عناصر من حركة "حماس"


 دعا أحمد يوسف، المستشار السياسي، السابق، لرئيس الحكومة المقالة في قطاع غزة، إسماعيل هنية، حركة المقاومة الإسلامية “حماس″ إلى التوجه نحو “تأسيس حزب سياسي جديد يأخذ الطابع المدني ويواكب تغيرات المنطقة، للخروج من أزمتها”.
وقال يوسف في حديث خاص لوكالة الأناضول للأنباء، إن “حركة حماس بحاجة إلى أن يكون لها واجهة سياسية تتعامل مع الأحزاب الأخرى في الساحة الفلسطينية، وتتعايش مع المجتمع العربي والإقليمي والدولي وتكسب تأييدهم”.
وتعتبر فكرة تأسيس الحركة لحزب جديد يتفرغ للعمل السياسي، ويجمع أعضاءً من كافة الأطياف السياسية ومسيحيين، حلا جيدًا أمامها للخروج من عزلتها السياسية والحصار المفروض عليها، كما يرى يوسف.
وكشف يوسف أن فكرة تأسيس الحزب، لا تحظَ بقبول كبير داخل الحركة، في هذه المرحلة.
وتابع يوسف، الذي يشغل حاليا، منصب رئيس مركز بيت الحكمة للاستشارات وحل النزاعات بغزة (غير حكومي):” بعد تجربة حكم حماس خلال السنوات الماضية، تحتاج الحركة إلى واجهة سياسية تحظى بالقبول في التعامل العربي والإقليمي والدولي، وهذا ما سيحققه الحزب المقترح تأسيسه”.
وتواجه حركة حماس عزلة سياسية ومالية، خاصة بعد فقدها لحليفها المصري عقب عزل الرئيس المصري السابق محمد مرسي على يد الجيش المصري في 3 يوليو/ تموز العام الماضي.
وتتهم السلطات المصرية حركة “حماس″، التي ترتبط أيديولوجيا بجماعة الإخوان المسلمين، بالتدخل في الشؤون الداخلية لمصر، والمشاركة في تنفيذ “عمليات إرهابية وتفجيرات” داخلها، وهذا ما تنفيه الحركة بشكل مستمر.
وفي الرابع من مارس/ آذار الماضي أصدرت محكمة الأمور المستعجلة بالقاهرة حكمًا قابلا للطعن بوقف نشاط حركة “حماس″ داخل مصر بشكل كامل والتحفظ على مقراتها داخل مصر.
وتكمن أهمية الحزب المقترح تأسيسه أيضًا في أنه سيخلص أعضاء حركة “حماس″ من الملاحقة الإسرائيلية، والاعتقالات في الضفة الغربية على خلفية انتماءهم السياسي، وفقًا ليوسف.
وتدارك: “الحزب يحتاج إلى شخصيات جديدة تشكّله، وليس بالضرورة القيادات المعروفة في الحركة، لتناور بطريقة تحقق التطلعات الوطنية، وهذا يسد كافة الذرائع أمام إسرائيل لاعتقال أعضائه”.
ووفقًا ليوسف فإن أهم ملامح الحزب تتلخص في أن “يكون مشرَّع الأبواب أمام كافة الشخصيات على اختلاف أطيافها السياسية، ويسمح بمشاركة المرأة فيه، ويأخذ الطابع المدني، وتكون له رؤية سياسية حول كيفية التعامل مع المجتمع الدولي، والعلاقة والشراكة مع الأحزاب الأخرى على الساحة الفلسطينية”.
وأردف: “ستبقى الحركة بمثابة الأم والموجه والداعم الحقيقي للحزب، ولكنه سيكون أكثر مرونة في التعاطي مع الكل الفلسطيني والعربي والإقليمي والدولي”.
وأكد يوسف، بأن مبادئ الحزب المقترح إنشاءه لن تتجرأ على الثوابت الوطنية الفلسطينية، “كحق عودة اللاجئين الفلسطينيين أو التنازل عن القدس″، ولا يحق لأحد التنازل عنها.
وأوضح أن دعوته لإنشاء الحزب السياسي، تدرس حاليًا على طاولة النقاش لدى حركة حماس، مشيرًا إلى أنها لم تحظَ بقبول واسع حتى اللحظة.
واستدرك: “هناك مخاوف من أعضاء الحركة بأن يحدث تأسيس أي حزب جديد انشقاقات داخل صفوفها وأن تتكرر تجربة حزب “الخلاص” الذي أسسته حماس في عام 1996، والذي تم حلّه بشكل غير مباشر في عام 2000، بعد أن أضعف الحركة نوعًا ما، لاستقطابه معظم كوادرها”.