاده ستمتثل إلى حكم المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بأن بلاده استضافت سجناً سرياً تابعاً لوكالة المخابرات المركزية الأميركية، مضيفاً، في تصريح للإذاعة العامة "سنمتثل للحكم. يجب أن نفعل ذلك. إنه سؤال للأسابيع المقبلة".

وكانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان قد رفضت الثلاثاء إعادة النظر في قرارها أن بولندا استضافت هذا السجن، وهو القرار الذي سيلزم وارسو بالإسراع في محاسبة المسؤولين البولنديين الذين سمحوا باستضافة السجن.

يشار إلى أن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان دانت بولندا بتهمة "التواطؤ" في قضية السجون السرية التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي إيه"، والتي كان يحتجز فيها أشخاص يشتبه بأنهم "إرهابيون".

ودانت المحكمة بولندا لدورها في أعمال التعذيب التي تعرض لها عربيان على أراضيها في 2002 و2003، قبل أن ينقلا إلى قاعدة غوانتانامو الأميركية، حيث لا يزالان معتقلين.

وكان محاميا أبو زبيدة (43 عاما) وعبد الرحيم الناشري (49 عاما) رفعا شكوى أمام محكمة ستراسبورغ.

وتضمن قرار المحكمة الأصلي الصادر في يوليو من العام الماضي مطالبة بولندا بالانتهاء سريعاً من تحقيق جنائي في الأمر ودفع تعويضات بقيمة 262 ألف دولار في المجمل لرجلين احتجزا في السجن.

وفي ديسمبر الماضي، أقر الرئيس البولندي السابق ألكسندر كواسنيفسكي، للمرة الأولى، بأنه سمح لوكالة المخابرات المركزية الأميركية بإدارة مركز استجواب سري في بلاده، لكنه نفى علمه بوجود سجناء يعذبون هناك.

وتحدث كواسنيفسكي، وهو حليف للولايات المتحدة تولى رئاسة بولندا في الفترة بين عامي 1995 و2005، بعد سنوات من النفي القاطع من جانب مسؤولين بولنديين.

وأقر بأنه وافق على السماح لرجال مخابرات أميركيين باستخدام موقع سري، أطلق عليه الاسم الحركي "كوارتز"، بالقرب من قرية ستير كيكوتي في غابة شمال شرقي بولندا.