بيروت - جورج شاهين
سأل رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط متى سيخرج مانديلا عربي مسلم يجرؤ على تحطيم قيود الموروثات الثقافيّة القديمة المبنيّة على الكثير من المفاهيم الخاطئة المضللة التي أغرقت العالم الاسلامي في الاقتتال المذهبي من سوريا إلى العراق واليمن ومواقع أخرى عربية وإسلامية مرشحة للانفجار.
وقال جنبلاط في حديثه الأسبوعي الى مجلة "الأنباء الإلكترونية" : مهما قيل من كلمات في المناضل الكبير نيلسون مانديلا فهي لن تفيه حقه، إذ برحيله فقدت أفريقيا والعالم رمزاً من رموز التحرر وعلماً من أعلام الثورة على الطغيان والتسلط، وهو الذي أمضى ما يزيد عن سبعة وعشرين عاماً في الزنزانة مكافحاً في سبيل التخلص من نظام التمييز العنصري Apartheid بين السود والبيض للوصول إلى مجتمع المساواة، وهو نجح في تكسير الكثير من تلك القيود سياسياً وإجتماعيّاً وإنسانيّاً ولو أن النشاط الاقتصادي لا يزال محتكراً بأغلبه من البيض.
وكما كافح مانديلا أثناء وجوده في السجن لتحقيق تغيير جذري في جنوب أفريقيا، ناضل أيضاً أثناء رئاسته لمكافحة الفقر والأمية وتشجيع الاصلاح الزراعي وتوسيع خدمات الرعاية الصحية، وهو الذي كان أنشأ لجنة الحقيقة والمصالحة للتحقيق في إنتهاكات حقوق الانسان وشغل منصب أمين عام حركة عدم الانحياز التي سعت في الخمسينات لوضع حد للاستقطاب والانشطار العالمي العميق بين الشرق والغرب.
وختم بالقول ولكن الأهم، متى سيخرج مانديلا عربي مسلم يجرؤ على تحطيم قيود الموروثات الثقافيّة القديمة المبنيّة على الكثير من المفاهيم الخاطئة المضللة التي أغرقت العالم الاسلامي في الاقتتال المذهبي من سوريا إلى العراق واليمن ومواقع أخرى عربية وإسلامية مرشحة للانفجار؟ ومتى سيخرج مانديلا عربي مسلم ليخرج الاسلام من دوامة العنف ويفتح صفحة التسامح والمصالحة والتلاقي وقبول الآخر؟