نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن

كشف نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن أنَّ الولايات المتحدة ستواصل النقاشات داخل الكونغرس لنيل الدعم للاستراتيجية الأمنية في العراق، والمنطقة، من أجل دحر "داعش".

واعتبر بايدن، في مقال له على صفحات "واشنطن بوست وبلومبيرغ نيوز سيرفس"، أنَّ "الانقسام المذهبي وانعدام الثقة السياسية أضعفت الجيش العراقي، ومكّنت تنظيم (الدولة الإسلامية) من السيطرة على مناطق مهمة في العراق"، مبيّنًا أنَّ "الطوائف العراقية بدأت الآن توحد صفوفها للتصدي له".

واعتبر النجاح في تسمية حيدر العبادي رئيساً مكلفاً بتشكيل حكومة جديدة، "دليلاً على أنَّ العراقيين بدأوا بالفعل يرتفعون فوق خلافاتهم، وسيكون في وسعهم تحقيق النجاح، ليس فقط في مجال إعادة توحيد وطنهم، بل وأيضًا في إلحاق الهزيمة بـ(داعش)".

ورفض بايدن أيّ مسعى للتفاوض مع "داعش"، مبرزًا "لقد وقفنا على جرائمها الشنيعة وتطرفها عندما أقدمت على إعدام الصحافي الأميركي جيمس فولي، إضافة لعدد كبير من الناس الأبرياء".

وحثّ بايدن العراقيين على الوحدة، معتبرا أنَّ "الأمن الوطني العراقي سيكون رهينًا بتركيز الاهتمام على إزالة أسباب الخلافات التي تفرق بين العراقيين، وتشجع الحركات المتطرفة، وبأن يقتنعوا بأن مطالبهم يمكن تلبيتها عن طريق العمل السياسي لا عن طريق العنف".

وأضاف "خلال الأسابيع القليلة الماضية، أجرى أوباما اتصالاً بالعبادي فيما تحادثت أنا شخصياً مع كل واحد من القادة العراقيين الجدد والسابقين، ولقد دفعتنا نتائج هذه المحادثات إلى الاعتقاد بأنهم اقتنعوا جميعاً بأن الأعوام الماضية من الفشل والضياع السياسي يجب أنَّ تنتهي".

وأشاد بايدن بالتعاون بين الجيش العراقي والقوات الكردية، معتبرًا أنّه "وبغض النظر عن الدعم الأميركي الجوي، فإن هذه العملية لم تكن لتنجح أبداً دون التعاون بين القوات الكردية وقوات الأمن العراقية، ولقد كان هذا النجاح ثمرة للتعاون الأول من هذا النوع، ونحن على يقين بأنه سيتحول إلى نموذج يمكن البناء عليه".

وطالب بايدن بـ"إعادة تفعيل النموذج الفيدرالي، في ضوء الدستور العراقي الذي سيضمن التوزيع العادل للعوائد والثروات على الأقاليم دون استثناء، وتأسيس منظومة أمنية جديدة ذات طابع محلي صرف كالحرس الوطني، من أجل حماية سكان المدن والقرى وحرمان (داعش) من الحركة على الأرض والحفاظ على وحدة وتكامل المناطق العراقية كافة".

وشدّد بايدن على أنَّ "العراقيين هم الذين يقررون مستقبلهم، إلا أنَّ ما يدفعنا إلى التفاؤل بالنجاح هو عملية الحوار والتداول الجادة بشأن المستقبل التي أطلقوها بالفعل. وعندما يواصل العراقيون تحقيق التقدم، فسيزيد ذلك من عزمنا على تقديم مساعدتنا لهم لدحر (داعش)، وسندعو المجتمع الدولي أيضاً للانضمام إلى الجهود التي تبذلها كندا وأستراليا وحلفاؤنا الأوروبيون لتقديم مساعدة مماثلة".