رام الله ـ وليد أبوسرحان
قدم وزير العدل الفلسطيني سليم السقا والمدعي العام في قطاع غزة إسماعيل جابر، شكوى رسمية إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي يتهمان فيها إسرائيل بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.
وقد اتهما الاحتلال بالاعتداء على المدنيين والإفراط في قتلهم، غير أن خبراء في مجال القانون الدولي شككوا في مجرد نظر المحكمة الدولية في الشكوى كونها مطالَبة أولاً بإقرار صلاحيتها القضائية في مناطق السلطة الفلسطينية علماً بأن السلطة ليست عضواً كاملاً في الأمم المتحدة رغم تمتعها بصفة المراقب فيها.
ودان المكتب التنسيقي لحركة "عدم الانحياز"، السبت، المجازر الإسرائيلية الدموية في حق الشعب الفلسطيني، وخصوصًا في قطاع غزة.
وندد المكتب في بيان صحافي وزعه في نيويورك، الاستخدام المميت والعشوائي والمفرط للقوة من جانب إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، والذي أسفر عن مقتل أكثر من 800 مواطن فلسطيني، معظمهم من المدنيين، وإصابة أكثر من 5000 شخص، وتشريد ما يقرب من 150 ألف شخص، وتدمير واسع النطاق لمنازل المدنيين والبنية التحتية وتفاقم الأزمة الإنسانية في غزة.
وجددت حركة "عدم الانحياز" مطالبة المجتمع الدولي، ولاسيما مجلس الأمن، وذلك تماشيًا مع واجباته بموجب ميثاق الأمم المتحدة ، ببذل كافة الجهود لوضع حد للعمليات العسكرية الإسرائيلية، وضمان الوقف الفوري لإطلاق النار وضمان الاحترام الكامل للقانون الإنساني الدولي.
كما دعمت الحركة دعوة فلسطين لتوفير الحماية الدولية للسكان المدنيين الفلسطينيين تحت الاحتلال الإسرائيلي.
ودانت الهجوم العسكري الإسرائيلي على مدرسة تابعة لوكالة 'الأونروا' في بيت حانون في قطاع غزة تؤوي مئات من المدنيين الفلسطينيين المشردين من منازلهم، موضحًا أن التقارير تشير إلى أن 17 مدنيًا على الأقل قتلوا في هذا الهجوم، بما في ذلك العديد من النساء والأطفال، وجرح أكثر من 200 شخص.
ودعت حركة "عدم الانحياز" إلى إجراء تحقيق فوري من قبل الأمم المتحدة في هذا الحادث الخطير لإقامة المساءلة وتقديم مرتكبي هذه الجريمة إلى العدالة.
وأوضح البيان، أنه "يجب ألا يكون هناك إفلات من العقاب على هذه الانتهاكات الخطيرة للقانون الإنساني الدولي ولحرمة مباني الأمم المتحدة".
ودعت الحركة المجتمع الدولي، إلى بذل جهود عاجلة للتخفيف من معاناة السكان المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة ، بما في ذلك من خلال المساهمات المباشرة لوكالة 'الأونروا' لتمكينها من مواصلة تقديم المساعدات الإنسانية الطارئة في هذا الوقت الحرج.