بغداد - نجلاء الطائي
أعلن رئيس الحكومة التركية، أنه على علم بالجهة التي تقف خلف حرق العلم التركي وسط العاصمة بغداد، يوم الجمعة، بينما رمت صحيفة تركية العراقيين بـ"التخلف".
وقال صحيفة "جمهوريت"التركية، اليوم الأحد، أنه، وبعد خطبة يوم الجمعة الماضية في بغداد، تجمعت مجموعة الشباب والشيوخ العراقيين وسط العاصمة وأضرمت النار في العلم التركي.
ونشرت تقريرًا أشارت فيه إلى حادثة إحراق العلم وعدته "استخفافًا كبيرًا بتركيا"، داعية إلى "عدم السكوت عنها".
واتهمت الصحيفة رئيس الحكومة العراقية السابق نوري المالكي بأن "له يدًا في عملية إحراق العلم التركي".
وبحسب التقرير فإن تركيا تحصلت على دلائل تفيد بأن المالكي قد خطط مسبقًا للعملية، مضيفة أن له يدًا في إثارة الناس واستعدائهم ضد القوة التي ذهبت إلى بعشيقة شمال مدينة الموصل.
ومن جهته، أشار رئيس الحكومة التركية أحمد داود أوغلو في مؤتمر صحفي بشكل واضح إلى أنه على علم بالجهة التي تحرض الحكومة العراقية لتقف بالضد من دخول القوات التركية التي تهدف فقط تقديم المساعدة للعراقيين، ومعاداتها بهذا الشكل، وهي إشارة إلى المالكي، كما تشير الصحيفة.
وأكد أوغلو في قسم آخر من تصريحاته، أن تركيا لا تطمع في أراضي الغير أبدًا، مشددًا على أن هدفها فقط مساعدة العراقيين وتدريب قواتهم على كيفية مواجهة تنظيم "داعش" المتشدد.
أما صحيفة "راديكال" التركية فقد كتبت في تقرير لها بشأن حادثة إحراق العلم التركي، وسط العاصمة العراقية بغداد، أن العراقيين "الشيعة" عندما يغضبون فإنهم يتصرفون ويتكلمون بشكل "متخلف".
وفي سياق متصل، أحرق متظاهرون غاضبون في محافظة البصرة لوحات وإعلانات لبضائع تركية منتشرة في شوارع المدينة، مطالبين بمقاطعة البضائع التركية، فيما هدد مجلس المحافظة إلى مقاطعة البضائع وعدم منح الشركات التركية مقاولات في المحافظة الواقعة جنوب العراق.
وفي غضون ذلك، اعتبر النائب عن اتحاد القوى عز الدين الدولة، الأحد، الاعتراض على دخول القوات التركية إلى الأراضي العراقية بأنه تم "تهويله سياسيًا" بتأجيج الشارع وإثارته، فيما أبدى استغرابه من الإصرار على عدم العلم بوجود المعسكر التركي رغم "وجوده منذ سنة".
وقال الدولة للصحفيين، إن "العسكريين الأتراك كانوا موجودين منذ سنة تقريبًا في نينوى"، مشيرًا إلى أن "الحكومة العراقية عندما كانت تصرف الرواتب كان المحاسبون يحضرون إلى المعسكرات بوجود القوات التركية والمستشارين".
وأضاف الدولة، أن "موضوع تركيا تم تهويله سياسيًا بالذهاب إلى تأجيج الشارع وإثارته وملاحقة المواطنين الأتراك"، مبديًا استغرابه من "عدم العلم بوجود المعسكر والإصرار على ذلك".
وبين النائب عن محافظة نينوى "نحن مع سيادة العراق وكان يجب بحث موضوع تركيا بطريقة دبلوماسية وعدم تصعيد الموقف بسبب العلاقات معها واستضافتها لمليون نازح"، موضحاً "نحن نواب نينوى مع أي دعم وجهد يقدم لنا ولجيشنا ولمتطوعينا ومناطقنا على ان يكون بتنسيق وتفاهمات مسبقة".
وكان وزير الخارجية إبراهيم الجعفري شدد، اليوم الأحد، أن وجود معسكرات للقوات الأجنبية في العراق غير جائز، فيما أشار الى أن كل الخيارات مفتوحة والجهود مكثفة لحل الأزمة مع تركيا.