بيروت ـ جورج شاهين
اكد مرجع قضائي وآخر أمني لـ "العرب اليوم" ان التحقيقات الاولية في انفجار الهرمل الانتحاري ما زالت مستمرة باشراف مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر لكنها لم تأت بجديد حتى ان المعلومات الأولية التي تحدثت صباح اليوم الاثنين عن اكتشاف هوية الإنتحاري على انه أمجد فوزي عبد الهادي من بلدة فنيدق في عكار وسكان باب التبانة من طرابلس سرعان ما تبين انه عسكري إحتياطي في الجيش ولا علاقة له بالجريمة.
وكانت مراجع امنية تحدثت صباح اليوم عن اكتشاف هوية الإنتحاري وانه هو أمجد فوزي عبد الهادي من بلدة فنيدق في عكار. لكن القوى الأمنية دعت على الفور الى التثبت من أهمية البطاقة التي عثر عليها في مكان الإنفجار وعمدت مخابرات الجيش للتثبت منها فتبين لها انها عائدة لعسكري حي يرزق ولا علاقة له بكل ما جرى في الهرمل.
وفور إذاعة الإسم نفت والدته ليلى عثمان شوك على الفور عبر وسائل الإعلام ان يكون ابنها هو الإنتحاري. وقالت انها كانت مزحة لما تم التلاعب ببطاقة ابنها وهو يملك محل ادوات كهربائية في باب التبانة وهو جندي احتياطي في الجيش اللبناني.
وبعد اقل من نصف ساعة أطل "الإنتحاري المزعوم" على الشاشات وتحدث فقال بعد النفي باعتبار انه حي ولا علاقته له بتفجير الهرمل. وأكد أن الصورة التي ارسلت كانت مزحة من أحد الشبان ومن دون علمه. وروى ما حصل معه وقال: كنت اجلّد بطاقتي العسكرية واضعتها وقرر احد اصدقائي ان يمزح معي فاخذها وصوّرها ونشرها عبر موقع التواصل الاجتماعي.
وقال بعد فترة عثر طفل على البطاقة واعادها اليّ. واضاف: نحن معروفون وتوجهاتنا ايضاً معروفة ومن غير الممكن ان اقوم بهكذا عمل. و للأسف ان وسائل الاعلام تبث اخباراً من دون التأكد منها. وهذا مزاح غير مقبول واذا كان احد اصدقائي هو من فعل ذلك فلن اسامحه.
وانتهى عبد الكريم الى القول: نتمنى من وسائل الاعلام التأكد من الاخبار قبل بثها .
وقبل ظهر اليوم الاثنين شيعت منطقة الهرمل شهدي التفجير الارهابي الاخير وهما علي أمير علوه وعصام خير الدين بمشاركة النائب نوار الساحلي، وسط أجواء من الحزن والغضب وزخات الرصاص. وانطلق موكب التشييع من أمام ساحة الشهداء ليمر في ساحة السرايا حيث التفجير السابق وصولا الى مدافن البلدة. ولم تمنع أحوال الطقس وتدني درجات الحرارة من مشاركة الالاف من الاهالي.
وكانت مناسبة لادانة الارهاب والنهج التكفيري للعصابات المجرمة خلال الهتافات التي أطلقت في التشييع.
على صعيد آخر اعلن اليوم عن وفاة أحد جرحى الإنفجار محمد عيسى الهق عند الثالثة من فجر اليوم في مستشفى الجعيتاوي في الاشرفية متأثرا بجروح وحروق بليغة كان اصيب بها في تفجير الهرمل الاول قبل اسبوعين على انفجار السبت الماضي. وسيتم تشييعه عند الثالثة من بعد ظهر اليوم في بلدة الكواخ في الهرمل.