موسكو - العرب اليوم
دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الأوروبيين إلى توحيد صفوفهم والتضامن لمحاربة التطرف، التخلي عن ما أسماها "الألعاب الجيوسياسية." وقال لافروف، خلال لقائه مع نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير في موسكو اليوم، إنه يأمل في أن يضع الأوروبيون "ألعابهم الجيوسياسية" جانبا بعد تفجيرات بروكسل، ويوحدوا صفوفهم أمام الخطر المروع الذي يمثله الإرهاب.
وأضاف أن منظمة الأمن والتعاون الأوروبي قد تلعب دورا مهما في هذه الجهود، لا سيما بعد تعليق قنوات التعاون في محاربة الإرهاب بين روسيا وحلف "الناتو" بمبادرة الأخير.
وفي سياق آخر، أكد وزير الخارجية الروسي أن تطبيق نظام وقف إطلاق النار في سورية يجري بشكل ناجح جدا، وأن الهدنة هناك تتعزز بالتزامن مع تخفيف حدة القضايا الإنسانية.
وقال، في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الألماني، إنهما بحثا المسألة السورية، كما تبادلا الآراء حول سبل الرد على الخروقات المنفردة لوقف إطلاق النار في سوريا، وتناولا كيفية إحراز تقدم في حل القضايا الإنسانية بصورة فعالة.
وبشأن المحادثات السورية - السورية الجارية في جنيف، قال الوزير الروسي إن موسكو وبرلين ترحبان بهذه العملية وتؤكدان ضرورة ضمان الطابع الشامل للحوار لكي يتحقق في إطاره تمثيل للحكومة ولكافة أطياف المعارضة، بما في ذلك الأكراد.
بدوره، أكد شتاينماير أن برلين وموسكو تتفقان على ضرورة أن تبقى سوريا دولة موحدة تحمي مصالح كافة المكونات الإثنية والطائفية في مجتمعها، مبينا ضرورة إطلاق المفاوضات بين دمشق والمعارضة حول تبادل الأسرى في أقرب وقت.
وأضاف " إذا أردنا إنجاح عملية التسوية السورية، فعلينا أن نواصل جهودنا وممارسة الضغط على أطراف النزاع، كما يجب إطلاق المفاوضات حول تبادل الأسرى بين ممثلي النظام والمعارضة وحمل الأطراف على التوصل إلى اتفاق حول كيان دولة موحدة وعلمانية في سوريا، تعيش جميع مكوناتها بسلام".