واشنطن - العرب اليوم
أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الأحد، اعتقال أميركيين للاشتباه في تجسسهم، كما أمر بخفض عدد أفراد طاقم سفارة الولايات المتحدة في كراكاس، وفرض تأشيرات على الأميركيين الراغبين في دخول بلاده.
وبيّن مادورو "اعتقلنا مواطنين أميركيين (مُتّهمين) بنشاطات سرية، وتجسس، محاولين استمالة الناس في البلدات الواقعة على امتداد ساحل فنزويلا". وأشار إلى اعتقال طيار أميركي "من أصل لاتيني" في مدينة تاتشيرا الحدودية المضطربة غرب البلاد، لافتاً إلى أنه كان "يحمل كل أنواع الوثائق".
وأضاف في خطاب أمام أنصاره في قصر ميرافلوريس الرئاسي "من أجل حماية بلدنا، قررت فرض نظام تأشيرات إلزامية على الأميركيين الراغبين في دخول فنزويلا".
وذكر أن للأميركيين طاقماً من 100 دبلوماسي في كراكاس، مقابل 17 دبلوماسياً فنزويلياً في واشنطن. واستند مادورو إلى مبادئ معاهدة فيينا حول المساواة بين الدول في حجم بعثاتها الديبلوماسية، ليأمر الخارجية الفنزويلية بـ "الخفض والتصحيح والحدّ من عدد مسؤولي الولايات المتحدة في السفارة الأميركية في كراكاس".
وزاد مادورو أن "مسؤولين سياسيين أميركيين انتهكوا حقوق الإنسان، بقصفهم دولاً مثل سورية والعراق وأفغانستان، لن يتمكنوا أبداً من دخول فنزويلا لأنهم متطرفون". وذكر بينهم الرئيس السابق جورج دبليو بوش ونائبه ديك تشيني وأعضاء الكونغرس المتحدرون من أصول أميركية لاتينية بوب ميننديز وزميله الجمهوري ماركو روبيو والنائبة الجمهورية إيليانا روس ليتينن.
وكانت الولايات المتحدة فرضت في كانون الأول/ ديسمبر المنصرم، عقوبات على مسؤولين فنزويليين بارزين، تشمل خصوصاً حظر سفر وتجميد أموال، إذ اتهمتهم بانتهاك حقوق الإنسان والتورط بفساد. وأعلنت الخارجية الأميركية أنها لم تتلقَّ أي مذكرة دبلوماسية تتعلق بخفض حجم طاقمها في فنزويلا، أو بتأشيرات الدخول. لكن مسؤولاً بارزاً في إدارة الرئيس باراك أوباما اعتبر أن "المزاعم المستمرة بتورط الولايات المتحدة بمحاولات زعزعة استقرار الحكومة الفنزويلية، هي بلا أساس وكاذبة".
أما ميننديز فعلّق أن "معاقبة نظام مادورو لن تمنعني من التحدث صراحة ضد الخراب الذي سبّبته حكومته".