بغداد ـ نجلاء الطائي
انطلق في العاصمة الأردنية عمان، الأربعاء، مؤتمر القوى الوطنية العراقية بهدف بحث سبل الإطاحة برئيس الحكومة الحالي العراقي نوري المالكي وبلورة موقف سني موحد حول عملية سياسية جديدة في العراق وبحث مستقبل البلاد وكيفية التعامل مع تنظيم الدولة الإسلامية في الشام والعراق "داعش" الذي بات يسيطر على مناطق واسعة شمال البلاد وغربها.
من جانبه أكد عضو كتلة متحدون للإصلاح، محمد الخالدي في حديث صحافي "أن المؤتمر يرمي إلى إيجاد حلول للوضع الراهن الذي تعيشه العراق لا سيما في المناطق التي تشهد قتالاً خصوصًا أن أوضاع تلك المحافظات صعب للغاية وتتطلب إيجاد حلول سريعة.
وتابع" يسعى المؤتمر الى بلورة رؤية واحدة لإنهاء الاضطرابات الموجودة في تلك المحافظات كما أن قوى سياسية وعشائرية موجودة ومؤثرة على الأرض ستشارك في أعماله".
بدوره أرجع القيادي في الائتلاف الذي يتزعمه أسامة النجيفي عقد المؤتمر في العاصمة الأردنية إلى خوف القوى المشاركة من الحضور إلى العراق لاسيما مع وجود معارضين ورافضين للتواجد العسكري في المحافظات السنية".
في السياق ذاته نفى طلال الزوبعي عضو الكتلة العربية التي يترأسها صالح المطلك لعلم بالمؤتمر كون الكتلة لم تدع لحضوره مشيرًا ألى أن مقرراته ستكون مقبولة إذا كان من ضمنها إقامة إقليم سني في إطار وحدة العراق ومع دستور يحترم المكونات كلها". وأضاف "أن المشاركين قد يأتون بحلول أفضل من تلك التي يقدمها السياسيين الذين لم يقدموا شيئاً مفيداً"، لافتاً إلى" أن الجميع باتوا يقرون بوجود ذلك الظلم على المكون السني في العراق".
وأكد الزوبعي، أن "الجميع يعرف أن من يسيطر على الوضع في مناطق القتال هي القوات الرديفة التي هي عبارة عن الحرس الثوري الإيراني"، عازياً "تذمر وشكوى ورفض المناطق السنية للأوضاع إلى السياسات المتبعة من قبل حكومة المالكي".
وبشأن مؤتمر عمان، علق عضو الكتلة العربية، أن "المؤتمر سيكون مقبولاً إذا كان من ضمن أهدافه إقامة إقليم سني في إطار وحدة العراق ومع دستور يحترم المكونات كافة".
وفي سياق متصل قال الخبير الاستراتيجي هشام الهاشمي في تصريح صحافي، أن"المؤتمر يقام بحضور ممثلين عن الجيش الإسلامي وحماس العراق وكتائب ثورة العشرين ومعارضين سياسيين، فضلاً عن زعامات سياسية عشائرية معارضة، وينقسم المشاركون إلى ثلاثة أطراف أولها يعارض العملية السياسية برمتها وعلى رأسهم حارث الضاري والثاني يعارض موضوع الولاية الثالثة للمالكي وشخصه وهؤلاء يشكلون أغلب الزعامات العشائرية السنية ويدعون لإقامة الإقليم ،أما المسلحون فهم معارضون لوجود القوات العسكرية في المناطق السنية.
ويرى الهاشمي أن المشاركين هم مفتاح الحل وليس كله وأن الحل يتطلب أيضاً التأييد الأميريكي وقوات نخبة وتحقيق مطالب الحراك الشعبي السني وإرضائهم ولو بعض الشيء.
ويعتقد الهاشمي، أن ذلك كله يمكن أن يحقق الحل، وطرد داعش من المناطق السنية"، لكن أيّ إخلال بتلك العوامل الأربعة لن يؤدي إلى حل للمشاكل في المناطق السنية.
وزاد الهاشمي، أن "المؤتمرين لا يريدون الانعزال عن العراق كما فعل إقليم كردستان، إنما ينشدون وعداً حكومياً وبرلمانياً بإمكانية إقامة إقليم خاص بهم عند تأهل مناطقهم واستعدادها لذلك".
شارك في المؤتمر 300 شخصية من داخل العراق وخارجه يمثلون الأحزاب السياسية المعارضة وهيئة علماء المسلمين وفصائل المقاومة العراقية وقادة الحراك الشعبي والمجالس العسكرية وثوار العشائر وقيادات من الجيش العراقي السابق.