لم يكن مسموحاً للأكراد في سوريا قبل الأحداث بالبناء أو التملّك بموجب المرسوم الرئاسي رقم 49 الصادر العام 2008، وذلك بسبب انتمائهم القومي. وقبل صدور هذا المرسوم كان الأكراد يتمتعون بهذا الحق رغم حرمانهم من الجنسية السورية بموجب إحصاء العام 1968. مع بداية الأحداث السورية قبل ثلاث سنوات تقريباً، تم تعديل المرسوم ليُسمح لأكراد منطقة القامشلي والمدن والنواحي التابعة لها بإشادة الأبنية السكنية المؤلفة من عدة طوابق، وامتلاكها بشكل قانوني. وكان الأكراد يعمدون إلى الاستحصال على رخص البناء والتملك من خلال تسجيل أسماء مواطنين سوريين عرب. وفسر البعض خطوة تعديل المرسوم على أنها محاولة من النظام لثني الأكراد عن الانخراط في الثورة المسلحة. وخلال السنوات الثلاثة الماضية تغيرت ملامح المدينة، بعد أن أزاحت الأبنية المرتفعة البيوت الطينية من المكان. ويعتبر اليوم قطاع العقارات في القامشلي الأنشط والأكثر استثماراً بعد الزراعة، بحسب " دماسكوس بيورو ". ويساهم في هذه النهضة العمرانية بشكل كبير المغتربون الأكراد في دول الخليج العربي وأوروبا. وتبقى الإشارة إلى أن هذه الأبنية تحظى حتى الآن برخص بناء صادرة عن صادرة عن المجلس البلدي التابع للنظام وليس عن الـ"أسايش"، الشرطة التابعة للـ"هيئة الكردية العليا".