بعد أكثر من 3 سنوات من الهروب نجح الإنتربول الدّوليّ عصر اليوم الاثنين في القبض على الدّكتور يوسف بطرس غالي وزير الماليَّة الأسبق في باريس، بعد ساعات من مغادرته العاصمة البريطانيَّة لندن، وذلك بناء على النّشرة الحمراء التي أصدرها الإنتربول المصريّ للمتّهم عقب ثورة 25 يناير.
وقد تم ترحيله إلى السّلطات المعنيَّة التي تولَّت التحقيق تمهيدًا لنظر أمر تسليمه إلى مصر حسب نصّ النشرة الحمراء الصادرة من الإنتربول بشأن المتَّهم.
وتم إخطار اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية الذي كلف اللواء سيد شفيق مساعد الوزير لقطاع الأمن العام بمتابعة إجراءات تسليمه مع الإنتربول الدّوليّ.
كانت محكمة الجنايات قد قضت في يونيو 2011 بالسجن المشدّد 30 عامًا غيابيًّا على يوسف بطرس غالي، مع عزله عن منصبه ورد المبالغ التي استولى عليها، ودفع والغرامة، وذلك لقيامه بصرف 36 مليون جنيه من الأموال المخصصة لاحتياطات السلع والخدمات الاستراتيجية.
وشمل الحكم السجن 15 عامًا لإدانته بتهمة تبذير المال العام عبر الإضرار العمدي بأموال أصحاب سيارات كانت قيد التحفظ في إدارة الجمارك في مطار القاهرة الدولي، إضافة إلى حكم لمدة 15 عامًا أخرى بتهمة استغلال النفوذ، وتضمن الحكم إعادة 30 مليون جنيه ودفع غرامة قيمتها 30 مليون جنيه أخرى.
وقد أصدر الإنتربول المصري نشرة حمراء للمتهم أشرف على إعدادها اللواء مجدي الشافعي مدير الإنتربول المصري وأرسلها إلى جهاز الإنتربول الدّوليّ لسرعة إلقاء القبض عليه، وترحيله إلى مصر لمحاكمته فى التهم المنسوبة إليه، وتبين من التحريات هروبه إلى بريطانيا حيث شوهد عدة مرات في الجامعات والشوارع لدرجة أن أحد الشباب المصريين اعترضه وطالب الشرطة البريطانية بالقبض عليه لكنها رفضت.
كما تم إرسال طلب تسليم جديد إلى السلطات البريطانية متضمنًا الأحكام القضائية الجنائية الصادرة ضده فضلاً عن الردّ على جميع الاستفسارات التي طلبها الجانب البريطانيّ بصدد هذا الملف، لكن الجانب البريطاني رفض كعادته تسليمه بحجة أن المسؤولين البريطانيين يدرسون الطلب المصري من أجل النظر في إمكانية الموافقة عليه وفقاً للإجراءات والمعايير الخاصة التي حددها القانون البريطاني.