الرياض - العرب اليوم
استبعد خبير سياسيّ أن يكون التدخل الأميركي العسكري في العراق، لمواجهة تنظيم "داعش"، عبر غارات جويّة، لتصحيح خطأ تأخر الولايات المتّحدة في حل الأزمة السورية، التي نشأ عنها هذا التنظيم، وولد وترعرع فيها، فيما أكّد خبير آخر أن مواجهة "داعش" تعدّ حربًا على "الإرهاب".
ورأى أستاذ العلوم السياسية في جامعة الملك عبد العزيز الدكتور وحيد هاشم أنّ "داعش خرج من رحم الأزمة السورية، ومواجهته تعدّ حربًا على الإرهاب، وكان من الصعب جدًا على واشنطن أن تتدخل عسكريًا في سورية، كون هذا التدخل سيشعل حربًا عالمية بين أميركا وسورية وروسيا وإيران، إضافة إلى حزب الله اللبناني".
وأبرز أنَّ "التدخل الأميركي سينهي هذا التنظيم، إضافة إلى أنّ الدول الداعمة لـ(داعش) ستبقى في الخفاء، كون الموقف الدولي ضد أي تنظيم إرهابي، فمن المعقول جدًا ألا يتضح دعم الدول المساندة للإرهاب بأي شكل من الأشكال، ولا ننسى أن هذا التنظيم أضر باقتصاديات الدول العظمى، وذلك ببيعه للنفط العراقي بمبالغ زهيدة".
وأشار أستاذ العلوم السياسية في جامعة الملك عبدالعزيز إلى أنّ "التجربة الأميركية للحرب على (القاعدة) في أفغانستان ستساعد على نجاح هذا التدخل ضد (داعش)، كون العراق بتضاريسه وعوامله كافة أقل صعوبة من أفغانستان".
من جهته، قلل المحلّل السياسيّ جمال خاشقجي من "احتمال أن يكون التدخل الأميركي هو تصحيح لخطأ التأخر في حل الأزمة السورية، وهي الأرض التي خرج منها التنظيم الإرهابي"، مضيفًا "من الواضح أنّ القصف ليس حربًا على (داعش)، لكنه لرسم الحدود التي يجب ألا يتجاوزها التنظيم، لأنّ أوباما واجه ضغطًا عامًا دفعه لاتخاذ القرار بسبب تصرفات التنظيم تجاه الأقليات".
وأكّد جمال خاشقجي أنَّ "الأراضي السورية هي مصدر كل الأزمات في المنطقة، وهي السبب وراء نشأة (داعش)"، مبيّنًا أنّ "التأخر الأميركي في حسم الأزمة كان سببًا لفتح أبواب عدة، ومشكلات واسعة".
واستدرك "تدخل واشنطن لا يمكن وصفه بأنه تصحيح لخطأ التأخير، لكن هذا التنظيم قد تجاوز كل الحدود، وأوباما قابله ضغط عام لتصرفات التنظيم تجاه الأقليات، مع العلم بأنّ سياسة أوباما حريصة جدًا على البعد عن المشاكل، إلا أن الضغوطات التي واجهها قادته لاتخاذ هذا القرار".
يذكر أنَّ الرئيس الأميركي باراك أوباما قد منح قواته الضوء الأخضر للقيام بضربات جوية عبر طائرات من دون طيار، لمواقع تجد واشنطن أن تنظيم "داعش" يتمركز فيها داخل الأراضي العراقية.